أدمـتْ سهامـُـك مقلتـــي وفؤادي
فانهــلَّ دمعـي وانتـــشى حسَّـادي
وأرِقـتُ حتى السُّهدُ أوْهـى خافقي
رفقــاً بــه يا سيـِّــــدي المُتَمَـــادي
أسْــــرفتَ في زرعِ الأســى بمرافئي
ونثـــرتَ أحلامـي على دربِ النـَّوى
وسَللتَ سيفَـكَ واستبحْـتَ عتادي
حتَّـــامَ تنثــرُ في الظَّـلامِ قصـائدي
وتزيحُ عن دربِ السُّــرورِ ..جِيـادي
إني سئمتُ الحـبَّ وارتبـتُ الهـوى
ونسيتُ أوراقي ولــــــونَ مِــدادي
وهجــرتُ كلُّ منـــارةٍ تدعــــو إلى
شــوقٍ إليــكَ لكي أُحِـــلَّ سَـوادي
وشكــوتُ جهـراً للطيـــورِ صبابتي
سامرتـُهـــــــا من رائحٍ .. أو غــــادِ
يا أيُّهـــا الوجهُ الملبَّـــدُ في غَــدي
هــلَّا أرحْـــتَ مَواجـدي وسُهـادي
هـــلا اتعظتَ من الأُلى أربى بهــم
كُـرهُ الحبـــــيبِ ولوعةُ الميعــــادِ
عــــدْ بي إلى دنيايَ حيثُ طفولتي
أنسى الهـوانَ.. وقســوةََ الجــــلَّادِ
عدْ بي فإنّي قد كرهتُ ضفــائـري
وكرِهـتُ أحلامي .. وبوحَ زِنــــادي
كـمْ مــــــرةٍ آلمتَـــني يـــــا لائمي
وغدوتَ تجرحُ بسمتي وحِــدادي
كم مـــرةٍ أيقظـتني .. لتغيظـَنـــي
وطفقتَ ترمي في الثَّــرى أولادي
سأثـورُ معلنــــةً نهايــــةَ قصَّــــةٍ
تُتـلى علــى الأبنـــاءِ .. والأحفــادِ
والآنَ أكتـــبُ من دمـي أُغنيَّــتـي
"أدمتْ سهامُــك مقلتي وفؤادي"
إبراهيم الأحمد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق