الخميس، 25 أغسطس 2022

قراءة وتعليق لقصيدة الشاعرة د. زهيرة بن عيشاوية/ الناقد : محمود البقلوطي- تونس*****

 محمود البقلوطي

قراءة وتعليق لقصيدة الشاعرة د. زهيرة بن عيشاوية
تصدير
الحب هو اللمسة المعبّرة في لحظة شوق .. الحب يعلمنا كيف نحيا، وكيف نتنفس وكيف نتجدد أمام وهج عينيه ..
الحب شروق الشمس وهي تدق باب القلب ... إشتعال قناديل الليل لتضيء درب المُحب ..
الحب من دون ألم وارق وقلق حالة باهتة لا حب فيها ..
الحب نار سحرية لا رماد لها .. وجمال تلك الروح التي تحيط بنا حرصاً وشغفاً واهتماماً.. لكنها في حساب المستحيل لن تكون لنا !
____
قال لي ابحثي عني في تفاصيلك فتجدني معطفا يدفيك وعينا تحميك وقلبا تغني خفقاته ألحان عشق اليك
يا عصفورتي الجميلة كلي شوق الى تغاريد صوتك وهمسات شفتيك..
امرأة عاشقة اضناها الحنين،قلبها يراقب ويترقب الغياب، عينها تملؤها اللهفة تنتظر عودة الحبيب، مشتاقة لاطلالة قمرها الغائب حتى ينير حياتها ويبعث في نفسها البهجة والفرح ويروي عطشها ويَملا دنياها.. طال الغياب وارتفع منسوب الآشتياق والحنين.. اخذت قلمها وسافرت في الذكريات وحبرت وقالت جميل الكلمات
"قالت أحبك ما اكتفيت من الهوى
مازال قلبي من غرامك ما ارتوى
قالت أحبك والفؤاد متيّم
قد ذاب مابين الصبابة والجوى"
وتواصل القول والبوح للتعبير عن خلجات قلبها ولحاف وجدانها وعن الساكن في دواخل ذاتها
على مضض صابرة، اضناها الانتظار. تسائل نفسها ياتري الى متى الانتظار.....
قصيدة جميلة كلماتها رقراقة سلسة تنساب كالماء العذب تبلل القلب بزخات حروفها المطروزة بعود العشق ل تدغدغ الفؤاد وتبعث الفرح في أعماق الذات بحثا عن لحظات سعادة وامل
القصيدة
قالت أحبك ما اكتفيت من الهوى
مازال قلبي من غرامك ما ارتوى
قالت أحبك والفؤاد متيّم
قد ذاب مابين الصبابة والجوى
قالت أحبك لست أخفي لهفتي
والقلب من فرط الغرام قد اكتوى
اشتد حبل الشوق فتّت أضلعي
مال الفؤاد إلى الوصال وما استوى
قالت أحبك هل سمعت تنهدي ؟
و صهيل قلبي المتعب المتهجدِ ؟
أنظر لعيني كم يزيد بريقها
إن مر طيفك قرب قلبي المجهدِ
محراب عشقك قد لزمتُ جداره
وخشعت مثل المؤمن المتعبدِ
فكأنني صرت النبي المجتبى
وكأن حبك معبدي أو مسجدي
د. زهيرة بن عيشاوية 🇹🇳
Zouhaira Ben Aichaouia

الأربعاء، 24 أغسطس 2022

حبوب منع الحمل / الأديبة العربية : حبيبة المحرزي - تونس*****

 حبوب منع الحمل

تفتح الباب تنزع جلبابها الاسود. تعلقه على مسمار دقّ خلف الباب. فراغ غريب يغرقها في أسى مقيت . أما يزال نائما؟ من عادته أن يصحو في هذا الوقت ويملأ الدنيا بكاء. قد تكون زوّدت له مشروب التنويم الذي نصحتها به مشغٌلتها الصيدلانيّة، كي لا يصحو أثناء غيابها ويقلق راحة أبيه الشيخ الستيني الذي يظل في الشرفة يعاقر الخمرة والجعّة التي يشتريها بما يفتكه منها بالعنف اخر النهار من جنيهات تتقاضاها عن المسح والكنس وغسل الاطباق والمواعين.
.تتسمع فلا يصلها الا تجشّؤ الشّيخ وكحّه وعطاسه المفتعل .
شيخ متهدم قذفها والدها وزوجته بين أحضانه بعقد عرفيّ مهين وهي ماتزال صبية غضٌة لم تتعدً سنتها الرابعة عشرة .
ثدياها المكوّران ينزّان لبنا. أوجاع تخز الصدر والكتفين. ترفع بصرها إلى ساعة صغيرة على الجدار .لم يتبقّ لها الا نصف الساعة التي تمنحها لها مشغلتها بعد الظهر لتطوي الطريق جريا ترضع ابنها الذي لم يتعدّ الشهرين وتغيٌر حفاظاته..
تدخل المطبخ . يرتبك فكرها وهي ترى اكياسا من الغلال وآنية ملئت لحما على الطّاولة البلاستيكية المهترئة. قربها حفاظات وعلى الأرضية صندوق جعّة لم تنقص منه إلاّ بعض حقق.
من اين كلٌ هذا وهو الشيخ العاطل السكّير؟ وصلها صوته المنكر المتعثر بين السّعال والتجشّؤ.
_عندك اللحم والخضار ..اطبخي لنا لقمة نأكلها. اشوي لنا اللحمة...
تصرخ وهي تغسل يديها من سطل جلبته البارحة من بيت جارتها بعد أن قطعوا عنها الماء لعدم الخلاص:
_لم تتبقّ الا نصف ساعة. سارضع منصف وأعود. ...
يقاطعها غاضبا:
_لا تعودي . لست في حاجة إلى العمل ...أنا جائع...
تمدّ رأسها تريد تفسيرا لهذا الهراء. يتامّلها وهو يلوح بحزم من الجنيهات يقبلها من الجهتين في شبق مقيت.
يستبدّ بها الهلع . تمشي نحوه حافية في ارتباك كي لا تزعج الرّضيع النائم في الغرفة الوحيدة الموصدة .
يمدّ لها حزمة منها ثم يقول مقهقها:
_بإمكانك أن تجعلينا أغنياء، والا تعملي ابدا .تعالي جنبي نعش أيام العسل، نبدا مشروعنا المقبل .لا بد من تحسين وضعنا ...سنعيش وناكل ونشرب إن طاوعتني وكففت عن شرب حبوب منع الحمل ..تعالي في حضني.
تشيح عنه بوجهها المرعوب. تدفع الباب الموصد فاذا الفراغ وبعض لحاف ولفائف قماط على فراش ينتحب. تنقضّ عليه وهي تصرخ:
_اين ابني؟ ماذا فعلت به؟
يدفعها بكلتا يديه حتى يشجّ رأسها على الجدار ويسيل الدم على صدرها مختلطا بلبنها الذي لن يجفّ الا بعد أسابيع من الالم والعذاب.
حبيبة محرزي
تونس
قد تكون صورة ‏‏‏شخص واحد‏، و‏طفل صغير‏‏ و‏منظر داخلي‏‏
Waleed Jassim Alzubaidy

العراق الرهينةُ/ الشاعر: جواد الملطاش********

 العراق الرهينةُ

مضت السنون بمواجع وبلاء
وعلا المشيب بهامة. شماء
ونظمت في حب العراق قصائدا
اتقنت حبك نسيجها الوضاء
بغداد تاتلق النجوم. بنور ها
تتبرك الدنيا بسحر قبابها الشماء
وينحني القمر. المنير لراسها
مقبلا خصلات شعر الغادة الحسناء
ظنوا. العراق رهينة. مملوكة
لحساب. شرذمة من الهجناء
واعدوا اموال العراق غنيمة
متقاسمين تقاسم الاعداء
وعد الاباة السفك خطا احمرا
وتعهدوا التغيير دون دماء
حكم الطغاة وان تاخر زائل
وسيؤول حكم الشعب للشرفاء
ياطارقا هلا اتيت بشارة
عن العراق ونهاية الادواء
جواد الملطاش ٨/٢٣/
قد تكون صورة ‏‏‏شخص أو أكثر‏، و‏‏أشخاص يقفون‏، و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏ و‏حشد‏‏

قصة قصيرة. ( حلم لا يبشر بالخير؟) / بقلم: شهرة بوذيبة*****


 قصة قصيرة.

حلم لا يبشر بالخير؟
أمي أحلام ٌ بر يئة ٌ ..
كانتْ تخشى عليْنا من المجهول ..
و غدٌ لا يُبشِرُ بالخيرِ ..
كأي صغيرٍ انطُ هنا وهناك ..
تارةً أجلسُ في حضن أمي ..
وطوراً أُغادرُ الغرفةَ لساحة الفناء..
وكأي إثنيْن يتحدثان..
_ أشعر أنني لن أنجوَ هذه المرة ..
_ تفاءلي خيراً يا إبنتي ..
_ أقسم يا خالة أن هذا المولود ع ستكون على يده نهايتي..
_ رأيتُ فيما يرى النائم..
أن بابي يدق..
حين فتحت وجدت رجلاً بلباسٍ أبيض َ ..
طلب مني أن اذهب معه..
قبلت دون تردد
لما وصلنا للمكان المنشود..
وجدته على هيئة قبر!
يجب أن يأخذ مقاسي
للوهلة الأولى بدا ضيقاً . .
بعد عدة تعديلات ٍ بات َعلى مقاسِي تماما
نظرَ إليَّ الرجلُ متفحصا ً ملامحي. .
أن أذهبَ لجلبِ أغراضِي..
منذ اليوم هذا بيتك..
صمتت ْ الخالة مُطولاً ..
وغيرتْ الحديث بحديث آخرى..
جاء اليوم المشهود
وجعُ المخاض وضع أوزاره..
هناك من يطلب المجيء إلى الحياة..
آخر لقاءٍ لي مع أمي ..
نظرة مسروقة غير مكتملة..
ذات ليلةٍ مُظلمة..
فقط أنا وإخوتي وشمعة لعينة سرقتني من أمي
سحرني نورها..
سمعتُ صوتَها .. وهي تُوصي أختي ..
أن تحمينا في غيابها ..
رفعت رأسي لكنها قد غادرتنا.
إلى رحلتَها الأخيرة..
صراخ المولود يهز أرجاء البيت..
... حشد ٌ كثير ٌ ..
بكاء، ونحيب، تلاطم جيوب
كلمات رثاء
و َّأم لن تعود أبدأ!!
لا يسد غيابها أي جبر
..... ذَهَبَت ْ إلى ذلك البيتِ الذي على مقاسها .
شهرة بوذيبة

من أنت؟ / الشاعرة : فاطمة البلطجي- لبنان /صيدا******

 من أنت؟

تكثر الأسماء
ولا إسم إسمك
أعرف من النداء
فلا الردّ ردّك
لكنّ من يراك
تصيبه البشائر
تظهر كالشهاب
تختفي كالسراب
ولا أرَ باباً خلفك
ولا ستائر
عجبت لك
أربكتك وإرتبتك
كأسطورة
تحكيها النوادر
لكنك تؤثر العبور
من حاجز صمتي
كطائر مكسور
جعلتني أُكابر
أتراك فيلسوف
تكتب بقلمك مشاعر
فتشتت أفكاري
وتضيع الخواطر
سأظل أنبش الدوائر
عن بطاقة وأخاطر
بين الكراكيب
في الصناديق والدفاتر
فأنا بطبعي
أحبّ أن أغامر
لأصل لمعلومة
أو ورقة ملغومة
تكشف إن كنت ثائر
أو مثلي أنت حائر
ولو ضللت الطريق
وتجاوزت السواتر
ربما أراك قربي
أو بعيداً مسافر
قد تكون هارباً
من ثأر كالعشائر
تعاند مَن
وترفض أن تحاور
بصمتك الرهيب
لا تعتلي المنابر
لا تبدو عدوّاً
ولا حبيباً تشاطر
لا تهادن
عديم الكلام لا تناور
أحسبك تغفو
ولا تنام على سرائر
ما أغربك لا أفهمك
لا ترد ولا بالسلام تبادر
بالله عليك من تكون؟
أإنسيّ أم جنّي ساحر؟
أعشق الغموض
وبوصلك سأقامر
عسانا نلتقي في نقطة
نغمسها بالمحابر
أو ينضب الحبر
وتبقى تتأجج المشاعر
فاطمة البلطجي
لبنان /صيدا
قد يكون فن ‏شخص واحد‏

الثلاثاء، 23 أغسطس 2022

حبيبتي بغداد... /الشاعرة: منتهى صالح السيفي- العراق

 حبيبتي بغداد...

منتهى صالح السيفي... من العراق
لذات المكان
الذي كان من أجمل ما في ذلك الزمان
كان يرفلُ بالأمان
اعتصرت قلبي
حين ارتسم الحزن والخراب والهوان
بأدوات أعدت بإتقان
ذات المكان...
يا ألله، صار بين المطرقة والسندان
في شارع المتنبي العظيم، للمكتبات لامكان
لتفترش الأوراق على الأرصفة الحزينة
لانخيل، لا أرطاب، لاهديل حمام، ولازقزقة العصافير...
لاشيء يوحي بالسرور وزغردات الحبور
حتى عيون المها تعاتب العابرين
على كاهل جسرها النحيف
وهو يرمي بظله على دجلة
وهي تجفّ حرقةً
كأني بها تختنق
وأسمع العويل
أسماكها تصكّ مسمعي... يارباه..
حتى نكهة قهوة العزاوي
تبدلت برائحة البارود
واليأس المتناثر هنا وهناك...
ما لك ياملعب الشعب والأدغال
تنخر أديمك الأخضر الطيب
كما تُنخر أحلام الشباب؟
أهمُ اعتزلوا العلم ولاذوا بالضياع؟
أم وجدوا عنه بديلاً بالمخدرات؟...
ياويلتاه على من كانت اسمها بغداد...!
"عيون المها بين الرصافة والجسرِ
جلبن الهوى من حيث ندري ولاندري"
..ومازلتُ لا أدري
إلى أي سراب تسير بي الخطى؟
قد تكون صورة مقربة لـ ‏شخص واحد‏

الاثنين، 22 أغسطس 2022

*** على أهبة الأمل ***/ ناجي الجويني الشاعر .****



 *** على أهبة الأمل ***

على عرش السكون أتربع
يشدّني إليه..
هذا الذهول العالي..
ينسكب الوقت من كل الجهات
و أنا على شاكلتي..
لم أتغير..
بقيت على أهبة الأمل
بقيت حيث لم يعد غيري
ينتظر...
بقيت حيث أطلال ما مضى
أغازل ذكرى طفولتي البعيدة
و أنا البعيد البعيد أهترئ
وما اعترضت حكم القدر
ما تمرّ اللحظات إلا و تجرف بعضا ،
من صبري..
تتقشّر صور الأمنيات
أتعرّى من الأمل ..
تهتزّ كلّ ثوابتي
و يبقى هذا التواجد في الوجود
شكليّ
كتواجد إمرأة تنتظر وصولي ..
لميناء الحياة..
ربما سيطول الانتظار..
أو ارتّق شراع مركبي
مما تبقى من جلدي
كي أصل إلى حيث أنسى
أسباب انتظاري ..
و أرتب أحلامي معك..
ربما أحب الحياة ..
ناجي الجويني الشاعر ..