الأربعاء، 11 يناير 2023

من محاراتي . نصوص قصيرة /الشاعرة: ميساء علي دكدوك/سوريا

 من محاراتي

............... نصوص قصيرة
ميساء علي دكدوك/سوريا
...............................
كنتُ آراهُ فجراً متورّداً
وسُنبُلةً مثقلةً
وكنتُ أراهُ سحاباتٍ
تستطيلُ نهراً من الشِّموسِ
التي تأبَى الأفولَ.
...............
في رأسِي فصولٌ من الأحزانِ
تشاكسُني عصافيرُ قصيدي
فقَدتِ الأغصانَ
غاباتٌ بلا حدودٍ
ولامكانَ لبناءِ الأعشاشِ.
...........
زرعوا في رؤوسِنا أشجاراً
انتَظَروها حتى أزهرَتْ
وأحضروا مقصَّاتٍ
لاتعرفُ فصلاً للتّهذيبِ.
........................
لم أكنْ غائبةً
لكنّه غيَّبني ...
ليبرّرَ خيانتَه.
..........
شرِبَ اللصوصيّةَ مع الحليب
أثمرَتْ في نبضِه
سرقَ الشّجرةَ التي...
أثمرَتْ في القلبِ.
..............
التربةُ متصحِّرةٌ
والبذورُ فاسدةٌ
والغيمُ يراوغُ.
..............
مازالتِ الأحداثُ
تتوالى كالزلازلِ
لاوقتَ للغوصِ في التَّفاصيلِ
ولا وقتَ للحزنِ أو الفرحِ.
................
في الذاكرةِ، تحتَ المكتبِ
أسرارٌ مخفيّةٌ وأيدٍ قاسيّةٌ
ذئابٌ آدميّةٌ تمسحُ رائحةَ
الخيانةِ.
............. ميساء علي دكدوك
قد تكون صورة ‏‏‏شخص واحد‏، و‏وقوف‏‏ و‏حجاب‏‏

الأحد، 8 يناير 2023

قراءة لقصيد الشاعرة السورية.. زهر البان.. /الناقد: محمود البقلوطي

 قراءة لقصيد الشاعرة السورية.. زهر البان..

محمود البقلوطي
هو الآشتياق لرجل رحل وغاب وضعت الشاعرة يدها على الجزء الأيسر من صدرها وقالت انت هنا ذكراك ساكنة لحاف القلب ولن انساك رغم الموت والفراق.. انت روحي وقلبي وعمري وحياتي كلها لك فأنا اسيرة حبك لن انساك... لن انساك.. هذه الكلمات رغم نبلها تحمل الكثير من الوجع هي نوع من إشباع الروح التي تحس بالوحدة والفراغ فعبرت للترويح على النفس وافراغ مابداخلها من وجع للتعويض والاحساس بشيء من الراحة لان الفقد والغياب لعزيز علينا شيء صعب وخاصة ان كان يملأ حياتنا بكل جوانبهاو حيثياتها...
دمت للوفاء لكن الحياة تستمر ودائما هناك الأمل نبنيه لمستقبلنا لأنهم يقولون" الحي ابقى من الميت"
دام البراع والابداع تحياتي والورد
القصيد للشاعرة زهر البان
حين أفتش عنك
و تعجز العيون عن مرآك
أفتح أبواب قلبي
فأراك تتربع
على عرشه
ملكا هناك،
حتى الموت عاجز
أن يسرق مني ذكراك..
وسط الروح
- يا خليل الروح-
يعلن القلب أنه يهواك
و أنه- رغم الرحيل-
أول أسراك
و محال محال
يوما أن ينساك

جرح الثقافات/ الأديبة : حياة الرايس - تونس*


 

جرح الثقافات

كانت قاعة المحاضرات" الميرادور" تقع في الطابق الخامس كإضافة حديثة بلورية السقف والجدران. لأربعة طوابق عتيقة من الطراز القوطي لقصر من قصور الارستقراطية الكاطالونية السالفة العهد.تحول الى متحف للفن الحديث في قلب المدينة القديمة قصد إحياء حي "مونتالغرو" القوطي، ثقافيا. بحيث كنا في قاعتنا البلورية " الميرادور" نشرف على كامل برشلونة العتيقة. بشوارعها الضيقة التي تفضي إلى ساحات داخلية مازالت تحتفظ بآثارها الرومانية، القوطية.وأهمها القصور القديمة والمتاحف ومنها القصر الحكومي الذي شيد في القرن الخامس عشر.ويعتبر حاليا مركزا للحكومة المحليّة. تقابلنا اكبر كاتدرائية ببرشلونة. كغابة جبلية من الحجارة، العالية، الداكنة، التي تحمل لون العتمة والأبدية والرهبة والوحشة، عالية، رابضة، تصل قلب المدينة بسمائها حيث اللامرئي يتربص بهذه الحضارة المادية العلمانية ويراقبها بعين لا يبدو انها راضية كل الرضا بفصل الدين عن الدولة. ولا فصل الدين عن الحياة.
في قاعة " الميرادور" مدير الملتقى " ادواردو دلغادو" يعلن عن افتتاح الدورة التدريبية، لمديري المراكز الثقافية، المتوسطية. قصد تقريب العلاقات الثقافية بين الضفة الشمالية والضفة الجنوبية والخروج ببرنامج عمل ثقافي مشترك.
كنا مجموعة مدراء مراكز ثقافية من اسبانيا وإيطاليا وبلغاريا وفرنسا ورومانيا وسلوفاكيا ولتوانيا والبانيا وروسيا وبولونيا. وكنا ثلاثة عرب فقط: اثنان من تونس وواحد من مصر وبقية البلدان العربية المتوسطية غائبة رغم أنهم يمثلون كامل الضفة الجنوبية.
مدير الملتقى يستوى في جلسته على رأس طاولة المحاضرات ويعلن عن افتتاح اشغال الملتقى ويعلمنا ان اللغتين المعتمدتين هما الإنجليزية والفرنسية.
مرّة أخرى أجد نفسي أمام هذا الغول الذي يسمّى (المركزية الأوروبية) او الهيمنة الغربية رغم أن الغرب ليس واحدا.
هذا الغول الذي يظهر برأسين ضخمين هذه المرة. ليلتهم الثقافات واللغات الأخرى الأقل شأنا منه في نظره.
خلع كل واحد منّا لغته ووضعها على جنب. هكذا تيتمنا فجأة. إذ سحبت منا لغاتنا الأم. وأصبحنا كالأيتام على موائد اللئام. وانقسمنا انجلوفونيين وفرانكفونيين. وانا أعجب لهذا الحوار الذي بدأ بإلغاء هوية الآخر. ولهذه الثقافات التي لا تعترف الا بثقافة واحدة. وعمليا فقد كانت الإنجليزية هي السائدة لان الفرنسية تتقهقر شيئا فشيئا، كما تعلمون. ومن مفارقات هذا الحوار أوهذه الحضارة أن الإنجليزية لغة الحوار المعتمدة حاضرة ولا يوجد انجليزي واحد بيننا.
لم يكن صعبا أن أتكلم الفرنسية أو الإنجليزية ولكني مازلت أجد صعوبة في استبدال لساني بلسان آخر.واستبدال جلدي بجلد آخر ولا افهم لماذا يجب عليّ كلما سافرت أن أودع لغتي مع جملة ما أودعه من أغراض لا احتاجها في خزانتي أو في بيتي.
ولو كانت اللغة مجرد أداة تواصل لهان الأمر.ولكنها وعاء حضارتك وحافظة ثقافتك ورسم جغرافيتك وذاكرة تاريخك وروح هويتك وعنوان ذاتيتك المعطوبة، المجروحة، جرح الثقافات التي تريد أن تقف بندية أمام الآخر فلا تستطيع.
تذكرت زمنا كانت العربية فيه سيّدة الدار فأصبحت تتسوّل على العتبات.الى هذه الديار كان يأتي باباوات أوروبا ليجلسوا في حواضر الأندلس، مجلس التلميذ ليتعلموا اللغة العربية، التي كانت لغة العالم في الحضارة والثقافة.أمّا الان فقد أصبحنا خارج التاريخ. عندما توقفنا عن صنع العالم. فالذي لا يشارك في صنع العالم يصبح غريبا عنه لا يستطيع أن يقوله أويسميه.
إنها ليست محنة لغة إنها محنة حضارة توقفت عن المسير. فانهزام اللغة من هزيمة الأمة.
حياة الرايس .

السبت، 10 ديسمبر 2022

من محاراتي ...............نصوص قصيرة / الشاعرة: ميساء علي دكدوك/سوريا

 من محاراتي

...............نصوص قصيرة
ميساء علي دكدوك/سوريا
..............................
يعجنونَ قصيدتي بخميرةِ
الألمِ ولبنِ القلقِ
وملحُ اليأسِ مدسوسٌ
بزبدةِ الخوفِ
ويقولون ...
اخْبُزي في تنّورِ الأملِ.
.........
يُشغلُني عن الهواءِ الأخضرِ
وعن أبجديّاتِ العشقِ
يُغريني بزجاجةِ عطر من زنابقِ
الأحلام الرماديّةِ
أيّةُ قلادةٍ سوداء أعلّقُ
على عنقِ قصيدتي؟!
.............
نهاري مساءٌ
لاضوءَ ينيرُ وجهَ دفتري
قصيدتي تحتَ دوائرِ الظّلام ...
بين ثنايا العجزِ
تلوّحُ بعناقيدِها للخوابِي
الكؤوسُ متكسّرةٌ
وطيورُ النّورسِ مكلّلةٌ
بالرَّحيلِ.
.............
سأحاولُ أن أقولَ الحقيقةَ
قبلَ أنْ يموتَ صوتِي
حارَّةٌ كزهرةِ كاردينيا
قُطفَتْ للتَّوِّ
يُقطّرُ منّي عطرُ الأبجديّاتِ
لكن ...
لاغيمَ في حروفِي يهزُّ الرّعدَ
لمطرٍ يروِي...
المشاعرَ الذابلةَ تحتَ صقيعِ
الجمرِ.
.................
لنُوحّدَ الدُّعاءَ مع أبي
اللهمّ باسمِ المحبّةِ والعدالةِ
أَطعِمْ أبنائِي من طبقٍ واحدٍ
واجْعَلْ دروبَهم مُتوازِيةٍ
لكسْبِ رزقِهم وتفقُّدِ أحوالِ
الطّقسِ في سرائِرهِم.
..............ميساء علي دكدوك
قد تكون صورة ‏شخص واحد‏

الخميس، 8 ديسمبر 2022

حينَ تقطفُني /الشاعرة : عايدة حيدر- لبنان ******

 حينَ تقطفُني

حينَ تقطفُني تتفتتُ رسائلُ السماءْ
والفضاءُ ينامُ مع وحدتي
عناقُكَ يكتبُني حكايات تفّكُّ
أزرارَ الزمنِ
وعينايَ تحصى قبلاتِكَ على شفاهي
خلسةً
في غاباتِ الحروفِ أتحولُ إلى عاشقةٍ
غيابُكَ يلدغُني انتظارُهُ
وتتبعثرُ الأمكنةُ في زوايا القلبِ
وفي قوافيكَ أشتهي لغةَ الكلامِ
والريحُ تقتلعُ بإزميلها لحظاتٍ
مُمسكةٍ بيدّيّ
وكيفَ أُقنعُ سنابلَ جرأتي بأنَ
الأرضَ والمطرَ والعشبَ
تُسابقني لقطفِ الورودِ
وعناقِ الضوءِ
أيُها الحّبُّ الساكنُ في أعماقي
دعني أُردّدُ أصواتَ الحبِّ
أُغنيةً
وقدُراتي تحتاجُ لألوانٍ تتحاورُ
وتعانقُ ريّعانَ الشبابِ
وإلى ابتساماتٍ واثقةٍ تتعالى على
العواطفِ برّقّتِها وعُذوبتِها
وجمالها الذي لا ينضبُ...
عايدة حيدر
لا يتوفر وصف للصورة.

تذوبين في لجة الشوق/ وائل الدبابنة****

 تذوبين في لجة الشوق

في ضجيج اللهفة
في صخب الأنوثة
مذهلة حيث تكونين
رائعة التبختر بين افكاري
تخلقين لحظات من جنون
ترقصين على وتر الحنين
تعانقين روح قلبي
بطريقة عفوية... غريبة الأطوار
تزلزلين أساس عشقي
فتحلقين بي نحوي
حين أنا أكون...
حيث أنا اتقد
حين أنا أعشق
ليس كمثلك... ليس أحد مثلك
لم يسبقني أحد إلي قبلك
شكراً لأنك حدثت
شكرا لانك أنت...
شكرا لأنك الأجدر مولاتي
بكل تجلي "الأحبك"...
وائل الدبابنة
٢٩-١١-٢٠٢٢
قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏نص‏‏

سائليني / الشاعرة: باسمة العوام - سوريا*****


 

سائليني

سائليني ..
ياعصفورة الوادي
كيف أعانقُ النجوم
أحملُ الأرض إليها
توقظني الشّمس ..
في أقصى ضجيج الصّمت !
وكيف ...
أقتربُ من نجمٍ حزين
أرّقتهُ دمعةُ إنسان!
سائليني ..
حين عزفني الّليلُ بوحاً
على بحّةِ الفجر !
كيف صنع من دمي
كأساً معتّقاً
ثمّ غاب ..
بين تأوّهٍ وانكسار !
هناك ...
على بعد وطن
تزاحم الكون وسجعَ اليمام
سائليني ...
وأنتِ توقظين أسوار مدينتي
كيف اغتسل البنفسج بنبيذِ طقوسي
نبذَ ثرثرتي ..
وكيف عاودني الحلم لأنام !
باسمة العوام / سورية

حرامي./ الشاعر: عبد الله سكرية - لبنان******



 ....... حرامي.

_ سْرَقْتِك في مرّة ،
وطِرتْ فيكِ بعيدْ .
شو تْرقْوَصو بالجوّْ نجماتي !!
وضوّا القمرْ عبلادْنا من جديدْ
وضحكوا بحضنِ الدّارْ ورداتي !
_ وطِرنا! يا اثنينْ عشقانينْ ،
وبالحبّْ فرحانينْ ،
وبي بيتْ ما ساكنْ حدا ،
هونيك بي عبِّ الفضا ،
زرْع وجنى ، وشِعر وغِنا ،
يا اثنين عطشانين ..
لمِلْموا عالسّكتْ لوعاتي .
_ ويالْ ناطرَه من سنين ،
خُدْها على مهلكْ ،
حبّا بيندهلكْ ،
وحُبّا متل شجْره ،
شو وارفي وخضره!
_وقولوا معي ياربّْ يالله تعين ،
لمّا الهوى بي هبّْ بكوانين ،
وقُلُّوا أنا ، دخْلكْ ، تحياتي..
عبد الله سكرية .