️
يااا أبي
وحين أسندتُ رأسي
على صَدركَ المُتعَبْ ..
عدتُ كطفلة الأمس
مشاغبة ألعبْ .. !
كنهرِ حنان تغمرني يداكَ
و مِنَ المسْك .. هُمَا أطيبْ
أقبّلُ يدكَ التي أعطتْ
جادتْ بسخاء و لم تَتعبْ
كمْ سألتُ الأقدار يا أبي
بأن تبقى .. و لا تذهبْ
في صَمْتكَ بلاغة الحكمة
و حديثُكَ بالذهَب يُكتبْ
ذاكَ الشريفُ الجميلُ أبي ..
و كلّ فتاة بأبيها تُعجَبْ
تعيدني جوارير الحنين
لرسالة وجدتُها على المكتبْ
فرَاشة قلبكَ ..و دجلة روحكَ أنا
سعادتكَ .. غايتي و المطلبْ
أدورُ في فلك الذكرى
كنجمة تتبع كوكبْ
عامان على رحيلكَ يا أبي
أيها الغائبُ الحاضر الأقربْ
كلّما عاد هذا اليوم
كان أشدّ عليّ و أصعبْ
شاردة الذهن يطول بي الوقت
وفراق الأحبّة بالثانية يُحسَبْ
شواطئ السلام أحتاجُها
فأنَّ يرسو بمجدافه المركبْ.. !؟
" أين منّي مجلسٌ أنتُم به "
و ذاك الحُضور المَهيب الأعذبْ
من دونكم تشابهتْ أيامي
فلا شيء بات ،،في الحياة يُعجِبْ
صبرك يا الله.. تباعا رحلوا ..!
أمي .. أبي .. أخي الأكبر
فراقكم ذبحة بالقلب تُكتبْ
تلك مشيئته و لا اعتراض
ليس لنا مِن الحق مهرَبْ
مِن الفقْدِ .. ضاق قلبي
إذْ كيف بَعدكم.. يكون أرحبْ..؟!
أداري بكاء روحي ببسمة
و من الشوق دمعة تُسكَبْ ..
يا دعاءً خالصا في ملكوته
من معين الرضى لا يَنضبْ
سلاما لأراوحكم الطاهرة
برحمته في فردوسِهِ الأرحَبْ ..
دجلة الشريف / تونس 31/07/2022

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق