السبت، 24 يونيو 2023

إنّي بينهم لغَرِيبُ .. / الشاعرة : رفا الأشعل*****

 إنّي بينهم لغَرِيبُ ..

الشاعرة / رفا الأشعل

وفيٌّ وفي النّاس الوفاءُ عَجيبُ
وأحسنُ ظنّا والظّنونُ تخيبُ
وحولي أناس ليس تصفو قلوبهم
وحتّى الّذي يبدي الودادَ مُريبُ
وكم من نفوس بالنّفاقِ مريضةٌ
وَمَا سُقْمُهُمْ ممّا يداوي طبيبُ
وإنّ نفوسًا في الوجود تفاءلتْ
تعبُّ كؤوسًا للحياةِ تطيبُ
قلوب أراها مترعات ضَغينَةً
غزتها الدّياجي والظّلام رهيبُ
زمانٌ قليلٌ من بنيهِ مسالمٌ
لهمْ كَضَوارٍ سكنةٌ ووثوبُ
وَمَا كنْتُ يومًا للجميلِ مجانبًا
لعمركَ إنّي بينهمْ لَغَريبُ
ويعلو لهم صوت العداء مجلجلا
وأصغي لأوجاع الحياة كئيبُ
أيا من بحقدٍ يَمْلَؤونَ صُدورَهُمْ
وفيهمْ كَمَا يدْجُو الظّلامُ عُيُوبُ
ستشقَى نُفُوس في الحياةِ حقودَةٌ
وكمْ نائبات للحقودِ تصيبُ
فَكنْ كفَراشٍ للضّياء معانقًا
وليسَ كخفّاشِ الظّلامِ مُريبُ
وكنْ في الورى كالعندليبِ مغرّدًا
وليسَ كبومٍ للظّلامِ يجوبُ
وكُنْ دِيَمًا تسقي الزّهورَ على المدى
وَ ليسَ كشرّ النّائباتِ تنوبُ
فَلا خيرَ في حقدٍ تمرّد بلْ طغى
على صفحات القلب منه ندوبُ
ولا خيرَ في نفسٍ ترى القبحَ طاغيًا
وليسَتْ تَرى عيشًا حلا ويَطيبُ
قد تكون صورة ‏نص‏

الأحد، 18 يونيو 2023

جدتي../ الشاعر الكبير:سليمان جمعة *****


 جدتي

الشاعر الكبير/ سليمان جمعة

كانت تحكي لنا حكايا غرائبية ..تسحرنا بها منها "مخ البغل" والغربان التي غزت مدينة الملك ..نسيت اسمه ..
جدتي :
في بالي لا يعرّش ،الآن، سراب؛
يرى بعينيه..
ببصر حديد ،
يرى حكايا الغراب.
يا جدتي،
ينعق فوق كل دار
وبفعل ما يريد ...
يتكاثر يا جدتي في كل الهضاب؛
يمتطي نسله الزواحف غيلان الريح ،
والدخان،
يبني يا جدتي، مسالخه
عند كل نبع ماء ،
ويضاجع يا جدتي حتى الهواء !
تعوي ّذئابه في كل واد :
قريب وبعيد؛
بكل اللهجات ،
يتشدق ويجيد اللحن واللكنات،
يغتصب الشيخ العجوز والمرأة... والوليد!
ببالي يا جدتي ،
أرى التتار ينسلون من ثقوب منازلنا ،
وارى الحبر المسفوح والدم
يجري في انهارنا:
بدجلة والفرات والعاصي...
وسواقي الآهات ؛
اراهم يتدفقون من قماقم الترهات :
قارا ونارا
ويتكاثرون كالذباب ،
عند كل باب ....
ما أصدق حكاياتك!
يا جدتي،
ما اصدقها!
ولكن،
اسألك ان تأتي الي في المنام ...
فتجيبي عن سؤالي القديم الجديد :
هل حقا أرسلهم الله ...
لما يشاء..
ولما يريد ؟

(شوقٌ وولهٌ) / الأديبة: سمر الديك، من سوريا، فرنسا*******


(شوقٌ وولهٌ)
سمر الديك، من سوريا، فرنسا
مررتُ بنهرِ (السونِ والرونِ) فانبرى فؤادي رهينَ الشَّوقِ والدمعُ يُسكَبُ
رأيتُ على النهرينِ كلَّ أحبَّتي؛فقلتُ
لهُم: روحي مِن الهجرِ تتعبُ
وقلتُ: هلمُّوا، لا الحياةُ بهجرِكم حياةٌ، وإنَّ العمرَ لا شكَّ يذهبُ
إلى زرقةِ العاصي تُسافرُ مُهجتي وتزهُو على صوتِ الحمامِ وتَطربُ
وأهفُو لِقاسيّونَ في كلِّ لحظةٍ
ولو كانَ طيفاً قامَ نبضِي يُرحِّبُ
وجوباً على شِعري يُسائلُ عنكم
كذاكَ هو التحنانُ للأصلِ أوجَبُ
فصبراً وصبراً ثمَّ صبراً على النوى
وقد باتَ مِنِّي الصَّبرُ بالصَّبرِ يَعجبُ
وكمْ طالَ ليلِي في فرنسا وغمِّها وإني مِن الهجرانِ أجثُو فأندبُ
فلا تعجبُوا إنْ كنتُ أسألُ عنكمُ، وعنْ طولِ صبري واغترابيَ فاعجبُوا
ويغزُو فؤادِي الشَّوقُ في كلِّ ليلةٍ
وإنّي إلى ذكرى التَّصابِي أهربُ
وآملُ مِن مولايَ أنْْ يَنتهِي النَّوى
وهذا على الرَّحمنِ، لا، ليسَ يَصعبُ
قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏بحيرة‏‏

أرصفة الغياب.. _____________ / الشاعر : حسين السياب &&&&&&&&&&

 أرصفة الغياب..

_____________ / حسين السياب
في الملماتِ والأحزان
أُحصي رسائلكِ كلَّ الليل..
أغرسُ في تربةِ قلبكِ قصائدَ الخريف،
فتلكَ سنابُلكِ تحملُ رائحةَ الشمس
يا امرأة تأتي من سلالة الدهشة...
أمارسُ غوايةَ الروحِ في مجالس التوابين
أشتهي أن اضاجعَ دلالاتِ الفرح
التي تتأرجحُ في نافذةِ النسيان
وهي تطرزُ كفناً ناصعَ البياضِ للأمنيات..
لا أهادنُ أمواجَ عينيكِ الهادرة
لكنَّ السحرَ الذي تصدريهِ للعالم يذهلني...
بئرٌ مهجورةٌ تسحبني إليكِ
ولا أحدَ يعرفُ كيفَ أنجو كلَّ مرةٍ منكِ!
مرآةٌ خرساء تصرخ فيّ..
تطحنني أرصفةُ الغياب، وتسكبني في فمِ الحياة
قد تكون صورة ‏‏‏شخصين‏، و‏أشخاص يبتسمون‏‏ و‏نص‏‏

نموذج من الشعر النبطي / الشاعرة: زكية سعيد العوامي &&&&

 نموذج من الشعر النبطي

زكية سعيد العوامي

لولا الدموع اللي
على العين حراس
بعد قلبي أموت
من زايد الشوق
لا تدري مابي من
ألم هم ويأس
بالله عليك جرحني
البعد بضلعي والعروق
أنت مزروع مابين
الصدر والأنفاس
كل يوم أموت
مابين ليل وشروق
أفكر فيك بين
الجموع والناس
أنسى أيامي من
هجرانك ومخنوق
تعال ننسى البعد
يا أغلى الجلاس
حبنا يستمر قصة
لكل معشوق

قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏لحية‏‏

وطن الربيع / الشاعر : عبدالحليم التميمي****


 وطن الربيع

الشاعر : عبدالحليم التميمي

ستنهض من ركام الخطب مهما
تدقّ بنا الرحى ولهم تضيف
ستعلو راية الأمجاد يوما
تحفّ بها الكواكب والكهوف
فيا وطن الربيع ونبض قلبي
نشيد اليأس تلجمه الحروف
عراق الأمس ننساه هذا
عراق اليوم تغمره القطوف
نمدّ إليك جسرا فوق جسر
على الشريان تعبر أو تطوف
ولا تشك الجراح إليك نشكو
تنانيرا يغادرها الرغيف
ورغم العوز وحدك والثكالى
فخبزك عنْدَي الخبز الشريف
يلوّن بالزنابق دار أهلي
يشعّ صفاره وبنا يدوف
ويحلو العيش في وطن تسامى
يبيض لنا فتتبعه الألوف
ينال الكل من واديك سهما
ولا يطمع ْ بك النزغ النحيف.!
~~~~~~~~~~~~~~~

الاحد 18حزيران2023
العراق

لو كانت غيرك ../ د. محفوظ فرج ****

 

لو كانت غيرك ..
د. محفوظ فرج
——————
لو كانتْ غيرُكِ قيثارة
لَنَسيتُ جميعَ الكلماتِ المعسولةِ
من شفتيكِ
وما قَبَّلتُ مخارجَ أحرفِها
حين رَوَتيها لي
وتَرَوّى منها ظمأي للشعرِ
المجنون
وَلَقُلْتُ لقلبي : اتركْ ما تَنْدُبُهُ
ليلاً ونهاراً :
الواجهةَ السحريةَ
في المدرسةِ الأولى
ساعةَ تنظرُ من فُرْجَةِ
بابِ السور
نقلاتُ خطى فاتنة
تختطفُ القلبَ
ولن تتكررَ ذاهبةً نحوَ المعهد
مجرى النسماتِ القادمةِ
من دربِِ ( مچيچة )
وهيَ تداعبُ أصداغَ الحطّاباتِ
لو كانتْ غيرَكِ
ما اشتقتُ لأحبابي المرهونينَ
بشَحّات
وَبَلَّغُتُ : جميعَ الحسناواتِ ببرقة أنّي
لن أنسى أبداً قيثارةَ
حين تعانَقنا في عينينا
وعلى أصواتٍ عصافيرِ السنبلِ
في الوسطيةِ وهي تُخَشْخِشُ
فَتَّحَ نوّارُ اللوز قُبَيْلَ
براعمِ أوراقِ الأغصانِ
قُلْنا :
سبحانَ الخالقِ ...
مازالَ يُغَطّي البَرَدُ الأكماتِ
وبقينا منحدرينَ
إلى ما شاء الله
لسوسة
لو كانتْ غيركِ
ما عادَ صبايَ وقلتُ
لقلبي : واصلْ نبضَكَ في عشقِ
السامقةِ البرحيةِ بنتِ البصرة
ذُبْ في بسمتِها
ومُحَيّاها
في سحنَتِهِ الحنطيّة
تحضنُهُ هالةُ أنفاسٍ
حينَ استنشقتَ شذاها
أصبحت ( مُرَقَّشُ )
يرقبُ في وحدتِهِ
مسرى لخيالِ ( سليمى )

اللوحة التشكيلية للفنان الكبير الاستاذ ستار كاووش
قد يكون رسمًا توضيحيًا لـ ‏شخص واحد‏

"حبٌّ أرشَمٌ " / الشاعرة: سميرة المرادني*****



 "حبٌّ أرشَمٌ "

الشاعرة: سميرة المرادني

ياقصّةَ الأمسِ الجَميلِ المُشرقِ
زِيدي حرُوفي رَونقا وتألّقي!!
وتسَلّلي نحوَ النّجومِ تكتّما
فالبَدرُ لولا ذٍي الدّجى لم يُعشَقِ
ياغُصنَ خيرٍ بالمَحبّةِ قد نمَا
مُدّي فروعَكِ نحوَ ذَاتِ المُطلقِ
نطقَت حروفُ الحبِّ تحلمُ بالّلقَا
لكنَّ حَرفا بالنّوى لم يَنطقِ
ياشَوقُ!! لاتهدِم مَوائدَ عشقِنا
إنّا بُعِثنا للهوَى..فلتُشفقِ
وقفَت لنا الدّنيا على أعتَابها
وتوشّحَ العذّالُ ثوبَ تشدّقِ
لعبَت وريقاتُ العتابِ بغُصنِنا
وتبَعثرَت في رَوضِ عشقٍ مُحرقِ
يا رُوحُ إن عزَّ الوصالُ تمنّعا
فأوِي إلى حبلِ الخَيالِ وأوثقي!!
أو فاستَعيري سُلّما نحوَ السّما
واهنَي بذيّاكَ الحَبيبِ الأصدقِ
يازيتَ قنديلِ الغَرامِ دَعوتَني
والآنَ تخبو.. أينَ فيكَ تحرّقي!!
هلّا تعودُ اليومَ يا أمسَ المُنى
لتمزّقَ الأحزانَ أيَّ مُمزّقِ
يهوَى الفؤَادُ وكلُّه نَزعٌ إلى
قصَصِ الحَكايا في أوانِ الرّونقِ
يمضي الزّمانُ ولايجودُ بفرصةٍ
أيّانَ نحظَى بالنّعيمِ ونلتقي!!