الأربعاء، 24 أغسطس 2022

قصة قصيرة. ( حلم لا يبشر بالخير؟) / بقلم: شهرة بوذيبة*****


 قصة قصيرة.

حلم لا يبشر بالخير؟
أمي أحلام ٌ بر يئة ٌ ..
كانتْ تخشى عليْنا من المجهول ..
و غدٌ لا يُبشِرُ بالخيرِ ..
كأي صغيرٍ انطُ هنا وهناك ..
تارةً أجلسُ في حضن أمي ..
وطوراً أُغادرُ الغرفةَ لساحة الفناء..
وكأي إثنيْن يتحدثان..
_ أشعر أنني لن أنجوَ هذه المرة ..
_ تفاءلي خيراً يا إبنتي ..
_ أقسم يا خالة أن هذا المولود ع ستكون على يده نهايتي..
_ رأيتُ فيما يرى النائم..
أن بابي يدق..
حين فتحت وجدت رجلاً بلباسٍ أبيض َ ..
طلب مني أن اذهب معه..
قبلت دون تردد
لما وصلنا للمكان المنشود..
وجدته على هيئة قبر!
يجب أن يأخذ مقاسي
للوهلة الأولى بدا ضيقاً . .
بعد عدة تعديلات ٍ بات َعلى مقاسِي تماما
نظرَ إليَّ الرجلُ متفحصا ً ملامحي. .
أن أذهبَ لجلبِ أغراضِي..
منذ اليوم هذا بيتك..
صمتت ْ الخالة مُطولاً ..
وغيرتْ الحديث بحديث آخرى..
جاء اليوم المشهود
وجعُ المخاض وضع أوزاره..
هناك من يطلب المجيء إلى الحياة..
آخر لقاءٍ لي مع أمي ..
نظرة مسروقة غير مكتملة..
ذات ليلةٍ مُظلمة..
فقط أنا وإخوتي وشمعة لعينة سرقتني من أمي
سحرني نورها..
سمعتُ صوتَها .. وهي تُوصي أختي ..
أن تحمينا في غيابها ..
رفعت رأسي لكنها قد غادرتنا.
إلى رحلتَها الأخيرة..
صراخ المولود يهز أرجاء البيت..
... حشد ٌ كثير ٌ ..
بكاء، ونحيب، تلاطم جيوب
كلمات رثاء
و َّأم لن تعود أبدأ!!
لا يسد غيابها أي جبر
..... ذَهَبَت ْ إلى ذلك البيتِ الذي على مقاسها .
شهرة بوذيبة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق