الجمعة، 19 أغسطس 2022

قراءة لسانية دلالية في قصيدة "انتظرتك ولم تأت" لللشاعر والسينمائي "حبيب بن مبارك"/ قراءة الأديبة : حبيبة المحرزي- تونس*****

 قراءة لسانية دلالية في قصيدة "انتظرتك ولم تأت" لللشاعر والسينمائي "حبيب بن مبارك"

وحدة واغتراب ام وجع تحت نير الغياب؟
قصيدة نثر قامت على الصراع بين النّقص وسدّ النّقص..بين الانتظار والغياب وما بينهما من معاناة ووجع ومكابدة..
عتبة العنوان اختزلت كلً القصيدة بالحضور والغياب .عنوان ورد نصا تامً الاركان باسلوب خبريّ مثبت بفاعل هو المتكلم الشاعر ومفعول به ضمير نصب خاطب "ك" مع استئناف لجملة خبرية منفية، مثّل النفي الباتّ فيها النقص الذي منه الشكوى والاسى. اي الغياب . فالقصيدة رسالة بعدية لحدث سابق .اذن هي نتيجة لحدث قادح "لم تات" جزم ونفي يثبت الجرم على المخاطبة.
القصيدة انبنت على مفارقة موجعة .زادها وجعا التاكيد على الزمان "الليل" صار الحاضنة المثلى والذي اعطى اشارة الانطلاق للتوجس :
أغشى الليل .اي بدا يحط فمفعول الزمان والظلمة هو الذي نبش المخاوف من" الغياب"
وأخشى أن لا تأتي...خشية وتخوف مشروع لان الشاعر سيمدد الزمن ويجعل محطاته المتغاقبة "
انتظرتك وقت السحر..الى هذا الحد المنتظرة هي الحبيبة الغائبة التي لا تاتي.
لكن المخاطبة ستعوض بطلوع القمر .يصير منتظرا وكانه في نفس مرتبة الحبيبة والانزياح في هذه الصورة تحدد ضمنيا كان الحبيبة صنو للقمر ، حضورها كحضوره بل قد يتزامن معها.
المكان مقدر مفتوح يستشفه القارئ .فمتظر القمر حدث منفرد ليتجاوز الشاعر الجزء الى الكل "نيسان ".الغياب تجاوز الليلة الى الليالي استفهام انكاري .الطبيعة اكثر وفاء تحضر بانتظام لكن الغياب "أنت" عشوائي اخبار وتاكيد على النفي
التكرار"انتظرتك "تعمد للتاكيد والاصرار على كم المعاناة والوجع الذي صور الخدث المتكرر ..انتظرتك في "محطة الذكريات"م اضافي المضاف فيه محطة اسم مكان يرتبط ارتباطا وثيقا بالانتظار والغياب لكن اضافتها الى" الذكريات", انزياح يستحضر الماضي. "وفي بهو الحنين" ضيق الحاضر والشعور بالاغتراب اضاء الماضي واكسبه اتساعا وانطلاقا وانفتاخا للحنين بهو لكن في الماضي الجميل ليحضر الزمن المحدد "
حين كنا نلتقي..حين ظرف حدد انقضاء كينونة حدث صيغة فعله مضارع استمر في الزمن الماضي "نلتقي" ديمومة زمن الوصال في الماضي.
واللقاء كانت له طقوس وتقديسات "شموع. وآلهة الحب وترانيل الكونيات" قداسة وسمو وخشوع في تناص مع ابي القاسم الشابي "صلوات في هيكل الحبّ"
لكن الاستئناف بجملة منفية "لم تات " اثبات وضبط حالة مستجدة وليدة زمن الحاضر المثلوم المنقوص . ليحصر للشاعر كل معاناته وانتظاره وهيبته ووحدته في "السراب" هو النظر والانتظار والعطش وانعدام الماء. وما حضور الحمام رمز السلام وتبادل الرسائل بين العاشقين والذي تغنى به الشعراء قديما وخديثا "لم يقل شيئا" انزياح وتشخيص للحمام بنفي القول عنه كناية عن "الغياب" غياب الوصل
....حتى صار صوتي..حتى تفيد انتهاء الغاية الزمانية اي نقطة الوصول تحول "صار" ليتجانس الصوت مع الضجيج والزحام والضباب والصداع .تبعات النقص وغياب الحبيبة والذكريات اغرقت الشاعر في ضوضاء وصخب بدل الهدوؤ وانتظار القمر والشموع .
ليرخل الليل الحاضن للغياب ليكون المآل والقرار الحاضر الحدث المستمر المفروض فرضا:
"ها انا اغفو .. ليصير للنسيان هضابا وللامل مواقد .
لكن لا صدق ولا قرار ولا نسيان مادام ""غطائي صورة لايام مرّت" ليكون سقف الاماني والمنى و"ادماني " هي القفلة التي عصفت بكل قرارات النسيان والهجر لتصير الحبيبة ادمانا لن يبرأ ولن يتوقف ليبدا العد من جديد في ليلة اخرى قادمة لاحقة بانتظار وشكوى النقص ولوعة الغياب .
قصيدة كتبت بصدق عفوي وبوجع وجداني يطفو خد انتظار القمر ويخبو حد اتخاذ الغطاء من الذكريات.
حبيبة المحرزي
تونس
إنتظرتك ولم تأت
أغشى الليل وأخشى أن لا تأتي...
إنتظرتك وقت السحر
إنتظرت طلوع القمر
فكيف لنيسان أن يأتي
وأنت لم تأت..
إنتظرتك في محطة الذكريات
وفي بهو الحنين
إنتظرتك حين كنا نلتقي
على شموع المنسيات..
وٱلهة الحب..وتراتيل الكونيات..
ولم تأت
كل الذي مر هذه الليلة لا شيء..
لا شيء غير السراب
وسرب من الحمام لم يقل شيئا..
إنتظرتك حتى صار صوتي
ضجيجا في زحام الضباب
وصداعا في سماء الغياب
رحل الليل ولم تأت
وها أنا أغفو على هضاب النسيان
ومواقد الأمل
وغطائي صورة لأيام مرت
وسقف الأماني وبالمنى أنت إدماني
حبيب بن مبارك
Waleed Jassim Alzubaidy

الخميس، 18 أغسطس 2022

من قال إنكِ من البشر/ الشاعر: د. عماد أبو السعود****

 من قال إنكِ من البشر

كائن مثلي يتعلم
يفك الحرف ليتكلم
إنكِ بحر عميق
وعمقهُ يتجدد
إنك نارُ مُشتعلة
بلا لهيب يحرق
إنكِ شمس مشرقة
باردة بلا لهيب
ومن قال إنكِ
مثل النساء
تنتظر الحُب
لتبتسم .
أنت مصنوعة
من عطر الورد
وفاكهة العشقِ
ولؤلؤ البحرِ
فكيف لي أدنو منك
فما بين جرأتي وخوفي
في الحالتين موتي .
د .عماد ابو السعود
قد تكون صورة ‏‏وردة‏ و‏تحتوي على النص '‏‎Imad Abu Alsoud‎‏'‏‏

قصيدة ( مهرُ العشيقة )....... / الشاعر: د. حازم قطب - مصر****


 

قصيدة ( مهرُ العشيقة ).......

رفَّلتُ بحرًا كاملًا عكسَ السَّليقةْ
والنَّظمُ جاءَ مُنَغَّمًا؛ أضفى بريقه
فاسمعْ لأنغامِ القوافي وارتشفْ
مِنْ كأسِ أشعاري وعَلِّقْ بالحقيقةْ
كَذبوا وظنُّوا أنَّنا حمقى ولن
نسعى لنعلَمَ بالتَّفاصيلِ الدَّقيقةْ
سرقوا الأماني مِنْ عيونِ صباحِنا
حتَّى ظنَنَّا أنَّها ماتت غريقةْ
لكنَّها نامت بأجفانِ الدُّجى
حتَّى يعودَ الفجرُ أو نرجو شروقه
ستفرُّ مِنْ جفنِ الظَّلامِ لأنَّها
كنوارسٍ لابدَّ أنْ تبقى طليقةْ
كم صدَّعوا رأسَ الشُّعوبِ بزيفِهم
والعِهرُ فضَّاحٌ وما أخفى نهيقه
في شاشةِ التِّلفازِ صوتُ نعيقِهم
يدعو إلى التَّطبيعِ في كَنَفِ الصَّديقةْ
(جينينُ) ماتت في المذابحِ وانتهت
فلِمَ العويلُ على جراحاتٍ عتيقةْ؟
عارٌ عليكم فالشَّنارُ ربيبُكم
يا مَنْ جعلتُم رأسَنا مهرَ العشيقةْ
التِّينُ والزَّيتونُ في زمنِ الخنا
جهرًا وسرًّا لاعَنا حبرَ الوثيقةْ
سعفُ العراقِ أراهُ أرخى رأسَهُ
حين انتهكتم حُرمةَ المجدِ العريقةْ
القدسُ والجولانُ والأقصى بنوا
قبرَ العروبةِ منذُ أعوامٍ سحيقةْ
هل تُبعثُ الأحلامُ مِنْ رحمِ الفنا
أم أنَّها تبقى - بلا أملٍ - زهيقةْ؟!
بقلمي حازم قطب

ماذا سأرتدي؟/ الشاعرة: نهلة دحمان الرقيق****



 ماذا سأرتدي؟

حتام ستظلين حزينة يائسة؟
حتام ستغلقين عليك الأبواب و النوافذ؟
حتام ستبقين حبيسة الأحزان و الهواجس؟
فلتخرجي ،ولتضحكي و لتفرحي
فلتكتبي،ولترقصي و لتفرحي
صدقت ،فالحياة متواصلة
أفتح الخزانة
دموعي تنسكب
كل الملابس الجميلة تذكرني به
ماذا سأرتدي؟
الأبيض الأحمر ام الوردي؟
الأحمر لبسته يوم التقينا في المطعم
يومها لم يستطع تمالك نفسه
كنت أسمع دقات قلبه
و أقرأ قصائد العشلق بعينه
يومها كاد أن يقفز علي حضني يعتصره
وعلى خدي يلثمه
الوردي ارتديته يوم التقينا في الجامعة
يوم عظيم يوم المناقشة
تعمدت ارتداء الألوان الزاهية
حتى يحوز افضل ملاحظة
ماذا سارتدي؟
الأزرق ، الأصفر أم البني؟
الأصفر كان لباسي المخير
كنت ارتديته يوم التقينا في مركب بعرض البحر
يومها أهديته حبي و أفخر عطري
يومها وهبته نبضي و كل عمري
و أقسمت أنه قدري
أما عن البني فقصته قصة
كنت ارتديته إثر الوداع الأسبق
ألوان هادئة مميزة
تنم عن الذوق
مكياج خفيف هادئ
يلائم مزاجي و نفسيتي المدمرة
كان له التأثير الأعمق
اضرم بقلبه نيران الشوق و التوق
ماذا سأرتدي؟
الأزرق ، الأسود أم الرمادي؟
الأسود لباسي المفضل
كنت ارتديته يوم التقينا بالمحفل
فستان حريري فاخر
تصميمه نادر
لحبيبي آسر
أما الرمادي فقد ارتديته يوم التقينا بالمعهد
نسي أنه في مهمة
نسي الشغل و الزملاء و الأحبة
صالح ،سمية و حمدي
كل الألوان أسرت مجدي
الأصفر، الأسود و الوردي
الأحمر ، البني و الرمادي
كل الفساتين كرهتها
جميعها تذكرني بعشقي الزائف
كل الفساتين كرهتها
جميعها تذكرني بحبي الواهم
أمسك بقنينةالعطر و أحمر الشفاه
لمن أتعطر ؟لمن أتجمل
وحبيبي عني يرحل؟
لمن أتعطر ؟لمن أتجمل؟
وكنت أريد أن أكون بنظره الأجمل؟
لا عطر بعد اليوم
لا أحمر شفاه ، لا كحل
أجلس على مكتبي
أتصفح كراسي و كتبي
هي أيضا كرهتها
جميعها تذكرني به
أنفاسه
كلماته
دروسه و بحوثه
رباه ماذاعساني أفعل؟
أشيائي كلها تذكرني به
أشيائي كلها له
أهرع إلى الهاتف
عله يلهيني
ينسيني الأحزان و المخاوف
عبثا أحاول
آلامي تتضاعف
ماذا يوجد بالهاتف
غير رسائله و صوره
غير كلامه و ذكرياته
أرمي بالهاتف بعصبية
رباه ماذا عساني أفعل؟
بعد أن هجرني حبيبي و ارتحل
فحياتي دونه لا تحتمل
نهلة دحمان الرقيق
الجمعة 23/07/2021

طريق مفترق في قصيدة أرق..على أرق للشّاعر التّونسي منير الصويدي/ الناقد الجزائري الكبير: عبد المالك بولمدايس****



 طريق مفترق في قصيدة أرق..على أرق للشّاعر التّونسي منير الصويدي

للأرق ظاهرتان..إما ظاهرة عدم استطاعة الفرد النّوم عموما أو عدم قدرته على الاستمرار في النّوم و بحسب عنوان المقطوعة فهو أرق مضاعف يشمل النوعين و ذاك من أشدّ الأرق و أألمه على النّفس و هناءتها و القلب و اطمئنانه ، و الرّوح و سعادتها..عذاب نفسيّ مستمرّ ما ترك شيئا إلا و جعله يتجرّع الأنّات و الحسرات و الزّفرات كمدا و وجدا..أرق جعل من الشّاعر كتلة نفسيّة معذّبة تراها العين و تلمسها الحواس ..و المقطوعة وحدة موضوعية نفسيّة أطلقها الشّاعر دون تحديد سبب هذا الأرق المضاعف مكتفيّا بوصف آثارها المدمّرة على النّفس و ما يتركه من بؤس و عناء و هجر و دموع و مواجع ... و كم وددت كقارئ أن أهتدي إلى طبيعة تلك المعاناة أو تلك الليلة التي لا تشبه الليالي و لكن ليس كلّ ما يتمنّاه الفرد يدركه ...المقطوعة الشعريّة من البحر الكامل و تتناسب و عنوانها و يتقاطعان و يتحدان في تصوير الحسرة العرمة و الشدن الكبير الذي خلفته مجرد تذكر تلك الليلة المنصرمة ذات يوم ..و سأعتمد في بيان ذلك الأرق المضاعف و المتجدد و المستمر عبر عملية إحصائية لمفردات حقل الأرق الذي يعكس نفسيّة الشاعر ذاتها..
الحقل الدلالي "الأرق": البؤس/العناء/الرّحيل/الإرتباك/الهجر(02)/النّار/الإكتواء/اللّهيب/العبرات/الظمأ/النّحيب//المواجع/الإذكاء/السّعير/ السّديم/الكرى/السّهد/الاستكانة/ 18 مفردة دون حساب التّكرار تعكس حجم هذا الأرق الذي ألمّ بنفسيّة الشّاعر منغصا استقراره النّفسي و طمأنينته الرّوحية قياسا بعدد أبيات المقطوعة الخمسة القصيرة نسبيا..
و بالنّظر إلى محصّلة هذا الحقل الدّلالي نكاد نلمس نفسية الشّاعر الملتهبة و شدّة المعاناة الكبيرة التي سدّت عليه آفاق الرؤية و الانطلاق و التّحرر ..فالشّاعر سجين تلك المشاعر النفسيّة التي تسببت في وقوعه ضحيّة أرق مضاعف مستمر مفتوح كلّا تذكّر تلك الليلة المميّزة المثيرة في حياته خاصة ..فمنذ تلك الليلة المنصرمة باتت كلّ لياليه أرق في أرق و للذكريات و حديث النّفس و محادثتها فعل النّار حين يزداد لهيبها و احتدامها فلا تترك أخضر في نفسه إلا و أحرقته بله يابسه ..و في هذا الوضع الملتهب تتهاوى العبرات و الدّموع معلنة بلوغ الألم مداه و البؤس أقصاه حتّى الحبّ فيها أضحى من الذكريات القلقة المقلقة لغلبة دفة ميزان الألم و الحسرة و الخيبة و ما الارتباك الذي طاله إلا أثرا من آثار تلك الليالي الشّقيّة المؤلمة... و المفارقة في صدمة القفلة حيث صرّح:
هَل تَستَكِينُ العَيْنُ..
دُونَ مُرِيدِهَا..؟..
فنراه يشير لتلك الليلة المفتاح و كأنّها روح بشريّة تسري لها قلب رحيم و سمع رهيف و يقرّر في تساؤل بأنّ النّفس لن تهنأ و لن تستقرّ إلا في أحضان مريدها ..هكذا بضمير الغائب المتصل دون إفصاح و لا ذكر لهوية هذا المريد الغامض المنقذ..
و هذا تأكيد آخر على تعمّد الشّاعر إخفاء هذه الليلة الخاصة أين التقت نفسه بمريدها فحدث الذي حدث و بهذا يفتح الشّاعر منير الصويدي باب الاحتمالات و التّساؤلات عن طبيعة هذه الليلة ..هل هي ليلة خاصة صوفيّة من جنس العشق الصوفيّ و الشّاعر مشتهر بتلك القصائد الصوفية العاشقة ؟ أم أنّ تلك الليلة قضيّة كبرى يحملها الشاعر في نفسه و قد رأى النسيان قد طالها و الظلم قد غشيّها و التشويه قد حاصرها ؟ أم أنّ تلك الليلة هي قطعة تاريخية لأمّته التي استحل عرضها كلّ ساقط ذليل؟ أم أن تلك الليلة ليلة خاصة عاقر فيها رضاب حبيبة غائبة أو تقلّب فيها بين أحضان أمّ رؤوم و أب رحيم أو و ألف أو...كم كنت أرغب في الوقوف على طبيعة تلك الليلة الغائبة الحاضرة في نفسيّة الشّاعر و لكن للغموض فوائده أدركها من أدركها و جهلها من جهلها ..و بعد هذه الرّحلة الممتعة أترك أخي القارئ مع نص القصيدة لتستمتع على أنغام أرق مضاعف مفتوح:
أرَقٌ.. علَى أرَق (عنوان المقطوعة)..
يا ليلةً تَزْدَادُ..
بُؤْسًا كلّمَا..
حَدّثتُ نفسِي..
عَنْ عَنَاءِ رَحيلِهَا..
الحبُّ فيها..
ذكريَاتٌ مُرْبِكَهْ..
والهَجْرُ نَارٌ..
أكْتَوِي بِلَهِيبِهَا..
هَذي عُيُونِي..
تنَاثرَتْ عَبَرَاتهَا..
والرّوحُ ظَمْأى..
تَنْتَشِي بِنَحيبِهَا..
أمّا المَوَاجِعُ..
فالقُلُوبُ ضِفَافُهَا..
تُذكِي سَعِيرًا..
خامِدًا بسَدِيمِهَا..
هجر الكَرَى..
أجفانَنَا.. يَا سُهْدَهَا..
هَل تَستَكِينُ العَيْنُ..
دُونَ مُرِيدِهَا..؟..
بولمدايس عبد المالك /الجزائر
17/08/2022

( أستنطقُ الصخرَ) معارضة قصيدة الدكتور وليد جاسم الزبيدي ( هل ينطق الصخر )/ الشاعر: د. جاسم الطائي- نينوى*****

 ( أستنطقُ الصخرَ)

معارضة قصيدة
الدكتور وليد جاسم الزبيدي ( هل ينطق الصخر )
-------------
أستنطقُ الصخرَ - عذراً- مَن سينصرُني ؟
ومن يجيبُ وهذا الصمتُ يقتلنِي ؟
القِّنُ الصخرَ من نبضي فأسألُهُ
هل من صدى نبضةٍ كالآه تُسمِعُني ؟
أنا الغريبُ وأحضانُ الثرى وجَعي
وأنتَ أنتَ فلا أهلي ولا وطني
أضمِّدُ الجرحَ بالآمالِ تُخبرُني
أنّ الذي مَرّ ما أبقى سوى الدِمَنِ
وما أزالُ وعينُ الغيبِ ترقبُني
فلاتَ أُحشَرُ في الأخرى بلا سكَنِ
كم احتميتُ وراءَ البابِ في وجعٍ
وطارقُ الباب عندَ الباب يمهلُني
وفي فؤادي رياحُ البؤسِ عاصفةٌ
لو كان أمسكَ عصفَ القهرِ والحَزَنِ
ظِلٌّ برغم غيابِ الشمسِ أحسبُهُ
كما الملاكِ يواري سوءةَ الزمنِ
فأستجيرُ به مما يحاصرُني
ليُبعدَ الشوكَ عن دربي ويهديَني
حتى أرى فيه مسخاً خافياً بشعاً
فتذرفُ النفسُ من دمعي بلا سَكَنِ
لترثيَ القلبَ كم سقْمٍ ألمَّ به
من صفحةِ الغيبِ أم من سطوةِ المِحنِ
فإن شكوتُ فقد فاضَت بأوديَتي
سيولُها جارفاتٍ كل مكتَمِنِ
لأستفيقَ على جمر يرمضني
وارتمي تحت قفر الروح والبدن
آوي اليه وبعض الشك يسكنني
ولست انعم في حضن سوى كفني
-----------
د٠جاسم الطائي
قد تكون صورة ‏‏‏شخص واحد‏، و‏‏طفل‏، و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏ و‏نص‏‏

الأربعاء، 17 أغسطس 2022

.. صهوة إرتقائي ../ الشاعرة : عطاء محمد - العراق****


 

.. صهوة إرتقائي ..

ترجل عن صهوة جوادك ...
دغل يتشابك
يمتد ناحرا ظلالك
لم تعد الطرقات سالكة
حوافر الخيل مجهدة أدماها
شوك المسافات
أنفاس لاهثة لسراب
موهوم على مد البصر
أيها الفارس المتعب ترجل ..
أعيتك السُبل ..
صحراء العمر هشة
غارت عميقا
والأمنيات محضُ سراب
هجير يتلظى ..
النواصي عرجون
أبلاهُ الشقاء ... أجّدَب اليباب ..
آراك ... سماءً تبرق
ضياؤك يرتج بخفوت
خطواتك مثقلة ...
مداك .. مبصر
جف ريق غيثه
مبذول ... يتسرب القطر
من بين أناملي ...
منهلك من عذب دفق نَدَايّ
أرتشف ما شئت
علنا نطفئ آوار عطشنا
أنا .. أنت .. روحان
يينع غصناهما
يتلاشى ...الدغل ..
خببٌ مسرانا
نلتف ... نعدو
نرتقي ... ساق شُجيرة الصفصاف
نسكب ثمالتنا عطرا
نرتوي .. فنذوي..