..... تداعيات .....
في الأعياد والمناسبات تَتَداعى الذكريات وتنتَصب الأحزان أشواكاً ..
كنتُ دوماً ألتصقُ بكِ أينما وكيفما كنتِ
لا أغفو ولا أهدأ بعيداً عن قلبك
تتغيز الأحوال قليلاً.. أرى ألَماً يعتريكِ
أرقبُ وجعكِ بعيون طفلةٍ بريئة تَتَحسس وتخاف
سنوات عَذابكِ تُعَذِبُني ولا أبتعد بل أتَشبث فيك أكثر .. يشتد الألم حَدّ ألّا أستطيع الإلتصاق بك
يُبعدونني ولا أَعِ تماماً ما يحدث.. أعيش مُتَوجِسَةً
إلى ذات فجر عَلا فيه صوت البكاء والعويل
بكيتُ ذاهلة دون وعيٍ أو إدراكّ أنه الرحيل الأخير
كان رحيلك الذي لم تعودي منه حتى الآن رغم انتِظاري واحتٍياجي واشتِياقي .. ولا زلت انتظر
وأبكي بصمتٍ كلما اشتد شوقي وضيقي وحاجَتي
أستعيد كل ذكرياتنا معاً وكل ما رأيته وسمعته منك وعنك.. كل كلمة منك ..كلها كانت وما زالت مَشاعلي في وحدتي الروحية، والتي كثيراً ما أضاءت دربي وتبقى ..
لروحك السلام ولك الرحمة أمي التي لا يشبهها أحد أبدا
****
أين اختَفيتَ حاملاً حكمتكَ وصبرك وأوقات احتمالك ..؟؟
كنتَ أيقونةً شاملة تحرس وقتي وحلمي وكلي
رَهَنتَ عمرَك قِبالة شاطِيء أماني .. حسب اعتقادك
أوقَفتَها هناك حتى انتقالي لِميناءٍ وشاطيءٍ آخَر وَضَعَهُ قَدَري بالدرب فنَزَلتُ فيه غريبة.. فريدة.. وحيدة الروح.. مٌشَتتة القلب والذهن
حصار خانق فرَّقَنا والمسافة والظرف، رأيتك قليلاً وعدت إليك ثانية لم تكن أنت .. كنت رحلت..
بلا وداع أو إشارة أو إنذار.. صدمةُ ارتِقائك مُفارقاً
ما زالت تُؤَرّقُ روحي وَقُدرَتي على التحليل والتَصَبُر .. تَعتّق التَجَلُد بِوَعيي وتَأَوّل قسوةً ذاتيةً تبدو للناظرين، وهي تُخفي هَشاشةَ مَشاعري التي تكسَّرت للمرة الثانية
مزقت همجية الأقدار خاصتي، كلّ تَحَمُّلي
فتحطمت الأحاسيس والرؤى الحالِمة بِدَويٍّ صَمّ آذان عقلي وَفَتَتَها كَزجاجٍ شَفيفٍ اصطَدَمَ بعنفٍ بٍصخرةٍ صلبة عن بعد ..
هل يصلك دعائي، ورجائي بأن تسامح جهلي بالكثير من الأمور وتقصيري اللامقصود وخجلي..
يا من لم تنجب بعدك النساء رجلاً بِصِدقِك وقُدرَتِك على الصبر والتضحية بصمت، كما كنت وتحملت .. لا أحد مثلك
رحمك الله يا ابي وجزاك عن صبرك أفضل مما نظن ونأمل ..
نهــــى عمـــــر
1/8/2020

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق