الثلاثاء، 11 أغسطس 2020

الشاعرة/ ميساء علي دكدوك***&&&


 **( عذرا سميح القاسم)**

***************بقلمي:
ميساء علي دكدوك/سوريا/
---------------------------
لم يكن ل (ربما)وجودا في أزمتنا ..!
أقول لك أخي القاسم..
فقدنا المعاش ...
وأي معاش !!؟؟
وبعنا الفراش والثياب ...
البيت والأثاث ...!
أرضنا وبطاقة الميلاد ...
أولادنا تشردوا في الأصقاع ...
نعمل ليل نهار...
لا نمل ...
لا نتعب ...
وبلا مقابل ...
لكل أزمة رب يسيرها...
لكن لأزمتنا أرباب...
في رتب ومراتب ...
عقارب تحيك بيوت العناكب ...!!!
وصدقني يا أخي القاسم ...
قد نموت في العراء ...
ونبقى بلا أكفان ...
بلا دواثر ...!!!
وقد تأكل أشلاءنا الذئاب والثعالب ..
لن نرضخ ..
ولن نساوم ...
نحن احترفنا اللغة والقواعد...
احترفنا الإنشاء والمذاهب ...
أقول لك يا أخي في الكفاح ...
لن نساوم وإن مل الصبر ...
صبرنا ...
سنقاوم ...
وقسما بالنبأ العظيم بمواقع النجوم..
والكواكب...
لم ...
ولن نفكر أن نساوم...!!
كان لعدوكم يا أخي وجه واحد...!!
أما لعدونا ألف وجه ...
ولكل وجه ألف قناع لقناص وراصد..
والمشكلة ...
أنه يحارب ...!!!
يحرق..
يدمر..
ويفاصل ...
يعرض في المزاد دماءنا ...
أشلاء شهدائنا ....
وأعراضنا ...
وصدقني ...
لم نتعب ...
إلا من إخواننا ...
باعونا في سوق النخاسة ...
يدعون حبنا ...
وما زلنا نقاوم ...
تصور يا قاسم ...
سجين واحد في لجة أو صحراء..
ومليون من الحراسة...
كان الله في عوننا وناصر...!!!
قد عرفنا الرياح في اتجاهها ثمانية..
لكن رياحنا ...
من بين الجهات تأتينا...
من تحتها...
ومن فوقها ...
ومن بين أصابعها ...
من مداسها ...
ورملها ...
من سكاكينها ...
تصيبنا في الصدور والخواصر ...
وبقينا في وجهها نخاطر ...
نقاوم الشيطان ...
إخوانه ...
أسلافه ...
أحفاده ...
في كل المحافل ...!!
صارخون إلى آخر نبض ...
بكل اللغات ...
نحن هنا ....!!!!
افهموا يا جبناء ...
يا عبيد الدولار والكراسي ...
يا أعداء السلام نقاوم ...
عبارة رسمناها بالألوان ....
لكل عابر ....!!!
سجلناها على الجبال ...
في الوديان ...
على الثياب ...
على الكرات في الملاعب ...
لقناها للرضع ...
للصغار ...
أدركوها تماما ...
علموها ...!!!
للطيور ...
للفراشات ...
للورود ...
صارت في المناهج ...
حتى الجماد في بلادنا ...
أمسى يملك الحناجر ....!!!
ويصيح على كل ضفة وشاطئء
مهما انشطرتم يا أعداء الإنسان..!
مهزومون أنتم بقدرة قادر.
*****
**28/7/2018/بقلمي :
ميساء دكدوك.

الشاعرة/ ميساء علي دكدوك***


 **🌛انتظار المطر 🌜**

************بقلمي :
ميساء علي دكدوك/سوريا/
--------------------'-------
مطر مطر مطر
إرث أدبي للسياب ، ملأ صوته الآفاق بلا حذر
كان أمل السياب المنتظر
وغفت الصحارى في الخوافق
بلا مطر
بلا ثمر
على شرفات حرمانها
جاعت العصافير
وجاع اليمام
جاع الجبل والسهل والمنحدر
مذاق العلقم وجنون الصحوة ....
سدا في وجه البحر
تهزه الريح
يستكين لايتبخر
تبللت عيون المدى من مناديل الهجرة والسفر
رق في ممالك النعاج
صلاة العشق في الغابات
خلف لحاء الشجر
أمد مضى أخي السياب ونحن ..
بانتظار المطر
في شرقنا نشرب الخوف ...
نتلذذ به كماء الكوثر
في شرقنا نعوم في بحار الجهل
في بحار الحظ والقدر
آمنا أم لم نؤمن بإله يسير البشر
جل بذورنا تلهث في رحم تربتها ..
على صخور الضجر
وتموت السنابل قبل نضجها مستلقية
على الوجه المظلم من القمر
نموت ونحيا
شحنة أمل
شحنة يأس
وأفق رمادي يرجموه بالحجر
فراغ صارخ هادر
هذيان عبقري ومخاض عسير على وجه السحر
رعب وشهوة
يتصارعان كالريح والزهر
فلك غيب خلف الشمس
زوابع لم تبق ولم تزر
فراغ وعراة
نهايات قبل البدايات
فراشات تترامى عشقا بالضوء زمر
وإذا تنفس الفراغ شهوة
يتزاحم عطش الصور
محال أن يكتمل الفراغ
إيعاز خفي
إيقاع خفي
يجرف سهول الأفق من ثغر سمائها
لم يبق منها أثر
جف النسغ في عروق ورقائي
انحنى يراعي
ماتت المعاني في كلماتي
لاحياة فوق أرضي
سوى لأحفاد المغول والتتر
علامات تعجب واستفهام
الوقت فراغ بلا رائحة
بلا طعم
لاشموس ولا أقمار
لانخيل ولا برتقال
ولا عناقيد تعتصر
نساء حملن نهودهن ...
وغادرن أبعد من ظلمة الخطر
الوله يتسكع على سواعد الليل
و الفجر بأيد ساه تاه عنوان الفراغ كأنه يعني أن لايتذكر
ازدحام يستهوي أعماقنا
بل نحن نغريه ليستوطن بداخلنا
الأغاني هجرتنا من صغرنا
ورائحة الحلوى لاتعرف طريقها إلى أنوفنا.
خمرة الحب صارت من أمسنا
زغاريد الأعراس تحشرجت في حناجرنا
أصابنا الصمم
رياح غربية أعمت عيوننا
غزتنا قطط الحضارات الملونة
عرت أخلاقنا من عباءتها
سقتنا لوثة الرمل بكأس غبائنا
هكذا صرنا
اللامكان يحاصرنا
زمان اللازمان يدوخنا
كفر بالعشق
مدن الغبار تضج عيونها بالذئاب والأفاعي والحفر
نموت ونحيا على شرفة الضباب
ننتظر المطر
إني أرى
للعشق غيوم ومفازات ورياح
وللعشق فكر وعبق ومفتاح
إني أرى
عيون العشق ثاقبة على الأمداء
أصوات قلوب تفيض صبابة كل الأوقات
إني أرى
أرواحا هائمة محلقات
نهم أجساد للكساء
إني أرى
أناشيد وأغنيات
عزف ورقص وتحليق مدى
سفر ندي إلى الوراء
استحضار غيم لايعض على الشفاه
يتقن فن الابتسام
يحمل مطرا من عبقريات الحواس.
إني أرى صدر المولود أخضر
************
***29/10/2019/بقلمي:
ميساء دكدوك .

الاثنين، 10 أغسطس 2020

الشاعر/ د. حازم الشمري &&&


 بيروتُ لا، لا تشتكي

وتغنَّجي وَتَضَحَّكي

فالعابثونَ سَيسقطونَ
وتنحني قممٌ لكِ

والخائنونَ سَيندمونَ
ويطمعونَ بعفوكِ

أنتِ الأميرةُ والعُلى
دوماً يُسايرُ ركبَكِ

فالشمسُ لاترضى طلوعاً
ساطعاً إلَّا بكِ

والليلُ مكسورُ المزاجِ
اذا تعاهدَ غَيرَكِ

إذ لا مجالَ لطامعٍ
أن يستمرَّ بذبحكِ

أن يستبيحَ مدائناً
فاحت بروعةِ عطركِ

وتمايلت بترافةٍ
ووسامةٍ من وصفكِ

د. حازم الشمري

الشاعرة السومرية/ وفاء عبد الرزاق&&&


  ( بيت ُ الطين )

وجهُكِ الكتومُ
على الحائطِ
تسحّ ُ الجاراتُ مِن طينـِهِ
عاصفة ُالنقيضِ هو
ينقشُ عمرَهُ البذرُ
يتناقلُ الُّلقاحُ بجَفنِهِ
وحجرٌ أقولُ له أضِئْنِي
ظمِئتُ حتَّى شابَ دمي
كلـَّما خِلتُ وقْعَ نارهِ أتبخـَّرُ .
وجهـُكِ عتبتانِ
إيقاعُ البعيدِ أعوادُهُ
عمّ ُالفصولِ وشقيقـُها
جرّدْني قصَبة ً
نحوَ السَّماءِ اندفاعُها
فُسحة ُالغُصنِ الطريِّ
على شفتي توأمُ مائِها
وجهـُكِ زحفُ الصُّروحِ بابُـهُ
طـَرقْتــُهُ
عضَّ أصابعي بنقيضيهِ
وانتشرَ
لنِساءِ الغَسَقِ العارياتِ ثياباً
رأيتـُه في المنامِ شهيَّ السُّؤالِ :
ووجنتـُكِ الحقلُ
لماذا حلبتِ ياسمينـَها؟
لماذا تركتِ الرِّيحَ تشرَبـُهُ؟
أجبتـُهُ:
أمومة ُعُمري مالحٌ صبرُها
لمْ أنتبهْ أنـِّي أشربُ البحرَ
لمْ أنتبهْ أنـِّي أُرْضَعُ الرِّيحَ
لمْ أنتبهْ أنَّ ابنتي جُرعة ٌفاسِدة ٌ
رُبـَّما حكمة ُالصَّمتِ لهُ
بابـُكِ حينَ طرقْتـُهُ
لمْ أنتبهْ أنـِّي امرأة ُالظَّلامِ
وسُمرتي قـُفلُ الخُطى
أُقتـَلـَعُ مِن رئتي حينَ أُحادثُهُ
بابـُكِ لمْ تنمُ غابتـُهُ
ما زِلْتُ واثقةً أنـَّهُ المُجيبُ .
بالنعناعِ أعجُنُ سنابلي حنـَّاءَهُ
أمسحـُه ُبركة َ وليٍّ وانتحبُ :
رأيتـُها البارِحةَ على الرِّحالِ تلتئمُ
تكشط ُالطُرقاتْ مِنْ قـُشورِ أضلعي
رأيتُ القشورَ براحتيها وطناً
أيحصلُ أنْ ينقُرَ الحَبَّ بيدي
عصفورُ التُّرابِ ويَسرِقَ ناظِري؟
كما كُنتُ أسرِقُ ضوءَها لرفــِّهِ
أيحدُثُ أنْ أراها بحجمِ البهْجةِ
فوقَ قحطِ الأرضِ ظِلَّا؟
حينَ تُصبحُ غُرفتي صلاة ًخجولة ً
أعرِفُ أنَّ ثمارَكِ تنضحُ
مِنِ التصاقِ الشَّبابيكِ
واختناقِ الحقائبِ بعُذرِها
أتلمـَّسُ روحَكِ النـَّهارَ
وقتَ تُكسِّر أجزائي ساعةَ اختناقٍ
يَقدَحُ الشَّايُ بكوبهِ وضوءاً
صَهْوة ُالماءِ في القَدَحِ تقرأُ المُحيطـَ
كُتبي مُعجزةَ اندفاعٍ تتراقصُ
أُصبحُ مدينة ًجاهزة ًللعِناقِ
وعلى عجَلِ خوفي أنهضُ
أعرِفُ أنــَّكِ هُنا
تأتينَ بالقـَدَرِ راكضاً
كصغيرٍ يتبعُ أمـَّهُ
تُضَمِّـدينَ سُكونِي
تـَصْهَرينَ قيودَ أسئلتِي
تتصاعدينَ غَامِرةً بالمَطرِ
ويهطلُ ضلعُكِ بالحنينِ .
قابِلة ٌأنتِ
تُوَّلـِّدُ جمرةً بِكرَها النـَّهرُ
صَرَختُ ساعةَ الطَلْقِ
صرختِ الطيورُ والأغاني ذُهَلتْ
ها هُنا مرقَ اختراقـُها
وها هُنا دِماءُ الدُّخولِ دفاترٌ
تُسجـِّلَ مَولِدَ بِكرٍ
حينِ خلقهُ اللهُ لمْ يُثن ِ
صحا على نقرِ الجوارحِ الحلـُم ُ
شَرِهة ًتخرجُ مِنْ صدري وتنهشُ.
أصدقائي خناجِرٌ وضيوفٌ
يطاردونَ الزَّادَ بحثاً عَنْ طفولتي
عنْ كركرةِ الشَّوارعِ للصِّغارِ
والعبثِ الطِّفلِ على قرصِ خُبزِ البَتُولِ
عنْ رغبةِ الأرضِ في احتضانِ مَهابةِ أقدامِهمْ
وهُمْ يشدّونَ قفزاتـِهم
على خَصرِ الضِّفافِ حِزاماً
أنا الآنَ ألهو بتعثـُّـري
كلـَّما هربَتْ جُثَّتي مِنْ تناقُصِها
أرْجعتـُها لأحتَمي بالشَّللْ .
يتـَّسعُ الهـَذرُ بحكايتي
أصمتُ مَشنوقةَ َ الصَّوتِ
بأوتارِ عودٍ غريبٍ
أقولُ لهُ أغِثني
وَتَرُكَ أفْضَتْ لهُ أُمومتي
لي رغبة ُرقصِ الـِّلجامِ
حينَ يُـكبحُ.
رَقْصُ العودُ مُرَّ العروق
خبـَّأَ عيْنـَهُ ودسَّ في جيبي حالـَه ُ
مِعْوَلُ الشُّريانِ يَهْدمُ
يتهدَّمُ ويخْتَنِقُ.
لا تخْتَنِقْ
كعادتِها عندَ البابِ تسندُ قلبَها
و تتزاحمُ في عيونِها الصُّورُ
حينَ لمْ تجدْها السِّدرةُ انتحرتْ
أحمرُ النـَّبْق ِسقفـُكَ ما بهِ
أليسَ فيهِ مِنْ أفواهِ الحمائمِ مُضغة ٌ؟
ملجأُ العصافيرِ صوتـُهُ
عَشِقْنا رَجْعَ غزارتِهِ
يُجنـِّحُ للشَّمسِ كي تستظلَ .
بيتُ الطِّينِ
يا أنا في الصَّفعاتِ ومذاقِ العَصَا
قدمي لا تستريحُ
وصلَ العدُّ حدَّهُ
اعرفني ولو بالشبَهِ الـظُّـنونِ
الشَّاهدُ ما بكَ مِنْ هوى
وضريحي وردة ٌ
لا يـُدفَنُ القرنفلُ
قبري زُجاجة ُعِطرٍ
تُقطـِّـرُ ماءَكَ وتخْتمِرْ.

القاص/ منذر الغزالي&&&


 اعتياد.... قصة قصيرة جداً.

صحا في الساعة السادسة، مثل كل يوم؛ فكر، وهو في غبش النعاس، أنه سيتوجّه إلى المطبخ، يتثاءب، ويحكّ مؤخرته، مثل كل يوم؛ وأنه سيرفع الستارة البالية، ويفتح نافذة غرفته، وسيشرب قهوته، ويدخن، وسينظر إلى الحياة الناهضة في الحي الفقير... مثل كل يوم.
وأنه سيضحك بأسى، حين يسمع الانتصارات العظيمة في نشرة الأخبار المكرّرة، وسيعدّ هزائمه الكثيرة، ثم يغلق المذياع بقَرَف... مثل كل يوم.
وأنه، في السابعة تماماً سيتأكّد، قبل أن يغلق النافذة، أنّ جارته الجميلة تخرج من البناء المجاور، وأنها ستنتظره عند موقف الباص... مثل كل يوم.
وسيجلسان معا في الكافتيريا ذاتها، وسيشمّ رائحة شعرها اللطيفة، وستأكله اللهفة، وسينظر في عينيها الزائغتين، وابتسامتها المرتبكة، وهي ترفض دعوته إلى شقة صديقه... مثل كل يوم.
وأنها ستتوسل إليه أن يترك البلد، أو يقلعَ عن السياسة، وسيغطّي طمأنينته الكاذبة بسيجارةٍ جديدةٍ يشعلها من سابقتها؛ وأنها ستودعه، بحزن، عند الثامنة والنصف وتذهب إلى جامعتها، وأنّ مديره سيؤنّبه على تأخّره، وسيردّ عليه بامتعاضٍ صامت... مثل كل يوم.
وأنّه سيأكل في أقرب مطعم، وسيمشي في الشوارع بلا هدفٍ، ليُتعِب المخبرَ الذي يتبعه، وسيلتقي "بالرفاق"، وسيتجادلون، ويتشاتمون، وسيتّهم بعضهم الآخر، ثمّ يتصالحون، مثل كلّ يوم.
كلّ شيءٍ سيمضي مثل كلّ يوم.
غير أنّه تذكّر، بعد أن انقشع ضباب النعاس، أنّ جسده مثبّتٌ بالجبس، وأنّ القذيفة التي استهدفته، قد قتلت جارته الجميلة.
----------------

منذر فالح الغزالي

الشاعرة/ سمر الديك &&&

 

لبنان حزين وبيروت تنزف

هنا وهناك دخانٌ ودمار
اغتالوكِ في وضح النهار
اغتالوا فيكِ الطّهرَ والوداد
ياتوءم دمشق
وياأختَ غزّة
وياشقيقة بغداد
انهضي من حزنك ِ
وضمّدي جراحكِ
قلوبنا تهفو لك ِ
تعتصرُ ألماً لمصابكِ
لاتحزني ...
مهما نزفتِ من الدّماء
وسقطَ على أرضكِ الشّهداء
كلُّ البلدان أعلنت الحداد
على الضحايا والأبرياء
لبنان سيعود حتماً سيعود
ويبقى شوكةً في قلب العدواللدود
ونعزفُ لك َ لحن الخلود
فأرزُ لبنان صامدٌ
وياسمين الشّام عتيد
ونخيلُ بغداد صنديد
وكلّنا في المحن أسودٌ وجنود
بقلمي سمر الديك سوريا /فرنسا

الشاعرة / نرجس عمران**&&&


 في غمضة

قبضت صدري بكل ما فيه
بقلبه بأضلاعه
بكل شجنٍ بات يرويه
بكل جوارحه
بكل خلجاته
بكل مدن الغربة
وعواصم الشوق
التي تعتليه
على يدي الثكلى
منذ أن أصبحت
دون يديه

أريد أن ألملم كل مافيها
من لمس دافء
من بقايا حنان
من قيم ووقار
من وصايا
من حكايا من


لا أريد لأي ٍّمنها
أن تذهب أدراج الأيام
نعم أريد أن أشتم
راتحته التي بعثرها
في كفي
حين أمسكها للتوي الأن
كما فعل منذ
استلمتني ذراعي الحياة..
لا أريد أن أفقد بصماته
التي رماها في يدي
حين أفلتها فجأة
وسافر مع سحابة الخيال
كما جاء معها
ولكني ...
لا أريد أن أصرف
إرثه الذي تركه
في يدي حينها هباء
أو في لحظة مارقة

أريد أن أنتمي إلى هذه اللحظة
ما حييت
أمسكتُ يدي بيدي الأخرى
وسقتها حيث احتفظت به أبدا
حيث ركنته نبضة
تهبني الحياة
حتى ألمتني هذه العظام التي تسجن داخل جدرانها
مشاعرا بحجم العالم
في لحمة بحجم القبضة

صرختُ لا لا تذهب
وأسدلتُ حاسة الشم
ما استطعت
أريد أن أشهق عرقه الطاهر
كي أبقى على الأمان
إنه الصبح الذي ايقظه
صراخي
أخبرني .. أنه مات منذ زمن
وأنه اشتاقني لذلك
امتطى الحلم في عيني
وتوسد ليلي
بصعوبة أخرجت كفي
العالقة في مقبض صدري
مكورة كانت على شعرة بيضاء
هل حقا مر راحلي
من هنا .. ?!
احتفظت بها في
صندوقي أوجاعي
الغالية

أرجوك أبتي
إغلب موتك جسدا
وعاند الرحيل
روحك منتصرة عليه
فهات الجسد معها
أريد أن ألتقيك
ولو في ساحة الحلم
ولو في غمضة ...

نرجس عمران
سورية

الشاعر/ وليد البهرزي&&


 (إلى لبنان شوقي)

لَملِمْ جراحكَ أيُها اللبناني
وأمسَحْ دموعَكَ صابِرَ العنوانِ
إرزُ المحبةِ شامخٌ إصرارهُ
وسيعلو رغمَ حرارةُ النيرانِ
وسيكتبُ التاريخُ في صفحاتهِ
كم كنتَ محبوبٌ لذي الاوطانِ
ودمُ الشهيدِ معّطرٌ الوانهُ
ما ابهى صورتهُ بذي الالوانِ
نبكيكَ أم نبكي عليكَ تألماً
أنت الطهارةُ روعة الاديانِ
من كلِّ طيفٍ قد جمَعْتَ ورودَها
ونَطَقْتَ شوقاًصادحاً بحنانِ
يا أيُها الوطنُ الجميلِ بأسمهِ
كيف احترَقْتَ بلحظةٍ وثوانِ
للهِ درّكَ ماشكوتَ لدولةٍ
والوعدُ والبلوى هما صنوانِ
وستبقى فينا سالماً ومكرماً
بل شامخاً دوماً مدى الازمانِ
فيروزُ قد غنّتْكَ في الحانِها
أنت القصيدُ واجملَ الالحانِ

وليد البهرزي

10/9/2020