الخميس، 13 أغسطس 2020

قراءة الناقدة التونسية/ أ. سهيلة بن حسين حرم حمّاد&&&


قراءة الناقدة التونسية / أ. سهيلة بن حسين حرم حمّاد في ثلاثية الدكتور حمد حاجي

ثلاث قصص قصيرة جدا

========= فرجة ====

1- المايسترو امرأة
ا=========
أفجرنا، هاربين منهم..
لما قطعنا مسافات تيه لمحنا الحراس يربطون رجالا الى أعمدة الخشب.. متضاحكين يرشقونهم بالرصاص...
وفيما كانوا یربطون جثث القتلى من خلاف ويرمونوها في عربات،
انتبهتُ الى يد أمي تزرع قطرات دمي المتناثرة
فسائل… فسائل ..!

ا======ا
2- ركح
ا========
العاشقات اللائي خبَّأنني في ضفائر شعورهن، وفي بسمة كل عابرٍ.. وعلَّقنني بقنينة عطرهن حين داهمهنّ البوليس..
لم تَسٓعٓهُنّ صالة العرض السخي للحكومة،
ليغنين سنفونية للوطن ..!

ا==========
3- المشهد الرابع
ا==========
ظلام، فإنارة.. وتصعد أرواحهم.. مثنى مثنى.. على الركح..
واحد فقط.. يمرقُ بقميصٍ أبيض ملتهبٍ..
يتخطى المتفرجين..
كضجيج بداخلي، أفسح له الطريق..
فوق الممشى، مرفوع الهامة يبصق بوجوههم..
يرشقه الجنود.. رصاصات.. رصاصات..
بينما تتساقط الجدران خراطيش.. خراطيش..
متهاوية..مرتجفة..

========
===========
القراءة :

ثلاثُ ققج يربطُ بينهَا:
صانعُ ألعابٍ ماهرٍ يُتقنُ الصّّنعةَ إلى حدِّ الإبهارِ والدّهشةِ، لُقِّبَ بعدّةِ ألقابٍ.. تَميّز في الثّلاثياتِ بدونِ منازعٍ، برَعَ في نسجِ الحكائيّةِ، و فنِّ الغزْلِ، وإيقاعِ الاختزالِ، وبراعِ الحذفِ، والإيجازِ وإحداثِ المفارقةِ، والموازنةِ، والنّغمِ والتّنغيمِ، لشدِّ المتلقِّي، بالعملِ على إرباكهِ وإحداثِ الرّجّةِ لإرغامهِ على التّفكيرِ وسحبِه إلى حلبتِه، مُعتمِدا فنَّ التّشويقِ والإقناعِ لمصداقيّةِ الرّبطِ بينَ السّببِ والنتيجةِ، لإحكامِ الحبكةِ وإيجادِ المعادلةِ عبرَ تدرّجٍ رصينٍ يؤدِي إلى تلذّذِ اللّغةِ من خلالِ عرضٍ يؤدي إلى نتيجةٍ منطقيّةٍ.. تخدمُ الفكرةَ ،والموضوعَ، والرّؤيةَ، فِي مشهديّةٍ عاليةُِ الجودةِ تؤكّدُه الثُلاثيةُ، التي بينَ أيدينَا و العناوينُ الثّلاثةُ المنتقاةُ بعنايةٍ فائقةٍ
1-الميسترُو امراةٌ
2 - ركحٌ
3--المشهدُ الرّابعُ
ساعدَهُ في ذلكَ فكرٌ عميقٌ، و زادٌ لغويٌ غنيٌ، ومعرفةٌ بالبلاغةِ، وحسنُ اختيارِ الفعلِ المحرّكِ، والإسمُ الرّامزُ للمدلولِ، فيّاضٌ للْمعنَى، المدرُّ للدّلالاتِ، المولّدِ للصّورِ، الدّافعِ للإيحاءِ ..من خلالِ تشييدِِ هرمِِ شاهقِ البِنيةِ هيَأ لهُ كلَّ الظروفِِ الملائمةِ للنّجاحِ، بدءا من الفكرةِ إلى الموضوعِِ، واختيارِ الشّخوصِ المؤدّيةِ للأدوارِ الدّاعمةِ للشخصيّةِ الرئيسيّةِ، وتطويرِ الحدثِِ من دونِ إسهابٍ ولا ترهّلٍ فِي كلِِ ق ق ج، معَ العملِ على نموّهِ في ذهنِ المتلقِّي وتحريكهِ بتطعيمهِ بقصّتينِ قصيرتينِ جدًّا تعملُ كلٌّ منهَا منْ ناحيتِهَا علَى نموِّ الفكرةِ معَ الحرصِ على الاختزالِ فِي كلِّ المراحلِ من الفكرةِ و الحدثِ والموضوعِ والشّخوصِ لبلوغ الرّؤية بعدَ الارتواءِ إلى حدِّ الامتلاءِ لتقمّصِ شخوصِهِ الأدوارَ ببراعٍ في كلِّ جزءٍ من أجل بلوغ الكمالِ عند الانتهاءِ من رسمِ الثّلاثِ بيئاتِ للق ق ج الثلاثةِ ، مع أخذِ الاعتبارِ من الزّمنِ، والأمكنةِ، فجاءتِ ثلاثياتُهُ حيّةً بها أرواحُ أبطالِها ذاتُ طابعٍ كونيٍ تصلحُ للهنَا كما للهناكَ ولكلِّ الأزمانِ الأمسَ واليومَ والغدَ. استحالتْ صورًا متحرِّكةً، في ذهنِ المتلقِّي تغزوهَا الحواسُّ كالسّمعِ والبصرِ والحسِّ واللّمسِ والشمِّ والذّوقِ ...
كما نلاحظُ، الزّمانَ والمكانَ اتحدَا، وتوحّدَا مع الحدثِ، والذّواتِ المقهورةِ، عبر حبلٍ سُرِّي إسمهُ وطنٌ منكوبٌ، وشعبٌ مقهورٌ، وُلدَ وبيدهِ شهادةُ وفاتهِ، من قبلِ استخراجِ شهادةِ ميلادهِ. شاهدٌ وشهيدٌ، روحٌ تصعَّدُ إلِى السّماءِ، معلنَةً الانتصارَ على الأوضاعِ. ساردٌ عليمٌ، رُعبٌ من الحرّاسِّ، والبوليسِ، والجنودِ، خشيةُ من فقدِ عزيزٍ مجدّّدًا، وسلبٌ للحرّياتِ من جديدٍ، علَى إثرِ وشوشاتٍ، ووشاياتٍ، ومؤامراتٍ، تحاكُُ في السرِّ والعلانيةِ. جنودٌ ورّصاصٌ، و قنابلُ، خراطيشُ، يقذِف بهَا سِربٌ من طائراتٍ حربيّةٍ، مذكورةٍ في الققجَ رقمٌ واحدٌ الميسترو امراةٌ، عبرَ الإيحاءِ ، والأخرَى رصاصاتٌ غيرُ ملفوظةٌ في النصِّ الثّانِي "ركحٌ" محمولةٌ في مسدّسِ البوليسِ الرّمزُ يوصلنَا إليهَا الإيحاءُ والتّرميزُ وقاعةُ عرضٍ لأحداثٍ، مكانِ التعذيبِ، يقع على ركحِ الحياةِ، ممسرحةً في المنافِي والمعتقلاتِ والبحارِ والزّنزناتِ وفِي المستعمراتِ، حيثُ تُعزفُ سنفونيَةُ الموتِ، ملوّنةٌ بشتَّى ألوانِ التّعذيبِ، تقودُ الفرقةَ الموسيقيّةَ في الهناكَ، "مايسترو امراةً معرّفَةً " حياةٌ، وطنٌ وأمٌّ معطاءةٌ تمنحُ الحياةَ وتهبُ الأرضَ فلذةَ كبدِهَا وتبقَى تتلظّى، وتضخُّ الأرضَ عازفةً سنفونيّة الموتِ، بإيقاعِ تكرارِ التّشظِّي وظلالِ النّقاطِ المتتالياتِ وقصفِ القنابلِ ورميِ الرّصاصِ بالرّشقِ، وبضحكاتِ صراخِ قهقهاتِ التّعذيبِ، وبقرعِِ شظايَا إرهابُ نغماتٍ ...فسائلٌ ! بدمٍ سائلٍ... كتقنيّةِ ريٍّ حديثةٍ، كبلاغةٍ في التشبيهِ...
كما ترقصُ الرّصاصاتُ والخراطيشُ هي الأخرَى على إيقاعِ التّكرارِ والتّشظِي في احتفاليّةٍ بالموتِ...
"رصاصاتٍ... رصاصاتٍ .." و"خراطيشُ... خراطيشُ.."

الشاعرة/ زينب الحسيني/**&


 متاهات..

الشاعرة/ زينب الحسيني/ لبنان

أحلق في متاهاتي.

بحثا عن ظلال تشبه حيرتي..

أفتش عن حقائقَ

في عالم الزور والصمتِ..

وحكايا دم يراق

على قارعةالعبثِ..

في بلاد فقدت عناوين الزمنِ.

..ولي خلف البحار قلبٌ

تاه به زورق اللاعودة

ووجوه ترمدت بالأحزان والخيباتِ..

وظلالٌ مبعثرة الأشلاء.ِ.

لكنْ، سأغني..

أغني لطفل ينام بلا كفنِ

لشهيد طواه ركام تحت الركامِ...

لمسنٍّ تقتله "فوبيا"الوباءِ

سأغني لبرعم،ينبت في باطن الصخرةِ..

فلا تبكِ يا قلب ولا تبالِ

سنمشي كما المسيحْ

درب الجلحلةِ..

ننتزع الأحلام من أفواه الحممِ

ونبني وجودا

ولو في أقبية الموتِ..

الشاعرة / ميساء علي دكدوك$$$


 ***( تراجيديا عاشقة )***

*********بقلمي:
ميساء علي دكدوك/سوريا
-----------------------------
حبي لك عظيم
قضاء من الله قدر
أنت غائب ...
لا جواب ...
لاخبر ...
هل كان حبك من تقاليد السفر!؟
قل لي أي شيء ..
حدثني عن قصة ...
عن الليل ...
عن الفجر القادم ...
عن المطر ...
حدثني عن اكتمال القمر ...
عن مسار الشمس المحجبة بالغيوم
عن التاريخ ...
عن اشتياق الأرض للزهر ...
عن عاشقة أضناها الضجر ..
حدثني عن نجم سطع في خافقي..
ثم اختفى ...
عن البراكين في أيسري ...
عن الزلازل التي تدور في رأسي..
عن قوافل الجيوش على معابر الوطن...
عن البطل الثائر ،المولود في مستنقع القهر ...
حدثني عن السفسطائيين الذي لا أطيق
عن شيخ يحتسي الخمر بعد الصلاة
في الملهى...
عن أم صارخة في الليل لآلام ابنها المريض ولا صدى ..
حدثني عن موجة فرح في حزني..
عن مجد حبك ...
عن منفاي في عينيك والأبهر
ولو بكلام مختصر
تعبت ...
أرهقت من هجرك
إن الصمت مضجر ،مضجر ...
قاتل يابشر !!!
أشعر بالموت الداني
أرى رصاصة الخلاص
كن قريبا حينما أموت
لأسقط على ذراعيك
وأولد في عينيك كرمة
في زمن قل فيه الثمر .
*****
** ميساء علي دكدوك

الأربعاء، 12 أغسطس 2020

الشاعرة / سجال الركابي**&&&&


 ( دموعكَ شِعر) 

سجال الركابي


ذاك الذي تُدثِّرُ حُزنهُ
بهالةٍ مِن بتلات الورد
تُرى أين يختفي !
والفجر ما زال ممسكاً أنفاسهُ؟

11.8.2020

الكاتبة / عطر الوداد&&&


 قصة قصيرة جدا

الحلم

كان حلم حياتها التمثيل .تمنت أن تكون يوما ما من المشاهير.جاءتها الفرصة.طلب المخرج أن تقوم بدور سيدة ميتة..فرحت.استغرقت فى التمثيل...صفقوا لها بحرارة
لم تسمع صوت التهانى
ماتت..............ربما من الفرحة...؟.
بقلمى /عطر الوداد

الشاعرة/ رابحة الراوي&&&



 ان النساء شموع قدانرن لنا

 ليلاً بهيما ودوماً كنّ قنديلا...
 الام تمنح طفلا دون جا ئزة...
 والبنت تصنع للافراح اكليلا.... .
والز وج ترفع اعباءا وضائقة
 وامها تملأ الاشواق تر تيلا...
تلك القوارير والمبعوث اكرمها
 وقال رفقا بها وامنحها تدليلا..

الناقدة/ سهيلة بن حسين حرم حماد***&

 

قراءة الناقدة/ الأستاذة سهيلة بن حسين حرم حمّاد- تونس

في قصة (الغرق على اليابسة)

نصّ حداثي الطّرح والمضمون من ناحية التّجديد في الموضوع، حيث استعمل القاصّ كلّ تقنيات الجمال المتاحة في السّرد، التي تزيد القصّة رونقا وتشويقا في إتقان حبكة بالاتّكال على الإيهام بصدق عرض الحدث، وتطعيمه بحدث فرعي ضمّنه بصفة بدت عفويّة إلى درجة الإقناع بأنّ هذه الصّدفة وكذلك التّأليف الغرائبي يمكن أن يحدث في الواقع، من خلال إحكام التّشويق بربط السّبب بالنتيجة. و بجدّية الكتابة التي فصّلت الفصل الأوّل المتعلّق بالاستهلال في شكل مقدّمة هادئة كلاسيكيّة منطقيّة مقنعة هيّأت القارئ للاستعداد للفرجة على شريط سينمائي.. وقد حاول القاص أن يضعنا في الإطار معدّا البيئة الملائمة، متقمّصا سايكولوجيّة السّارد، ناقلا تأثّر اختياره وقراره، من خلال الحكم على أهميّة الفلم بالجموع الغفيرة المتجمهرة و المزدحمة على باب السّينما، حتى يجعل القارىء ينغمس بكلّ حواسّه ويسيطر عليه بشكل مغناطيسي يصعب بعدها التّفريق بين الواقع والتّخييل ...

فقد استعمل فيها القاصّ تقنيّة اللّعب بالزّمن باعتماد التّمهيد المترنّح، بين قطبي التّبطيء تارة والتّسريع تارة أخرى والتّوقّف "فجأة" بالتّلاعب بحروف العطف في قصّة بالي من أجل عرض ينير مشهد متناسق الخطى مع باقي الجسد و حراك الأيدي وتوجيه النّظر والسّمع في تناغم مع قرع الأفعال والأصوات المنبثقة ، عن التّكثيف الموقّع بإيقاع الحواس مرّة ك("رأيت جموعا) ( فرأيت) (وقرأت)( لم أسمع ) لتفعيل عدسة الكاميرا وتحديد رؤبة القارئء وإنارة كل زاوية تكبيرا و تقريبا وتبعيدا على حسب ما يتطلّبه المشهد. وعلى أفعال القرار والاستنتاج والتأكيد للتّبطيء للإيهام بالقلق و والتّوتّر و بالصّراع قبل الحسم في اتّخاذ القرار الفصل
لمشاهدة الفلم أو العُدول . ومن ثم تحوّل بنا مباشرة إلى تسريع الحركة بالاستنجاد بحرف العطف( ف ) تسريعا وترتيبا لعطف جمل قصيرة، مكثّفة إيقاعيّة، متناغمة، ترقص على دبكة حشد حروف العطف المعطوفة على ما سبق، وعلى اللّاحق، وعلى بعضها البعض، من ال(واو) التي تفيد مطلق العطف، وال(فاء) التي تفيد السّرعة والتّرتيب، للتّسريع و (ثمّ) التي تفيد بعد فترة، وذلك بحسب ضرورة اقتضاء الحالة، والحركة، لشدّ القارئء، لإبراز البؤرة السّردية، في أبهى حلّة، كلّ هذا ساهم في إنتاج صور متدفّقة المعنى قويّة الدّلالة والمدلول، حرّكت المشهد بقوّة الإيحاء بفضل فيض معناه عند التلقّي وقوة صدى التّفعيل على الأذن لحظة البثّ. كلّ هذا وذاك خدم الفكرة والموضوع بشكل مذهل، نمّى الحدث المركزيّ وأطّره لدفعه، ليكون رافدا، موازيا متناظرا كما عنوان الفلم مع عنوان القصّة ملهما ومرجعا وبِروَازا يؤطر الحدث ليكون مرآة موازية مرادفة وظلّا للواقع على اليابسة في الهنا( الآن) في الصّالة وفي الهناك (الآن) في الفلم كما جاء في عنوانه (إنّهم يغرقون الآن ) وفي الخارج على البسيطة في الواقع ...

فيصبح الآن الزّمن الحالي في الهنا. واقعا تخييليا ارتقى عن التّسجيلي ليستحيل عبر اللّغة فِلمًا... يذكّرنا بفلم غرق باخرة (التّيتانيك) ....في البحر أمّا ما حصل في الصّالة فذكّرني بالطّوفان وقصّة غرق أهل البسيطة في عهد نوح ، والقدر والمقدّر وبلعبة الكراسي وبقصيدة الوطن للشّاعر التّونسي مازن الشريف التي غناها لطفي بوشناق و التي تقول كلماتها
"خذوا الكراسي خذوا المناصب بس خلولي الوطن ....

عمد وتعمّد الكاتب في النّص تحريك عدسة كاميراته من الهنا إلى الهناك، على الضّوء والحركة والتّرميز للإيحاء، مستعملا المخاتلة لتبليغ رؤيته، في جماليّة تقنيّة، أبرزت حرفيّة القاص في تطويع كل آلياته، ومدى استجابتها لتحميل الموضوع، لرؤيته عبر معان حمالة أوجه، موفّرا كلّ أسباب النّجاح، لاستقطاب نظر الرّائي لبلوغها بالعبور عبر جسر اللّغة فأحسن قيادة فرقته الموسيقيّة لتعزف سنفونيّة جميلة متناغمة ترقص عليها فرقة بالي حروف العطف بأنواعها ويسدل السّتار على الفصل الأوّل ،بتكسير الأشرعة وتدفّق الماء إلى جوف السّفينة وتنطفىء الأضواء تباعا ومن ثمّ يسود الاضطراب تعمّ الفوضى ..
ويفتح ستار على الفصل الثّاني من العرض، على مونولوج يصف فيه السّارد مدى شعوره وانغماسه بالماء كأنّه شعور ناجم من فرط اندماجه و تعاطفه مع أحداث الفلم وأبطاله ... تتسارع الحكاية فينتقل بنا من واقع تخييل الفلم، إلى واقع الصّالة ، مع الحرص الشّديد على رسم البيئة والاطار العامّ للمحيط، ضمن وصف سابق للعرض، ولغرق السّفينة أثناء المشاهدة. إلى درجة أوقعنا في تصديق إندماجه( أي السّارد) مع حدث غرق السّفينة...
موهما إيّانا في البداية بأنّ انتقاله إلى وصف الماء الذي اكتسح قاعة العرض كان نتيجة خدعة مقصودة للإيهام بفعل الاندماج مع واقع الحال في الفلم ..."
تتمزّق الأشرعة... و تتكسّر الصّواري.. فييتدفّق الماء إلى جوف السّفينة المترنّحة، التي بدت أضواؤها تنطفئ تباعا فيسود الاضطراب بين ركابها وتعمّ الفوضى .
بدأت أشعر بأنّ قدمي مغموسة بالماء فظنّنت أن هذا الشّعور ناتج عن تأثّري الشّديد بالفلم"،
نتيجة شدّة الشّغف بمتابعة هذا الأخير للفلم. لذلك نراه تجاهل واقع شعوره بالبلل محاولا الانصراف كلّيا لمتابعة الفلم الشيّق.... إلى أن
"فجأة هتف صوت أجشّ، انطلق من آخر الصّالة، طغى على أصوات الفلم
- الماء في كلّ مكان في الصّالة !
أعقبه صوت نسائي من الجهة المقابلة:
- هل نحن أيضا سنغرق ؟
فتصاعدت أصوات لغط مع ضحكات متداخلة من كلّ مكان من أرجاء الصّالة أخرى .
حتّى صرخ أحدهم بجديّة فرضت نفسها على الجميع :
- أتكلّم جادّا انظروا مكان وقوفكم جيّدا.

لحبكة بدت محكمة لصالح عرض الفلم، في البداية غير أنّنا في منتصف القصّة، تغيّر المسار، بعد أن قفز بنا القاصّ من الشّاشة، من مخيال واقع تخييلي متعلق بالفلم، إلى مخيال نقل خبر واقع آخر، غرق وطوفان، وقع في قاعة سينما، ساعة عرض لفلم، كان من الصّعب تصديقه، غير أنّ اللّغة كعادة عالم السّرد، مكّنت القاصّ، بعد تطويعها بمهارة الغزل والتّوليف
لصالح الحدث المركزي، حيث فوجئنا بغناء وصف أغنانا عن التّكذبب...بل صار الحدث عبارة عن نغمتين اتّحدت في عرض بالي واحد، انسجمت مع واقعنا العربي، وما أصاب مراكبنا وحالة الفوضى العارمة، التي تشكوا منها أوطاننا التي ساهم فيها بشكل كبير عرّاب الفوضى (برنالد لويس) الذي منحه العرب والأتراك بأيديهم مفاتيح أوطانهم، و دياناتهم الاسلامية والمسيحية وانظمتهم لمحاربتهم باسلحتهم بعد ان عرف نقاط ضعفهم وقوتهم بعد أن منحوه تأشيرة لدرس واقعهم و وثائقهم في إطار مشروع بحث كان يعدّه انقلب بعده إلى منجّم فتبوأ بفضل ذلك رتبة "نبيّ سياسي" و"عرّاب للفوضى" وقد أصدر "دليلا" للمحافظين أسماه "ما الخطأ " كما وضع خطّة لتقسيم الشّرق الأوسط وللفوضى الخلاقة...

لقد أثبت القاص مدى امتلائه بالفكرة، التي نضجت بشكل عند المخاض أنجبت مولودا كامل الأوصاف مكتملا في صحّة جيّدة قادرا على التّأقلم مع بيئة النّص البرمائية كالضفدع بحيث أنتج لنا قصا عالي الجودة مكتمل البناء والحبكة والتّشويق راع فيه كل مكونات القصة القصيرة ساعده في ذالك سلاسة الأسلوب وجمال المجاز و براع البلاغة والفصاحة ورصيد لغوي غني مكنه من حسن التواصل مع القارىء لحمله على ملإ الفراغات ومتابعة تتبّع صوت المجهول والمعلوم المعروف و الأسماء النّكرة والمعرّفة ووقع خطى راقصي بالي حروف العطف و على نغمات قرع أفعال الحس والحركة المفعّلة بحسب بطاقة الدعوة الموجهة للدور الذي انتخب من أجله ثلاثي بسيط او مزيد مفعّل بالقوّة للتشارك في الفعل أو بغرض نقل إحساس ومشاعر أو للوصف والتّوصيف للاثارة بغرض الانارة من أجل الإيحاء للتأمل من أجل حمل القارىء على التفكير للثورة على واقع بغرض التغيير لايجاد واقع آخر واقع يطيب فيه العيش...

الشاعرة/ وردة علي عبد القادر&&&


 🌿🌿🌿 الوردة أنا 🌿🌿🌿

🌸ب ✍️ : فراشة الحرف
وردة علي 🌸

سألوني بالله...
يا وردة أنت من وين...
شفنا في البشر
و ما لڤينا مثولك...
شبه البدر بالتّمام...
و الله أعطاك الزّين...
ڤمر الربعتاش في سماه...
سارق وصوفك...
مهرة بالفلاة شاردة...
و العين آه يا ويل...
زمرد يخطف العقل...
و جميع إللي يشوفك...
مهرك لو تطلبي...
و الله يصير مهرين...
و كل التراريس ينطرون...
بس نظرة من عيونك...
فجودي و لا تبخلي...
يا بنت الأجوادين...
خلقك و الخجل فوق...
بلدك و أصولك...
و الأدب زَوَّدَك...
من الجاه جاهين...
و الشّعر لو نڤولوا...
ما يوفي وصوفك...
صاحبة حرف و صاحبة
القلم الزّين...
و الڤلب ذهب صافي
هذا من خصوصك...
جزائر الشّموخ...
على الرأس و الله
و ع العين...
افخري و زيدي...
و كلّنا لك شهودك...
مو وردة أنت...
صرت بالحقّ إثنين...
ادّللي و تيهي...
يا سعدك بشموخك...

ب ✒️ :
الأديبة و الشاعرة
فراشة الحرف
أ. وردة علي عبد القادر...
الجزائر

الشاعرة/ ليلى الرحموني&&&*


 إن سألوك عني

إن سألوك عنّي يوما ..
وسيفعلون... فقل لهم
أنني إمرأة عادية
ربما بسيطة.... أحيانا كثيرة
و ربما بريئة.... أحيانا قليلة
ولكنها كانت..
دائما أنيقة وتلقائية
قل لهم أنها
كانت لا تعرف المستحيل
ولا تخضع لمفردات التأويل
ولا تسمع لعبارات
المدح ولا التبجيل
فقد كانت تملك
مفاتيح صمت الأبجدية
قل لهم أنها كانت
تحمل القمر في قلبها
و الشمس في عقلها
وتحمل في عيونها
أصالة سابحات الصحاري العربية
قل لهم أيضا أنها رحلت
و غادرتني ..
فقد كنت غليظا و ضعيفاً.....
أضعف وأغلظ من
الإحتفاظ بإمرأة ذكية حقيقية ..
قل لهم
أحبتني بجنون ..
واحتملتني بمجون ..
وسامحتني بفنون ..
ولكنها تعبت
فقد كنت...
رجلا متملقا متجبرا شرقيا ..
فالرجال في مدينتي
يزهدون بإمرأة
تجاهر
بحلمها.... ونبضها ...وحرفها .....
و تفاخر
بسحرها... و لينها....ودمعها.....
لا يقبلون المرأة
الشامخة الصامدة القوية
قل لهم غادرتني ..
تلك التي
حين تشتاق لي
تموت ألف... ألف مرة.....
و تمشي على ألف.... ألف جمرة.....
ولكنها ترسم على شفتيها
ابتسامتها الساحرة.... الأخاذة.... الملائكية
قل لهم غادرتني ..
ولن تعود أبدا.....
تلك المرأة الوحيدة التي أحيتني
و الوحيدة التي أدمنتني
و الوحيدة التي احترقت
لتنير الدنيا و مصابيح الكون بعينيا

* ليلى الرحموني*


الشاعرة/ فردوس مذبوح&&&


 *ماذا أقول*

ماذا أقول
وانا مازلت ارتقب اللقاءْ؟؟
أعُدُّ الأيام الماضية ..
كيف مرت ؟
كيف حفر الفراق في نفسي
أخاديد شوق و رجاءْ ؟
كل الكلام عن أحاسيسي
يبقى من قبيل الهراء..
ليت اللقاء يُتاحُ
عن قريب..
واذا حل الوداعُ
من جديد..
وأضناني العناء
أكون قد تزودت للٱتي
بأكواب الصبر..
وعطرت كل الأرجاءْ
بلذيذ الذكرياتِ
وأطردت عن نفسي
كل الأحزان والأنواءْ..

الأديبة/ نهى عمر&&&


 ..... تداعيات .....


 في الأعياد والمناسبات تَتَداعى الذكريات وتنتَصب الأحزان أشواكاً ..
كنتُ دوماً ألتصقُ بكِ أينما وكيفما كنتِ
لا أغفو ولا أهدأ بعيداً عن قلبك
تتغيز الأحوال قليلاً.. أرى ألَماً يعتريكِ
أرقبُ وجعكِ بعيون طفلةٍ بريئة تَتَحسس وتخاف
سنوات عَذابكِ تُعَذِبُني ولا أبتعد بل أتَشبث فيك أكثر .. يشتد الألم حَدّ ألّا أستطيع الإلتصاق بك
يُبعدونني ولا أَعِ تماماً ما يحدث.. أعيش مُتَوجِسَةً
إلى ذات فجر عَلا فيه صوت البكاء والعويل
بكيتُ ذاهلة دون وعيٍ أو إدراكّ أنه الرحيل الأخير
كان رحيلك الذي لم تعودي منه حتى الآن رغم انتِظاري واحتٍياجي واشتِياقي .. ولا زلت انتظر
وأبكي بصمتٍ كلما اشتد شوقي وضيقي وحاجَتي
أستعيد كل ذكرياتنا معاً وكل ما رأيته وسمعته منك وعنك.. كل كلمة منك ..كلها كانت وما زالت مَشاعلي في وحدتي الروحية، والتي كثيراً ما أضاءت دربي وتبقى ..
لروحك السلام ولك الرحمة أمي التي لا يشبهها أحد أبدا
****
أين اختَفيتَ حاملاً حكمتكَ وصبرك وأوقات احتمالك ..؟؟
كنتَ أيقونةً شاملة تحرس وقتي وحلمي وكلي
رَهَنتَ عمرَك قِبالة شاطِيء أماني .. حسب اعتقادك
أوقَفتَها هناك حتى انتقالي لِميناءٍ وشاطيءٍ آخَر وَضَعَهُ قَدَري بالدرب فنَزَلتُ فيه غريبة.. فريدة.. وحيدة الروح.. مٌشَتتة القلب والذهن
حصار خانق فرَّقَنا والمسافة والظرف، رأيتك قليلاً وعدت إليك ثانية لم تكن أنت .. كنت رحلت..
بلا وداع أو إشارة أو إنذار.. صدمةُ ارتِقائك مُفارقاً
ما زالت تُؤَرّقُ روحي وَقُدرَتي على التحليل والتَصَبُر .. تَعتّق التَجَلُد بِوَعيي وتَأَوّل قسوةً ذاتيةً تبدو للناظرين، وهي تُخفي هَشاشةَ مَشاعري التي تكسَّرت للمرة الثانية
مزقت همجية الأقدار خاصتي، كلّ تَحَمُّلي
فتحطمت الأحاسيس والرؤى الحالِمة بِدَويٍّ صَمّ آذان عقلي وَفَتَتَها كَزجاجٍ شَفيفٍ اصطَدَمَ بعنفٍ بٍصخرةٍ صلبة عن بعد ..
هل يصلك دعائي، ورجائي بأن تسامح جهلي بالكثير من الأمور وتقصيري اللامقصود وخجلي..
يا من لم تنجب بعدك النساء رجلاً بِصِدقِك وقُدرَتِك على الصبر والتضحية بصمت، كما كنت وتحملت .. لا أحد مثلك
رحمك الله يا ابي وجزاك عن صبرك أفضل مما نظن ونأمل ..

نهــــى عمـــــر
1/8/2020


الثلاثاء، 11 أغسطس 2020

الشاعر/ مصطفى مزريب**&&&


 *ولي أمل *

ولي أمل على شرفات كوكبها
تبارك فجرها في صبح صحوتها
تعالى النور مؤتلقا"على كرم
وكل الكون منتصر .. لطلتها
ولي شمس ولي أمل يداعبني
تعالى الحب في أفياء طلعتها
فلا أخشى مفاجأة" على وجع
فعين الله تحرسني ..وكرمتها
لها غابات أحلامي على فرح
وفيروز ..بأحداقي .. لفرحتها
لها نهري على أطراف أيكتنا
تسامى العشق في أطراف أيكتها
وقالت في سنا خجل مداعبة"
عراك الشيب..كم ضجت بضحكتها
حماك الله ياقمري ويافرحي
أعز الله دنيانا.. ببسمتها
تسامى العشق في لمسات كوكبها
وأشرق صيف آيات .. لصبوتها
وأدمع صخر عز في لقا ألق
فأرواها ..وكم تروى حديقتها
فلي أمل وبنت النور لي أمل
ومصطافي.. على أمل بنهضتها
شعر :مصطفى مزريب.أبوبسام
جبلة.سورية مباشر الآن

الشاعر/ رمزي الناصر&&&


 ارجع فصمت الروح منك تُوجّعا

واغرف جوىً فجفا رؤاك تروّعا

فأنا سئمتك عد جمعتك لهفة

فامضِ ولا تجعل رجوعي مرتعا

ياشعر أنت رميتني في صبوها

دهرا فحبرك لايريد تضرُّعا

إن البعاد هو السهاد فخذ له

سوطا فحلمك قد يكون مشرّعا

رمزي الناصر