الجمعة، 21 يوليو 2023

إن يسألوني عنك/ الشاعرة: روزيت عفيف حدّاد- سوريا**



 إن يسألوني عنك
الشاعرة:روزيت عفيف حدّاد- سوريا

 إن يسألوني عنك

أقُلْ:
حبيبي يحبّ شعريَ القصيرَ
كما أحبّه طويلا
حتّى يرى الجيدَ المرمريّ
يحيط به الياقوتُ، تحدّهُ الوهادُ
وساحةٌ مليئةٌ بحواجلِ العطورِ
يضوع منها العبقُ
كلّما أشبعها تقبيلا
إن يسألوني: كيف عرفتِ هذا كلَهُ؟
أرفع شاليَ الحريريّ
ألوّحُ به
يتنشّقونَ القرنفلَ والقرفةَ والزّنجبيلَ
ترمقني عيونٌ، من الغيرةِ مذهولة
في وحشةِ الليلِ
يدخلونَ المعابدَ
يشعلونَ البخورَ و القناديلَ
لإلاهةِ العشقِ
يرفعونَ التّراتيلَ.

قصيدة ( إرثٌ بلا نَسَبٍ )... / الشاعر: د. حازم قطب*



 قصيدة ( إرثٌ بلا نَسَبٍ )...

الشاعر: د. حازم قطب

مادَ القصيدُ على أنغامِ أوتاري
فاستعذبَ الطَّيرُ ألحاني وأشعاري
واستنسخَ البدرُ مِنْ مِصباحِ قافيتي
نورَ الدَّياجي يضيءُ الدَّربَ للسَّاري
هذي غيومي بدتْ حُبلى ولقَّحَها
حرفي لتُمْطِرَ _بعدَ الجدبِ_ أفكاري
أَنْعِمْ بقافيتي حين اقتفت أثرًا
للبحرِ تدفعُهُ موجًا كإعصارٍ
الشِّعرُ يكتبُني واللَّحنُ يعزفُني
والوحيُ يَسْكبُني مِنْ كفِّ جبَّارِ
لسنا سوى نَفَسٍ للشِّعرِ ينفثُهُ
حتَّى يُدَنْدِنَنا أنغامَ مزمارِ
صِرنا لهُ حطبًا بالوجدِ يشعلُنا
يكوي مشاعرَنا كالكيِّ بالنَّارِ
الشِّعرُ موهبةٌ؛ إرثٌ بلا نَسَبٍ
اللَّهُ قسَّمَها .. أعطى بمقدارِ
إيَّاكَ تُهمِلَها وامسكْ بأَلْجِمَةٍ
حتَّى إذا جَمَحَتْ دانت لمِغوارِ
مِنْ عصرِ عنترةٍ بالصَّدرِ نحفظُهُ
والآن نقرؤهُ أشباهَ أشعارِ
عاثت لتفسدَهُ الأقلامُ ظالمةً
مِنْ فِسقِها نسجت شعرًا مِنَ العارِ
نظمٌ بلا لُغةٍ صِيغَت بمعجمِنا
هل يستوي كَلِمٌ بالوحيِ في الغارِ؟
مَنْ منكمُ نسجت يمناهُ أكفنَةً
للشِّعرِ إذ دسرتْ نَعشًا بمسمارِ؟
مَنْ منكمُ هدمت يمناهُ أعمدَةً
كانت لنا سَنَدًا كالأبِّ في الدَّارِ؟

القصة القصيرة جدا / الأديبة: رولا العمري*


 

المقال المقتضب الذي قرأتُهُ في حفل توقيع كتاب (عربية الهوى) للقصة القصيرة جدا الذي أقامه منتدى الجياد مشكورا برئاسة الأستاذ سامر المعاني في بيت إربد الثقافي ديوان آل كريزم التراثي

وتخلله قراءات مجموعة من الكتّاب و آرائهم لبعض القصص، وقد شمل مشاركات لكبار كتاب الققج في الوطن العربي.
******
القصة القصيرة جدا
صنف أدبي يمتاز بالتكثيف الشديد على عكس القصة القصيرة و غيرها من أنواع السرد الأخرى.. مما يتيح للكاتب أن يستخدم المجاز والصور بطريقة تختصر الكثير من الأحداث والوصف الذي قد يجعل النص مكررا مترهلا خاليا من الدهشة والتشويق،
إن هذا الجنس الأدبي الوجيز رغم انتشاره مؤخرا على مواقع التواصل الإجتماعي؛ إلا أننا يجب أن نكون حريصين جدا في انتقاء الكلمات والفكرة و الرمز و توظيفهم بطريقة مبتكرة جاذبة و الأهم من هذا كله .. بأقل عدد من الكلمات
إلا أن هناك الكثير من العقبات والمشكلات التي يتعرض إليها هذا الجنس الأدبي، كالاستسهال في كتابة القصة، و المباشرة ، وعدم مراعاة الوحدة الموضوعية، وخلو النص من الدهشة، والتكرار في اللفظ، و عدم وجود مفارقة تصدم المتلقي.
هناك عنصر مهم جدا و أقول أنه يكاد يكون صفة مميزة لأسلوب الكاتب و مدى ثقافته، و معرفته في كيفية استخدام الموروث و العقل الجمعي، ألا وهو الرمز ، الرمزية هي الحد الفاصل بين الكاتب وغيره ، و ربما تكون طلقة قاتلة للنص و ربما تكون كالهواء الداخل لإنعاشه، فالرمزية الزائدة تقفل النص على نفسه و تمنع المتلقي من معرفة مفاتيح النص واستخدامها للخروج بالتأويلات، و عدم استخدام الرمز في النص؛ يشبه تماما تناولنا وجبة بدون أي منكهات أو حتى ملح يضيف لنا مذاقا مميزا و لذيذا، فالرمز مهم جدا ليستطيع الكاتب أن يرسم ما يحلو للمتلقي، وعلى المتلقي الحصيف أن يعي أبعاد هذه الرمزية وربطها بمجريات الحدث بطريقة ذكية.
إذن يقع على عاتق الكاتب حسن توظيف الرمز في النص، و على المتلقي انتشاله و إخراج كنوزه و وضعها بالمكان الذي يليق و التأويل المناسب والأقرب إلى الفكرة، هناك كاتب مبدع و كاتب عادي.. كما أن هناك متلقٍ وقارىء عادي، و متلقي ناقد يبحر بعمق النص و يخرج بالآلىء.
رولاالعمري
قد تكون صورة ‏‏‏٥‏ أشخاص‏ و‏نص‏‏
كل التفاعلات:

قصة قصيرة جدا / #كتب #رضا_عفيفي_السيد



 قصة قصيرة جدا

القطيع
من خلال نافذتي المطلية باللون الأزرق . أسترقت النظر للشارع . كل الأمور تسير كما هي منذ عقود. في مثل هذا الجو الشتوي الثقيل .. سطوع الشمس نادر الحدوث.. كانت أعداد الناس أكثر من المعتاد . في لحظة الانتقاء السنوية. وضعوا أقنعة الحماية الذهبية .. الصوت دوى بقوة أعقبته ومضة مسعورة و سحابة سوداء . انتهى الأمر وعادت الحياة لما رسم لها ..مر من يمتلك القناع في صمت، إلى جوار جثث من لا يملك الأقنعة أو المنازل المهدمة.. ردد احد أصحاب العيون المقعرة قبل السكون
.. آرى كل شيء رائع أخيرا

قد يكون رسمًا توضيحيًا
كل التفاعلات:
أنت، وReda Afifi وعلي عمر

معصرة الألم بقلمي /زهرة بن عزوز البلد/الجزائر**



 معصرة الألم

بقلمي /زهرة بن عزوز
البلد/الجزائر
سألته:
مابك ناصل الألوان
كالحلم الشّارد المتمرّد في سهاد
تفرغ المتاعب في جعبة
شط فارغ ؟
ردّ متبرّما
لم يعد شيء يؤلمني
لم يعد شيء يقلقني
أشحتُ بوجهي بعيداً
بعيداً
كنست روحي
نظّفتها
لم أعد أضاجع الماضي
لأحبل منه
لم يعد الملح يلسع
جرحي
لم يعد الشّبح يطارد
فراشاتي
لم تعد الطّيور مشرّدة
في سمائي
تتقاذفها فلوات الرّيّاح
ها هي دقات قلبي
تخفت
كنت أخشى أن تسمع
من شدّة العنف
من شدّة الخفق
معصرة الألم فيها
شديدة الوطأة
صرت أجلس إلى البوابة
الّتي يعبر منها كلّ المزيّفين
كلّ المنافقين
أراهم يغتسلون في بركتهم
بميّاهها القذرة
كم هو جميل أن تراهم،
وهم يبتكرون لأنفسهم
أدواراً
ترغّب النّاس لمشاهدتهم
والتّصفيق لهم
كم هو جميل أن نستمتع
بحقائقهم
كأنّنا نستمدّ منهم علاجاً
نافعا ضدّ الكٱبة
ضدّ الضّجر
ضدّ المجهول
صرخة موجعة
سمعتها فجأة
جعلت الدّم ينسحب
من جسدي
أترجّى قدوم الإعصار
الألم استولى ثانيّة
على قلبي
جعله ثقيلاً كما الجبل
يفزع من جرعة الخزيّ

هل حبَستَ الدّمع مِثلي / الشاعرة: عناية اخضر**



هل حبَستَ الدّمع مِثلي

الشاعرة: عناية اخضر

هل حبَستَ الدّمع مِثلي

بينَ طيّاتِ الجّفون ؟!
وتنهّدتَ بعمقٍ خانقاً
بوحَ الشّجون ؟!
هل قرأتَ الفرحَ سَطراً
خامِلاً بين السّطور ؟!
أمْ رأيتَ الحُزنَ فيها
ساطِعاً لكِن بِنور !؟
اعطِني صِدقاً وداوِ
قد جنى قلبي الصّعاب
حينَ جرّحتَ فؤادي
وتعمّدتَ الغِياب ..!
كنتُ ارعاكَ بِرمشي
رهبتي يوم الوداع
فاضعتُ العُمرَ شجواً
في متاهاتِ الضّياع
هل بكَتْ عيناكَ مِثلي
كُلّما مرّتْ عليك ..؟!
يَدمَعُ قلبي اشتياقاً
لو اواري مٌقلَتَيك ..
.

قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏نص‏‏

في حضرة النسيان.. / بقلم :جهان مقروط*





 في حضرة النسيان..

بقلم :جهان مقروط*

لم يعد يغريني لحن حروفك
وأنت ترسل بطاقات المساء،
لم يعد يغريني جنونك
وأنت تحتفي به لإثارة امرأة سمراء
لم تعد تغويني نظراتك الخجولة
ولا صوتك الذي يرتجف جبنا
حين يغتال لحظات صمتي
لم تعد رائحة الخزامى
تذكرني بمواعيدك
لم تعد قصائدك بساطا سحريا
يحملني في عنان سمائك
فتخطفني الطير
أو تهوي بي الرياح في غياهب عشقك
حتى كمال اسمك بات ناقص الحروف في شعري
لم يعد قلبك وطنا لروحي
ولا حبك زادا لدربي الطويل
متمردة أنا سيدي،
ما عاد دستورك يليق بي
لاحت شمسي في الافق
فأخفى ضوؤها الخافت صورتك
فما عاد طيفك يزور أحلامي
ليوقظ الحنين إليك
أنت الآن ملك
في حضرة النسيان.

همسة مواربة / جواد البصري/العراق *



 همسة مواربة

جواد البصري/العراق

نادلةُ حروفي
المنشغلة،
بتحضير طعم كؤوس النَّبيذ
لقصاصات الليل..
البَهيم
تنقر غفلتي الطاعنة
بهمسةٍ مواربة!!
لا أكترث..
هلوساتٌ جامحة
أطوي رداء الغيظ
بنظرة باهتة
ولا أنتقص..
فرفرة القُطُوب، في الحاجبين
بعفّةٍ و وقار
أمسح دموعي بضحكة بائدة
وأقتني من الطواحن
لحظةً صامتة..
أحفظ فيها...
ما تبقّى من جسورٍ
للتواصل