( قد قيل فيك )
قد قيل فيك وما في القول مُتّسَعُ
هَولٌ من الحرفِ ما يسمو وما يقعُ
قد قيلَ فيك وتبقى كلُّها لغةً
وللغاتِ وعاءٌ فارغٌ هَزِعُ
فكيف بالحرف لو يدنو فيستمعُ
يا ابن الكرامِ إذا ما جئتُ ممتدحا
فالفُ ألفُ يراعٍ حفَّهُ الهَلعُ
ماذا سأكتبُ والدنيا بناظرِها
ترنو إليَّ كأنّي يوميَ الفزَع
ماذا سأكتبُ يا سفراً نلوذ به
على المحجّةِ للعلياء نرتفعُ
يا من حمَلتَ همومَ الأرض أجمعِها
وراودتكَ طقوسٌ ما بها طمعُ
فرُحتَ تحملُ روحاً في جوانحِها
نبع الفداءِ لنا من فيضه جُرَعُ
مددتَ كفَّكَ أيُّ الكفِّ تقصدُها
وكفُّكَ النورُ علّ الظُلمَ ينقشِعُ
ولا تزال برحم الفجر أغنيةً
يسمو بها الحق ما غنُّوا وما سمعوا
أوجزتُ بالشعرِ عذرا إنها لغةٌ
والشعرُ يعجز أن يرقى لمن رُفعوا
--------------
جاسم الطائي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق