الأحد، 28 أغسطس 2022

( على أعتاب العقد السابع)/ الشاعر: د٠جاسم الطائي- نينوى****

 ( على أعتاب العقد السابع)

يمّمتُ وجهي واعتصرتُ دَواتي
وتلوتُ ما يَخفى من العَبراتِ
وقصمْتُ ظهرَ القلبِ حين زجرتهُ
من للعيونِ تفيضُ بالدعواتِ
فإذا الأنينُ بداخلي رجعُ الصّدى
وإذا بهذي الروحِ كوم شتاتِ
وأنا أشاكسُ بعض ما سكنَتْ بها
من ذكرياتٍ هُنّ كالآياتِ
قد خانَني زمَني فصِرتُ زَمانةً
وعلى الزمانِ تَحمُّلُ العقباتِ
فرجعتُ أدراجي أسامرُ خافقي
يهذي بما قد مَرَّ مِن صَبواتِ
تاهَت ظنوني خلفَ مدٍّ أشتهي
خلجاتِهِ والجَزرُ كالمشكاةِ
وأنا وهذا العمرُ والغسقُ الذي
أبلى بيَ الآمالَ ،طوقَ نجاتي
أزفَ الرحيلُ محمّلاً بمواجعي
وخطايَ تثقلُ في مدى آهاتي
يا خيبةَ الستّين قَسَّمَكِ الأسى
هي ستةُ الآجالِ تسكنُ ذاتي
في كل عقد أستفيقُ هنيهةً
فأعودُ ذكرى ترتمي لسباتِ
هذي الصحائفُ في خريفِ فصولِها
تبكي على ماضٍ يضمُّ رفاتي
دوَّنتُ فيها ما يَنوءُ بحملهِ
سِفْرُ الحياةِ لِحرقةِ الكلماتِ
يا ركبَ ستٍ من نهاياتي التي
أبلَت بلفحِ هَجيرِها قسماتِي
ما بين فجرٍ والعشيةِ رحلةٌ
مرّتْ كطيفٍ تاهَ في صلواتِي
---------
د٠جاسم الطائي
قد يكون رسمًا توضيحيًا لـ ‏‏شخص واحد‏ و‏نص‏‏

السبت، 27 أغسطس 2022

.... تَرانيمُ الوَطَن ..../ الشاعرة : نهى عمر - فلسطين****&

 .... تَرانيمُ الوَطَن ....

إنْ سَأَلتُم مَن أنا،
أنا الدُرُّ المُوَشَّحُ بالحِدادِ ..
على ماضٍ أَفَلْ
أنا قُدسُ الكونِ القِدّيسَةُ الفريدةُ والوحيدةُ،
فهل عَرَفتُم مَن أنا ..?!
القدسُ ليست مِن حَجر
ليست حَكايا أو صُوَر،
ولا بَقايا الدُورِ وعَظيمِ السُورِ،
أو ما تَبَقّى من أَثَر
ليست هذا فقط
أنا أصلُ الحكاية والوطن
أصلُ البِداية مِن عَدَم
أنا مَهدُها وأصلُها الحضارةُ مِن قِدَم
في كلِّ عصرٍ كان لي شأنٌ عظيمٌ مُفتَخَر
الدَلائلُ بِعُمقِ العمقِ خافِياتٌ .. شاهِداتٌ
كم كابَدْتُ مِن مِحَن
كم مرةٍ حربٌ دارَت رَحاها ها هُنا .. جاوَزتُها،
كم غالِياً جداً كان الثَمَن
القدسُ سَبعٌ تحتها أو ما يَزيدُ منَ المُدن
غَزوٌ يُدَمِّرها،
والأَشاوِسُ أهلها، بالحُبِّ يُعيدون بُنيانَها، قبلَ الحجر
كل حجر فيها ناطِقٌ شاهدٌ، مَسكونٌ بالحَكايا والصُوَر
نازِفٌ يَحيا الحَزَن
صامدٌ ضِدَّ المِحَن
الشوارِعُ والمنازلُ ترصُدُ الأحداثَ تُوَثِّقُ .. تَثأَرُ
تَقوى على القُرصان والسَجّان، وكل أشكال العَفَن
فيها الجوامعُ والمآذنُ عانَقت كلّ الكنائس،
والصوامع والتكايا والزوايا،
والكتاتيب العتيقةِ والجَرس
كلهم فيها، لها حَرَس
الفرَحُ يجمعها، والحُبُّ دَيدَنها والأهلُ صُحبَتها وعُصبتها
والحزن والهَمُّ أكثَرَ وَحَّدَها
الغَزوُ الوباءُ .. يُثيرُ في أحشائها دمعَ الشَجَن
يُنطِقُها .. يُحَفِّزُها
تنفُضُ الغُبارَ عن عيونها .. عن النوافذ والقلوب، عن جُدرانها
بقلوبٍ عاشقةٍ لها ، بها ..
غَسَىلَت أدرانَ الخراب والحِراب
كَنَسَت مَتاريسَ الدِمَن
تقومُ من تحتِ الغيابِ واليَبابِ، من الجُمودِ ..
مُتَضامِنةً مُتَعافِية
الحجارةُ .. الطرقات .. الأرض .. الناس .. البيوت
الزرع .. التراب .. السماء والهواء
كلهم يسيرون كشَلّالٍ مَهيبٍ رَهيب
كأنه سيلُ العَرِم
يُرَتّلونَ تَرانيمَ الإيابِ والحقيقة ..
في كل زاويةٍ .. من كل نافذةٍ وباب
يُزيلون السَوادَ والأغراب
كي تحيا القدسُ .. كي تبقى عَفِيّةً مُعافاةً ..
فَيَحيا الوطَن .. كل الوطن ..!!
نهــــى عمــــر
قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏حجاب‏‏

أنصتي لقولي يا فتاة../-ريان نصري-*****

  أنصتي لقولي يا فتاة ..

و سجلي الذكرى بالدفاتر ..
إهزمي جفني و كراه ..
و اغلقي أفواه الستائر ..
هنا الشوق سيلقى مثواه..
هنا للحب تباع التذاكر ..
هنا سيغدو عناق الشفاه ..
صلاة الزائر و العابر ...
فهاتي قبلتي يا فتاة..
و دخني معي سيجارة ..
تنتشي لها الأموات ..
و تنحني لها العبارة ..
إن بداخلي شخصا قد بات ..
يئن من فرط المرارة ..
فأطعميه سكَّرك و هات..
اغدو كحال السكارى ..
أمرر يدا خلف خصرك ..
و أخرى عند العنق ..
تخاف الاولى كسرك ..
فتسقينا الاخرى ترياق الغرق ..
انتهى حلم جميل ..
لكن شيئ من الحلم التصق ..
شيئ دون تأويل ..
من نسمات حب عبق ..
فوق-تحت السرير..
كأن شخصا مني سرق ..
أنساني حكم التفسير ..
رماني رذاذ عشق و عنبر ..
و انفاس خلد عبير..
بأول ليال ديسمبر..
انتهى عهد الأسير ..
الفضل كل الفضل لمن تدبر ..
علمتني كيف المسير...
بين العمق و المظهر..
علمتني كيف أنير ..
بين الشوك كيف ازهر ..
-ريان نصري-
قد تكون صورة ‏‏٥‏ أشخاص‏

أَنَا وَأَنْتَ . . . / الشاعرة:عطاء محمد ...بغداد******

 أَنَا وَأَنْتَ . . .

أَنَا وَأَنْتَ
تَسابِيحُ غَرَامٍ
أُسْطورَةُ عِشْقٍ
كُتِبتْ بِمدادِ مُستَهامٍ
ناصيةُ الأمنياتِ
شفَّها الوَجدُ
تَنْتَحِبُ
ترومُ لشوقِ اللِّقَاءِ
تَوْقٌ يَبَاتُ ملتاعًا
أَشْجَى مساكبَ الْعُيُونِ
كَم أَسْتَجِيرُ بمداكَ
فَيَغْرَقُ بيّ
يزرعُني هَمْسًا مِن تهاجيدِ
النَّحِيبِ
أَيُّهَا السّابحُ فِي مساماتِ اِغْتِرابِي
الْمَاكِثُ بِي حَدِّ الْخُشُوعِ
يَا مَوَاسِمَ بَيادِرِ الْحُنَيْنِ
يحصدُني إلَيْكَ سُهادي
يَباتُ ومضجعي
يَصْخَب بالأنينِ
أتوسدُكَ طَيْفًا
تجمعُني لِراحتيكَ عَثَرَاتُ السِّنِينِ
أحببتُكَ يَا قَلقي
يَا حُرُوفَ الشَّعْرِ عَلَى شَفَتَي
وَسُكُونَ اللَّيْلِ بخاصرتي
لَا تَعْنِينِي كُلِّ الْأَشْيَاءِ
اكْتَفَيْت بِكَ
غَلَقتُ أَبْوَابَ مكوثِكَ بِي
مِن شذاي تَتَنفسُني . .
عِطْرِي مَبْذُولٌ لَكَ
فأشهقك حَيَاة . .
أَضَعْتُ رُوحِي
مُذ أَبْحَرَتُ فِي عَيْنَيْكَ
فتملكتُكَ وأوسمتُكَ
بَقَايَا عُمُرٍ مَنْذُورٌ لِهواكَ
كَم مُتْرَعٍ اكتفائي
تَفيضُ بأوصالي
تُزاورُني والمساءاتُ دُونَكَ
ضَيَاعٌ
النهاراتُ دُونَكَ اِرْتِبَاكٌ
يَا آخَرَ مَرَافِئ اصْطِبَارِي
أرْسِني . .
شواطئَ ذِرَاعَيْكَ
كُلُّ أَمَانِيّ
كَم أعشقُ الْغَرَقَ فِيكَ
# عطاء محمد ...بغداد
قد يكون فن ‏شخص واحد‏

حَــسَــنَــــــــــاتْ !! وسَــيــئــــــــــــاتْ / شعر / حــســن المدانــــي**********

 حَــسَــنَــــــــــاتْ !! وسَــيــئــــــــــــاتْ

شعر / حــســن المدانــــي
كُنَّا للأخلاقِ قُوَّةْ
كُنَّا نبراسُ المُرُوَةْ
إِخْوَةٌ في اللِّهِ إِخْوَةْ
في السنينِ الماضياتْ
كُنَّا صُنَّاعُ الشهامةْ
صَرْحُ عِزٍّ للكرامةْ
نَمْلُأ الدُّنيا ابتسامةْ
والليــالــيْ أُمسيــاتْ
كانتِ الأخلاقُ فينا
كُلّ آنٍ تحتوينا
والهوى يحنُوْ علينا
وهْوَ في عزِّ الثباتْ
عِشْنا في أرْقَى مناخِ
كُلَّ أجواءِ التَآخِ
دُون ضعفٍ أوْ تَراخِ
أوْ ضياعٍ أوْ شتاتْ
كُُّلنا كُنَّا حبائبْ
كُلُّنا كُنَّا نسائبْ
كُلُّنا كُنَّا قرائبْ
أنْقَى من ماءٍ فُرَاتْ
لمْ نكُنْ نَهْوى الضَغينةْ
مَنْ لها روحٌ قَرينَةْ
بالشياطينِ اللَّعينةْ
أوْ بِرِجْسِ المُوبِقاتْ
لمْ نَسِرْ خلف الرزايا
والمعاصيْ والخطايا
والمَساوِيْ والبَغايا
والأُثُومِ المُهْلِكاتْ
عِشنا في بيتِ المحبةْ
حينما كُنُّا أحِبَةْ
في بلادٍ لاْ بِغُرْبَةْ
كالصحاريْ المُقْفِراتْ
كانَ مثل الشهدِ حاليْ
جُوُّ هاتِيْكَ اللياليْ
مُلْتَقى عِزِّ المعاليْ
والأمانيْ المُزهراتْ
إفتقَدْنا الأمسَ راحةْ
وافتقدنا الحُبَّ واحةْ
والهوى والعشقَ ساحةْ
للخيولِ العادِياتْ
آهِ !! كمْ نحنُ افتقدنا
أمْسَنا مَنْ فيهِ كُنَّا
أخْوةٌ في الحبِّ عِشْنا
وامتطينا الأمنياتْ
صهوةً في رَاحتَيها
جنةٌ مالتْ إليها
أُلْفْةٌ فينا وفيها
نبضُ شريان الحياة
هكذاْ كُنُّا وكانتْ
أرضُنا مَنْ منها فاحَتْ
وَحْدَةٌ كالشمسِ لاحَتْ
في العيونِ الباسماتْ
ثُمَّ مِنْ بعدِ السعادةْ
والمعاليْ والرِيادةْ
والتباهيْ بالسيادةْ
ماتَ وحيُّ الأنسِ ماتْ
والتآخِيْ صارَ فِتنةْ
والأمانيْ الخُضْرُ مِحنةْ
وابلاجُ الفجرِ دُجْنَة 1
والرُّبَا صارتْ فُلاةْ 2
صارَ طعمُ العيشِ عَلْقَمْ
والحياةُ اليومِ مَأتَمْ
والرَصاصُ الحيُّ مَأْثَمْ
في الأياديْ الأثماتْ
عَمّتِ الفوضى بلاديْ
حين صُرْنا كالأعاديْ
نمشيْ في خَطٍ رَمادِيْ
بعدَ أنْ صِرْنا قُساةْ
مثلما شَرِّ القنابلْ
أوْ كَمَاْ كِيْرِ القلاقلْ
أوْ كَمَاْ حقدِ العَواذِل
أوْ كَمَاْ ظُلْمِ الطُغاةْ
@ هامش :-
1/ دُجْنَة :- ظُلمة
2/ فُلاة
قد تكون صورة ‏شخص واحد‏

معجزة/ الشاعرة : انتصار عزيز عباس ******


 

معجزة

رياح الحبّ عاصفة
طبيعتُها... زمردُها... لألؤها... عواصفها
قلوب العاشقين
وقبلة كحريق هولاكو
وفي سرادبها المحموم
أكوام الرجال وضعت
ملأت عقولهم ولهاًَ
انا موج
أنا عمق البحار
أنا التي أشبعتهم غرقاً
أكبلُهم بخدر الوعد
وأحرقهم بنار غرائز شتى
وأرهار الربيع زرعت
و أنوار الصباح أضات
رأؤوني خمرة العشاق
بين الحين والأحيان
أسكرُهم
أغازلهم
وفي ظلمات هجر أُسكنهم
فتاهوا في متاهاتي
وضاعو ا في غواياتي
وها انا دا أميرة قصر هارون الرشيد
وجعفر البرمك
ولم أسلك
دروب الرشد
ومازالت سيولي تُغرق العشاق
تنزلهم منازلهم
أنا نبع الحنان الثر
حين أشاء
بستان الهوى العباق
أنا الآهات والرغبات
هدا شهريار العصر
يعشق شهريار القصر
هذا موعد القبلات
ومعجزة الزمان إنا
ولغز المعجزات
انتصار عزيز عباس
من مجموعتي الشعرية مابين أضلاع المدى

الجمعة، 26 أغسطس 2022

حنين الظلال والذاكرة / الأديبة : نفيسة التريكي / سوسة- تونس****



 حنين الظلال والذاكرة

تملؤني الحديقة بانفاسها فاخضر ّ واتوق الى الاعلى فارى ظلال روحي تحضنها السماء فازرقّ
اذكر تلك التي حملت عطرها في قلبي عمرا فاستخزم واحمل باقة خزاماي نفح البستان، الوان عيني جواهر تتلالا في كياني المعتّق بما رسخ من الماضي...اهديها للرّاحلين من دمي ذاكرة جدّي الذي لا اعرفه روح امي ..روح ابي.. روح مؤرخنا الكبير حسن حسني عبد الوهاب وهو من علّمني لم خزامى سمّيت خزامى و كيف تبدا حكايتها من رحم الارض ، من دودة القز حتى خيوط الحرير حتى سفن التبادل التجارية بين سوسة والاسكندريّة.
بساتيننا التي عمّرها الاجداد لمّا كانت جامعة للنّخيل الباسق والتين القسم القراني والزيتون المبارك واشجار الرّمان والتّوت والخرّوب والقوارص و الحنّاء و احواض الملوخيا والنّعناع
وكم كانت مزيّنة حسب روايات الاعزاء بالقرنفل الاحمر والوردي والابيض و الفائح الملموس لمسا باللون البرتقالي
خزامى بساتيننا القديمة التي تاكلت بالعمران...التي خلّفت عطورها والوانها وحكاياتها في روحي
خزامى بروايات الوالدة والوالد ومن عاشر عصرهما...حكايا اماسي الشعر الملحون التي كان يقيمها جدي محمود لاشهر الشعراء. ونهم عبادة ومن اقواهم في لون" الكشخي"الراحل رحمه الله عمر عبادة
..خزامى الطوا ويس التي كانت تخرج فرادى وجماعات وتتجلى متبخترة بالوانها الزاهية ..
خزامى الخيل والليل والجمال ...وافجار الديكة و...خزامى السرو العطروالورد العربي والارنج الذي يقتطف زهرا للتقطيرلراحة الاعصاب المتشنجة الغضبى
..خزامى
اصوات الدّلاء ترمي بحملها في الجوابي والجوابي في السواقي والسواقي في النبات والخضر والاشجار....
اه خزامى يا حنين الحكايات والذكريات....
خزامى قبيل الغروب صيفا في رمضان لمّا كنت ارى ابي يفترش سجاده للصلاة ثم يجمعه ويفترش زربية قبالة الزياتين في الباب الشرقي للدار او الدار الخزامية التي ورثها عن ابيه خزامى أه من الحنين اه والقران تخرج حروفه مؤمنة من حنجرة ابي و هو يتلو ما تيسّر من كتاب المسلمين الكريم حتى مدفع الافطار ..
خزامى وذاك الكليب الوفي سعد كلب ابي المفضل
سعد كان هو ايضا يسمع تلاوة ابي فكان لما راه يفترش زربيته القيروانية الصوفية ويضع مخدتيه لللاتكاء ظهره على الحائط يتخذ مباشرة مكانه بجانبه كطفل متكئا على جنبه يسمع ما يتلوه في راحة ودعة وكانه كلب سورة اهل الكهف لا ينهض الا بعد اغلاق ابي مصحفه
خزامى...أه كم من حنين لهاتيك الاصياف العبقة بالروائح والالوان وكم من حنين لصدري القمرين باب وامي او ....كم من حنين لما اناديه يا بتفخيم صوت الياءالجامعة بين حرف الندأ يا وتصغير كلمة ام منسوبة الي ياقرب النداء مهما كان بعد المسافة هو قرب القلب وايغال الحنين في الذاكرة
يا بابا...
خزامى يا خزامى
امتلكيني بحنيني السنين
بابا وكلبه سعد واهاته مع ام كلثوم وعبدالوهاب وعشقه للقران وتلاواته الحنونة
أه بابا يا بابا...زرني ولو فيي الحلم فكم اشتقت لكل تفاصيلك حتى مع سعد لما كان ينسج معك حكاية وفاء
نعم كان سعد جميل الوفاء رقيق الطباع عميق النظرات
فاذا قام بابا وسقط منه منديله يلحق به ويرميه امامه...فنضحك نحن وينظر بابا الينا ويقول اما سمعتم بوفاء الكلاب هذا كلبي الوفي.....وتلم حكايات سعد مع الزربية للافطار على ماىدة العاىلة ثم...بعدالعشاء وقهوته وسيجارتهيخرج ابي ويذهب للتراويح ويعود باحثا عن نهج البرة او ولد الهدى او حديث الروح في صوت ثوما او واذا الشمس كورت في صوت الشيخ عبد الباسط عبد الصمد فنهتز ويهتز غبطة ونشوة بالابداع والبلاغة ...أه خزامى يا خزامى يا ذاك الحنينما ابعدك ما اقربك......
خزامى اه يا ذاك الصوت الشجي الناطق المدغدغ ثنايا روحي
لما كان ابي في الشرفة في اوقات راحته يغني الجندول للشاعر علي محمود طه ولعبد الوهاب ويدندن القيثارة ودعاء الشرق وولد الهدى لام كلثوم
....وخزامى
يا خزامى
حكاية لن تنتهي من خلايي
خزامى يا خزامى
امتلكيني بحنيني وحنينك
نفيسة التريكي
سوسة ...تونس
23/8/2022
الظلال تعبر بذكرياتها.......للمتابعة