☆《حَريرُ الصّدق》☆
هَذا يَرَاعِي بِكَفِّ العِشْقِ نَضَّاحُ
و اللَّيلُ عَن مُقْلةِ الأشعارِ يَنْزاحُ
هَلَّ الضِّيَاءُ بِفَيْء الحَرْف مُؤتلقًا
و فَاحَ عِطرُ..و طَيْرُ الشّعرِ صَدَّاحُ
فِي جَنّةٍ مِن رِياضِ الضّادِ عابقةٍ
سِبَاقُنا في رِحابِ الحَرْفِ دَوَّاحُ
حَرْفٌ كقطْر النَّدَى غضٌّ له عَبَقٌ
فِي فَيْء مَرْبعِنا نَفْحٌ و تُفّاحُ
يَا وَيْلَنا إن حُرِمْنا عِطرَ رَوْضَتهِ
و إنْ جَفانا الشَّذَا و النُّورُ والرّاحُ
راحُ القوافِي بِفيْضٍ من جَنَى عبقٍ
شهْدٌ و نُورُ و أشذاءٌ و أفْراحُ
فِي ظِلّ داليةٍ تَشْتَقُّ نكْهتَها
مِن زهْر رابيةٍ وَ العِطرُ فوّاحُ..
فُرْسَانَ دَرْب القَوافي...یا جَنَی ألقٍ
بُدُورَ حرْفٍ بِدَرْبِ النُّورِ قدْ لَاحُوا
فِي كَفِّكُمْ كيْفَ صارَ الحَرْفُ دَاليَةً
تَميسُ شَدْوًا و هَذا السِّحْرُ نَفَّاحُ؟
و كيفَ صَار الهوَى زهْرًا بِقافيةٍ
يَفُوحُ عِشقًا و هَذا النُّورُ وضّاحُ؟
و كَيفَ هبَّتْ عَلينا نِسْمةٌ عَبقتْ
تَختَالُ جَذْلَى و هذا النَّبْضُ مُرْتاحُ؟
هيّا..تَعالوْا نَفُزْ بالخُلْدِ مِن عَبقِ
فِي فَيْء مَنْ بالوَفا والعشقِ قَد باحُوا
لِنمْتَشِقْ حَرْفَنا سَيْفا لمَعْركةٍ
كَيْ لا يَجُولَ بِدَرْبِ الحُبِّ سَفّاحُ
و صَهْوةَ العشقِ و الإبداعِ نَرْكَبُها
نَجْتابُ لَيلَ الأسَى و الحَرْفُ مِصْبَاحُ
و لُجَّةَ العِشق خُوضُوا و اجْتنُوا دُرَرٌا
وﷲِ لنْ تغرَقُوا.. فالنَّبْضُ سَبَّاحُ
ألْقُوا شِباكَ الهَوى في بَحْرِ صَبْوَتِكُمْ
مِدَادُكم لُجَّةٌ و الحَرْفُ مَلَّاحُ
هَيَّا احْتَسُوا مِن دِنانِ الحرْفِ أُغنيةً
رَيّانةَ الخْمْرِ و الألحَانُ أقداحُ
هَيَّا ارْشُفُوا مِن عَبيرِ الحَرْفِ أمْنِيةً
فيْحَاءَ في ظِلِّها تَرْتاحُ أرْواحُ
لا تَترُكوا البَرْدَ يمْحُو لَهْبَ جَمْرتِنا
لا تَعشَقوا اللَّيْلَ..رَمْشُ اللَّيلِ ذَبَّاحُ
لَن يُنْشِبَ اللَّيلُ فِي قِندِيلِنَا ظُفُرًا
مَا فِي صَبَابتِنا لَيْلٌ و أتْرَاحُ
فِي عُرْفِنا جَمْرةُ الأشْعَارِ رَايتُنا
لا النَّبضُ مُنْبَطِحٌ..لا الحَرْفُ مَدّاحُ
قَوْلِي لَكُمْ مِن حَرِيرِ الصِّدقِ أنْسِجُهُ
هَل بعْدَهُ في الهوَى قَوْلٌ و إفْصَاحُ؟؟
☆《سعيدة باش طبجي-تونس》☆
《 فيفري 2018》