*قراءة تحليلية في لوحة "#البالون" للرسام #فلتون #فيليكس
1- التقديم العام:
-------------------
-النوع: مشهد طبيعي ومشهد عائلي عادي من الحياة اليومية.
-التقنية: لوحة زيتية على الخشب.
-الرسام: #فلتون فيليكس :ولد سنة 1865 بلوزان أين درس فن الرسم، وبانتقاله إلى باريس واصل دراسة الفن التشكيلي،ثم تزوج وفارق الحياة سنة 1925 في "Neuilly".
-اللوحة موجودة بمتحف "أورساي" بباريس.
2-التحليل:
---------------
هذه اللوحة لا تشبه كثيرا لوحات رسامنا فهي تمثل جرأته على تناول موضوع عادي للغاية ان لم نقل تافه
(Sujet anodin)
*المشهد العام: حديقة عمومية.و الفضاء المرسوم منقسم إلى شطرين
-الشطر الأول:مساحة شاسعة أرضيتها متكونة من رمل واللون يميل الى الصفرة به ثلاث عناصر(الصبية، البالون الأحمر والكرة البنية اللون بخطوط سوداء)
-الشطر الثاني يطغى عليه اللون الأخضر وهي خضرة العشب الأرضي والشجر وبها امرأتان متوقفتان عن المشي.
يفصل الشطرين خط مائل في شكل قوس.
الشخصيات المكونة للوحة: امرأتان مرتديتان الازرق والأبيض تتحاكيان وتراقبان الطفلة.
الطفلة:هي العنصر الوحيد المتحرك في اللوحة :تسابق ظلها نحو البالون.
*المعاني:
نلاحظ اختفاء السماء في هذه اللوحةومع ذلك نرى سماءا صافية مشرقة دون ان نراها وذلك من خلال البهرة الضوئية الموجودة أرضا في شكل نصف دائرة في الطرف الأيمن للوحة ،وهنا تبرز براعة الرسام في جعل الناظر للوحة يرى شيئا غير مرئي.
-في هذه اللوحة كل شيء متجه نحو لعبة الطفلة البالون الأحمر:
الأجشار جعلها الرسام تنحني نحو اللعبة؟والمرأتان تحرسان الطفلة وتراقبان حركتها نحو البالون.
حتى العنوان يوجه اهتمام الناظر نحو البالون.
وما هذه الا مغالطة من طرف الرسام :لو ركزنا أكثر في اللوحة للاحظنا كرة لونها بُنيّ خلف الطفلة
وكأن الرسام تعمد اخفاء الكرة تحت ظل الشجر الداكن، وهو عنصر لا يقل أهمية عن عنصر البالون وبوجوده تتغير كل المعطيات فتصبح حركة الطفلة في اتجاهين:تارة الى الامام نحو البالون الأحمر وطورا الى الخلف نحو الكرة البنية كما تتغير حركة النظر في الاتجاهين.
*الرموز:
ربما أراد الرسام أن يوصل لنا فكرة أن الحياة شبيهة بحركة الطفلة في الاتجاهين :الانسان يتقدم في الحياة إلى الأمام مع الإلتفاة إلى الوراء حنينا لماضيه.
أما عن الخط المقوس فهو يفصل عالمين عالم الطفولة البريئة وكل اهتمام الطفلة ان تلحق البالون والكرة.
وعالم الكهولة المليء اهتمامات و تطلعات أعمق فالمرأتان رغم مراقبتهما للصبية التي تجري،هما منهمكتان في محاكاة حول عبئ الحياة.
صحيح أن الرسام رسم مشهدا بسيطا مأخوذا من الحياة اليومية، لكنه مشهد لما بداخل الرسام وما تحمله نفسيته من ضيق، نفس تتوق للتخلص من ثقل مشاكل الحياة والرجوع إلى سن الطفولة البريئة والجري بكل حرية،أنا أسمي هذه اللوحة :توق الى الحرية.
*لين الأشعل.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق