الاثنين، 22 أغسطس 2022

أيـنَ قَـلـبـي ...؟/ الشاعرة : سلمى اليوسف******

 أيـنَ قَـلـبـي ...؟

لقدْ سقطَ قلبي سَهْواً
بينَ كلماتِ العاشِقينَ ..
و ذابَ منْ شدَّةِ وقعِهِ مثلَ الجَليدِ
بِتُّ أبحَثُ عنه في سهراتِ اللَّيالي
أينَ أختفَيْتَ ؟
أبينَ البشرِ المُغترِبين ؟
أمْ بينَ أصحابِ الذينَ يشعرونَ بألمِ المُحبِّينَ ؟
أمْ بينَ الذينَ يعيشونَ في الغُربةِ
بقلوبٍ حزينةٍ ؟
و عندَ لقاءِ الأحبَّةِ
يُرى جمالُهم كيفَ يُنيرُ
و همْ في حالةٍ منَ الجُنونِ
سقطَ قلبي سَهْواً ...
بينَ ثَنايا نظراتِهِمُ المليئةِ بقصائِدَ
يتلونَها لِبعضهِمْ ...
لسْتُ مُختلَّةً
و لكنْ عفا قلبي منْ زمني
و أيَّامي التي تُشبِهُ كهلاً
يعيشُ بانتِظارِ رحيلِهِ إلى الفَناءِ
و أيَّامي الجَميلةُ تمضي أمامي
و أنا أحدِّقُ فيها منْ بعيدٍ
و أعيشُ أيَّاماً و سنينَ بوهمٍ
لعلَّها سوفَ تأتيني
بكاملِ أناقتِها فتُسعِدُني
أيَّامي باتَتْ تُشبِهُ بعضَها بصِفاتِها
لكنَّ طريقاً قصيراً يظهرُ في فِنجاني
يدُلُّني على طريقِ السَّعادةِ
لكنَّني أعمى البَصيرةِ
لا أُبصِرُ حقَّاً
إنَّهُ طريقُ مجدي و تحقيقِ أحلامي
أشعُرُ و أُحِسُّ بشُروقِ الشَّمسِ
و نورُهُ الدَّافئُ سكنَ صدري ...
منذُ زمنٍ لم أحُسَّ بهذا الدِّفءِ ..
و الآنَ أشرقَتِ يا شمسي عليَّ
و أزهرَ الرَّبيعُ في صدري
و زالَ الضَّبابُ منْ أمامي ...
يا أيُّها المُسافرُ بينَ ثَنايا قصيدتي
أنتَ تقرأُ و كأنَّكَ تعيشُ في بحرٍ
تضطرِبُ أمواجُهُ منَ السُّكرِ
و يرميكَ على الرَّملِ
فيُزلزِلُ الأرضَ زِلزالاً منَ الحُزنِ
تغمُرُهُ نشوةُ الفرحِ
أراكَ ترفَعُ كُلَّ الرَّاياتِ و تستسلِمُ
تبَّاً لكَ يا قلبُ ...
كمِ ارتطَمْتَ بجُنونِ خَيباتي
و لم تَتُبْ ... !
كمِ ارتشفْتَ كُؤوسَ الصَّبرِ
و عانيتَ بصمتٍ
الآنَ تمهَّلْ و احترِسْ
منْ وَيْلاتِ الزَّمنِ القادِمِ
كيْ لا تقعَ صريعَ الهوى ...
تنفَّسْ منْ رَحيقِ الألَمِ
و اغلقِ الأبوابَ في وجهِ كُلِّ ثائرٍ
يريدُ أنْ يُنصِبَ رايتَهُ
في قلعتِكَ الحَصينةِ
و استمِرَّ في طريقِ مجدِكَ ...
فالسَّماءُ لا تخلو منَ النُّجومِ
سلمى اليوسف
قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏

الأحد، 21 أغسطس 2022

/ أنت القائد والحارس /الشاعر: روجديار حمي*******

 / أنت القائد والحارس /

- ما دُمتُ في حضن أمين
ما عرِف إلّا الصّدق
والأول في الإحتِرام والحب
أنا لك بِكُل تفاصيلي،
محظوظة أنا
يا فارِس زوايا أنفاسي
وسيدي النّبيل
خُذني إلى ما يُرضيك
طفلة وأركانها السّتة
بين قفزاتُك المُثيرة
ما أنا إلّا دمية تعشقها
أو إستِراحة وِسادتها
مِن صُنع قُبلاتك التي أُحِبُّها،
أنت القائد والحارس
وأشياء نعرِف أين مداخِلُها
ما زلتُ
على أول لمسة بيضاء
مِثلُك يا أمير المفاتيح
لا يُعَوّض ولا قوّة لي حبيبي
أنا أقول : لا ....
/ روجديار حمي /
قد تكون صورة بالأبيض والأسود لـ ‏‏شخص أو أكثر‏ و‏نص‏‏

كن أنت الأمل.../ الشاعر : عبدالرحيم المعيتيق- المغرب.*****

 كن أنت الأمل...

أنت الذي تتجاهل الأمل.
فك قيد ذلك الجحيم...
الذي يكبل فكرك.
واترك اليأس الدفين...
الذي يسكن روحك.
وانطلق بلا فرار...
نحو الآمال...
لتعانق المستقبل.
فلا شيء يستحق الأسى...
في هذا العالم اللعين.
واجه.
قاتل تلك الأفكار.
تلك التي تنخر جسدك.
في كل حين.
في الصبح...
في الليل...
وطول النهار.
يالعالمك المحدود !
يالطريقك المسدود !
فأبواب الأمل...
مفتوحة لك ولغيرك.
فقط تجاوز الماضي...
وارسم طريقك.
فأنت الوحيد.
أنت الذي تمتلك المفاتيح...
لوجهك البئيس القبيح.
فالشمس تشرق لك.
إبدأ يومك الجديد.
وصافح تلك الآمال.
تصالح وإن كان فكرك...
من ذهب أو حديد.
فماضيك قد ولى...
فلا تضايقه بكثرة السؤال.
واسأل عن دربك...
وإن كان في حاضرك البعيد.
كل جزء من ذاتك لك.
كل لحظة من عمرك لك.
وتذكر أن الآمال للعديد.
أنت الذي تتجاهل الأمل..
كن أنت الأمل.
وابدأ حياتك من جديد.
بقلمي ذ:
عبدالرحيم المعيتيق.
المغرب.
قد تكون صورة ‏‏‏شخص واحد‏، و‏نظارة‏‏ و‏منظر داخلي‏‏

حُبُّكِ يا سيِّدتي / الشاعر: علي عمر ******

 حُبُّكِ يا سيِّدتي

كضجرِ ليلٍ هائِجٍ مُتقلِّبِ المِزاجِ
مُمِلٍّ نَكَدِيٍّ
توشَّحَ بطلاسِمِ غُموضٍ و دهشةٍ
و رموزٍ خَفِيَّةٍ
مفاتيحُ لُغْزِهِ المدفونِ مشاعِرُ مُبعثرةٌ
و وعودٌ زَيْفيَّةّ
كمطرٍ منْ هَباءٍ يلتحِفُ بعَباءةِ
غيمةٍ شَقِيَّةٍ
تغتالُ فراشاتِ شَوقي اللَّاهِثَةِ خلفَ
زُهورِها المَنْسيَّةِ
تبني فوقَ هالاتِ عطرِها الهَوْجاءِ خيمةَ
عشقٍ وهميَّةٍ
وعلى سريرٍ منْ ضَبابِ وَجْدِهِ الهَزيلِ
تعبَثُ بأحلامي الورديَّةِ
شذى وصالِها فُقاعاتٌ مَضلَّلةٌ
تتدلَّى في الهواءِ تتلاشى برَوِيَّةٍ
كذُبولِ زنبقةٍ نَدِيَّةٍ بينَ فَكَّيْ خريفٍ
في ليلةٍ سَرْمديَّةٍ
تُشتِّتُ هدوءَ نسائِمَ الحُبِّ والهَوى
على عرشِ أغانيها الهَزَلِيَّةِ
//علي عمر //بقلمي
قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏نص‏‏

إنتظرْني **/ الأديبة : حبيبة المحرزي- تونس*****

 **انتظرني **...

منذ ولدت على خط الاستواء
كانت ايامنا تلاحق الغيوم الشاردة
بين طيات الحياة المختبئة
بين شمس مستبدّة
ومطر مجنونة تنتظر هدنة طويلة
لتبعث الحياة من جديد
حبيب.. انت .. ايها...
يحسدك الغسق المتمكن
منذ نبضات العشق الاولى
ايامنا تراتيل موجعة
ترتبها اماسينا الكالحة
تاهت ليالينا
في الكهوف وتحت اجنحة
خذلتها العاصفة دمرها الحياء
صارت تتوقد عناء وشقاء
رفيق الصبا
حبيب الحياة
عدو العدم
هذه الاكوان متجبرة آثمة
تصادر منا احلامنا المرتبكة
المتكدّسة في صقيع الذاكرة المرتجفة
تنتظر "صلوات في هيكل الحبًّ"
تزيح الغمامة السوداء بعد أن
رحلت الايام تلتها العقود
والعمر انساب بين طيات اليأس والرجاء
تاهت الرؤى
في درب الهة الخوف المدمر
اين انت يا ايزيس؟
انتظرني
احمل عنك الصخرة
ادحرجها في الضفة الاخرى
بين السطور النّائحة
ومواسم الحب المستحيل
غريبة بين الضجيج وصمت القبور
تائهة بين الاجمات وهديل الحمام المقرور
ارقب الليل عله بك يغازل الفضاء المحتجب
منذ عنترة وعروة والشنفرى
ليظل الحبّ بين الكلمات
زقزقة عصفور يبغي الحياة.
حبيبة المحرزي
تونس
قد يكون فنًا

مناجاة/ الشاعرة السورية : انتصار عزيز عباس&&&&



 مناجاة

من اراجيح فتوني لا انام
من همومي
ودموعي
يتنزّى في دمي هذا الهُيام
رغبةً سكرى
شوقاً يتعرى
واناشيدي تناديك
اناديك انا فوق المنابر
على مفرق ايامي
من خلف المعابر
من الكوخ الذي جمعنا يوماً
والقانا على خضر البيادر
من القصر
من شباك التذاكر
من الكاس الذي تشربه العين
وتهواه النواظر
من الهمس
من اللمس
من نار النظرات
وجنون القبلات
اثملتني
كنت حقلاً لك
ازهاراً ومغنى
كنت في اشعارك الجدباء معنى
كنت مبنى
نبضاتي
فيض إحساسي
جناسي
وعلي طول هواك
لم اركع وأصلي
ولعلي....
ابلغ الجنة او دنيا رضاك
جسذي ملكك
وقّع فوقه كلّ تواقيعك
واختم فوقه ختم ملاك
من مجموعتي الشعرية مابين أضلاع المدى

السبت، 20 أغسطس 2022

من تراتيل جدتي / الأديبة: سامية البحري - تونس******

 من تراتيل جدتي

سامية البحري
حين كنت صغيرة ...
أرتع في البستان مع الدجاج والإوز
وأسبح مع البط في بركة الماء الفضي
عارية إلا من براءة كنتف الثلج
وأتخذ من خصلات شعري ستارا
تحت سماء بلا عيون
وأطارد الفراشات
وأضعها في قارورة وأغلق عليها
وعندما أعود في المساء
أرسم لها حديقة من الورود
وأطلق سراحها
لكنها لا تحلق
فآخذها الواحدة تلوى الأخرى
وأضع كل منها على وردة
لتمتص الرحيق
ونلهو معا
لكنها لا تتحرك
لم أكن أدري أن الحرية لا تمنح
وأن الحرية تفتك ..تنتزع ..تقتلع ..
وأن الشهد لا قيمة له
عندما تكون بين الأسوار
وأحزن ...أحزن ..
لموت الفراشات. .
وأهرع نحو الباب الكبير
أركض نحو الاسطبل
يعلو نهيق الحمار
فيجيبه حمار آخر
وآخر. .وآخر
ويتحول المكان إلى صخب يجرح الأذان
أهرب إلى حضن جدتي
تهدهدني..تخفيني في ضلوعها
تهمس لي
لا تخافي _يا ملاكي_ فقد رأى شيطانا
وأنظر إليها في سذاجة
فتضيف
نعم ..يا ملاكي
الحمار ينهق عندما يرى شيطانا
ويعاودني المشهد
كنت أنا قد مررت من أمامه
فهل كنت أنا في جلباب شيطان ؟
أنا قتلت الفراشات
الشياطين فقط تقترف مثل هذا الجرم
وأنام في حضنها كسيرة..عليلة..
وتغتالني الكوابيس
جحفل من الفراش يشن هجوما
يمتص وجهي ..جسمي ..فؤادي
يحتلني كليا ..
ضجيج عنيف في رأسي
وأصيح مذعورة
وتتزامن صيحتي مع صوت الآذان
وصياح الديكة
فتهمس لي جدتي
أما الديكة _يا ملاكي_ فتصيح عندما ترى ملاكا
وأنااام
وأنام بملء الجفن والسكينة
ليت الزمن نسيني معلقة في تلك اللحظة
ليتني ..
لم أصح ..
ليتني ..
لم أكبر ....!!
ليتني ..
لم أبصر ..!!
سامية البحري
قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏نص‏‏