الاثنين، 8 أغسطس 2022

عند موتك / الشاعر : عبد القادر دعوثي - تونس*****



 عند موتك

ستذكّرهم شاهدة القبر
بأنك كنت تحمل الثلج مشتعلا
بأن قميصك قد من دبر و ما غويت
و لكن سجنك كان أظلم من خيبة العاشقين
و أنك كنت حفيظا و ما هويت
عند موتك
سوف يزرعون فوق قبرك وردة
و يكتبون
انت الذي اشعلت عمرك كي تضيء الطريق
و انت الذي فتحت نوافذ العشق للراحلين
في عتمات الحريق
سيكتبون
بأنك لولا ايمانهم لكنت النبي الصّديق
و شاهدة القبر شامخة
ستروي لك حكايا المارين باللحد
يقرؤون السلام
و يرتلون آيات لا يفقهون معناها
يوسف أيها الصديق
هذه شاهدة القبر في شموخها
تبلغك الرؤيا
فلا تبتئس
هي حكمة إخوتك
و حيف أبيك
كنت الحبيب و كنت الصديق و ما أخبروك
و لما هوت روحك في قرار سحيق
أتوك يجرون ثوب الحداد و يشكون ظلام الطريق
فمن غيرك سيعلمهم برؤاهم
و من غيرك يمد يديه الى الله
إذا ما غووا
و يعف إذا ما أُلقي في الجب
و يطفئ عذاب الحريق
شاهدة القبر ستروي لك
أنهم بكوك كثيرا
و شقوا الجيوب
ثم نسوك جميعا
و عادوا كأن لم تكن
انت النبي و انت الصديق
عبد القادر 17/06/2021

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق