الأربعاء، 17 أغسطس 2022

تـغـالبُني فـترهقُنــي جـراحــي/ الشاعر: ابراهيم الأحمد ****



 تـغـالبُني فـترهقُنــي جـراحــي

فـأغدو والأسى أوْهى جناحــي
وأصـبـو لـلـفــراتِ لـعـلَّ فـيـه
هـوىً يـهفو إلـيﱠ مـع الصَّبــاحِ
وكـنـتُ إذا تـعـاورني هـمـــومٌ
أيـمِّمُ شـطــرَه لأرى انشراحـي
فـيأســــو لـي جـراحاتي وألقى
بـه الـترحـــابَ تـرسلهُ الأقاحي
أنــادمُــه فـيـطـربُنــي غــنـــاء
ويـغمرُنـي نـدىً عـنــد الـرَّواحِ
تـوشَّـح بـالورود فـزادَ حـســنـاً
وبـاهـى بـالجمــال وبـالوشـاحِ
يـزيـدُ عـذوبـةً ويـفيض سـحراً
كـنورِ الـفجرِ عـمَّ على البطــاحِ
عـلى شـطيــه تـبتسـمُ الأمـاني
وتـــورقُ بـالـمــودَّةِ والـفـــلاحِ
ويـعـلو فـوق صـفحتــه نـسيمٌ
أرقُّ مــن الـعبير لدى الـمـــلاحِ
تـجـمّـعَ حـولَه الـسُّمَّــار شـوقاً
إلــى لـقـيــاهُ يـسـقيهــم بـراحِ
قِــراحُ الـمــــاءِ يـنعشُ شـاربيهِ
يـكـادُ يـضـجُّ بـالـمـــاءِ الـقِـراحِ
رمَـوه بكيدهــم ظـلماً فأضحى
مسجَّىً يصطليــه لظى السلاحِ
بــدتْ سـوداً جـوانبـــه وأخـنى
عـليه الـهـــمُّ مـن كـلِّ النَّواحي
أبـاحَـته الـغـــزاةُ الـغُـدْرُ عـمداً
ومــا نـهـرُ الـفـــراتِ بـمستبـاحِ
وزادوه ٲســىً .. فــازداد قـهـراً
مـن الـطعن الـمـروّع بـالرمــاحِ
وقـد جـلدوه جهـراً دون ذنـبٍ
فـبـات أسـيــــرَ أنّــاَتِ الـنُّــواحِ
مـتـى يــا نـهرُ .. تـرجــعُ دارَ ودﱟ
وتـسـمو آمـناً .. تـأسو جـراحي
مـتى يـا نـهــرُ .. تـجمعُنا ونبقى
عـلـى شـطيـك نـحلـمُ بـالنَّجاحِ
ابراهيم الأحمد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق