( أستنطقُ الصخرَ)
معارضة قصيدة
الدكتور وليد جاسم الزبيدي ( هل ينطق الصخر )
-------------
أستنطقُ الصخرَ - عذراً- مَن سينصرُني ؟
القِّنُ الصخرَ من نبضي فأسألُهُ
هل من صدى نبضةٍ كالآه تُسمِعُني ؟
أنا الغريبُ وأحضانُ الثرى وجَعي
وأنتَ أنتَ فلا أهلي ولا وطني
أضمِّدُ الجرحَ بالآمالِ تُخبرُني
أنّ الذي مَرّ ما أبقى سوى الدِمَنِ
وما أزالُ وعينُ الغيبِ ترقبُني
فلاتَ أُحشَرُ في الأخرى بلا سكَنِ
كم احتميتُ وراءَ البابِ في وجعٍ
وطارقُ الباب عندَ الباب يمهلُني
وفي فؤادي رياحُ البؤسِ عاصفةٌ
لو كان أمسكَ عصفَ القهرِ والحَزَنِ
ظِلٌّ برغم غيابِ الشمسِ أحسبُهُ
كما الملاكِ يواري سوءةَ الزمنِ
فأستجيرُ به مما يحاصرُني
ليُبعدَ الشوكَ عن دربي ويهديَني
حتى أرى فيه مسخاً خافياً بشعاً
فتذرفُ النفسُ من دمعي بلا سَكَنِ
لترثيَ القلبَ كم سقْمٍ ألمَّ به
من صفحةِ الغيبِ أم من سطوةِ المِحنِ
فإن شكوتُ فقد فاضَت بأوديَتي
سيولُها جارفاتٍ كل مكتَمِنِ
لأستفيقَ على جمر يرمضني
وارتمي تحت قفر الروح والبدن
آوي اليه وبعض الشك يسكنني
ولست انعم في حضن سوى كفني
-----------
د٠جاسم الطائي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق