جواب لصديقتي
في بلدي حيث يقبع الحزن
ويتلفع بالنحيب
حيث الحب على الأوراق
يثير العواصف..
هل يسمعني أحد أحكي
عن الأشجان في بلدي..
وقلمي يرفض سحبي
على بُسط بها..
في بلدي الحب
ذاك المفقود
نكتبه بالكلمات
ليقتات منه جمر
رغم حر الزمان
من سيسمعني
وأنا أكرر آهات
من أنين ثكلى
ويأس جائع
وأوهام الباحث
عن الوطن.!
كمّمْتُ الكلمات وسجنتُها
فالسلطان،
هي الغوايات
وقد يلين القلم
ويصبح آهات
خلف الستار
والمداد يصبح أنثى
ويسيل على تقاطيع الجسد
فتولد منه المجلدات
وتصفق له الشاشات
والمنابر..
فالأسماع تُزهر
بغزل النساء
ويُغرق النسيان حروفا
تبحث عن الخفايا
في بلد يصادر الأحزان
الحب بالصحراء بحر
من ماء السعير
فكيف تتنطع الكلمات
لتشدو بالسلسبيل
ولا تُقيم بثنايا الجسد
كيق تُغرق السطور
آهات عبودية
وأوجاع من أقنعة
ترفض كل الأحزان
ويفشل الحب فيصور
تأبى الخضوع
لا أريد لكم هما ولا وجعا
ولكن أبتزّ دموعا
قد تمسح الأدران
وتحث عينا كي تقرأ
في نفْسٍ شاخت
ولازال النضال
وهي عمياء لا ترى
تقاطيع الجسد
في حكايا الكلمات...
أيها القلم السادي
لِمَ تنكأ الجراحات
فبالدروب كل الأوجاع..
حرِّكْ دفوفا للرقص
ودع الألحان تهتز
بشدوٍ لا تفسده
تجاعيد الكلمات
أيها القلم
دع الحلاج يموت
فالحب ببلدي
وجه واحد وحيد
فاكتبو عنه
كي تُفتح لكم الأبواب..!
لطيفة السليماني الغراس/ المغرب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق