الاثنين، 31 أغسطس 2020

الشاعرة/ أمل أبو سل&&&



 الشهيدة الحية

وفاء البس
وفاء عهد لطفولة جامحة
تتوسط اخواتها
ترعرت باحضان عائلة لربها تقية
ارتدت ثوب العز
منذ نعومة أظافرها
أمنت بقضيتها المشروعة
كانت الشاهدة على وجع
السنين
وأشباح الصور تلاحقها
تعج ببراءتها
من اعتقال وتنكيل
بشعب الجبارين
وطائرات الأباتشي
تقصف الشعب بالملاين
قتل البراءة بعمر الرياحين
بيد باردة
كبرت الصبية كزهرة برية
أصبحت يانعة حان قطافها
لحلم راودها
لترتقي شهيدة بالعلية
أيقنت ان ما أُخذ بالقوة
لا يسترد الا بالقوة
لا الوان رمادية
اما التحرير
وإما شهادة بكرامة وأبية
زينت جدران غرفتها
بصور الاستشهاديات
تعمق بها أن هنا تكمن الحرية
التحقت بالجامعة
لتدرس الدراسات الاجتماعية
وما زال حلم الاستشهاد
يراود الصبية
تجسد الحلم لتحقق الهدف
لتنظم لكتائب شهداء الأقصى
بثكناتها العسكرية
فتاة ملتزمة
تتردد على المساجد لتتلقى
حفظ الآيات القرانية
تجرعت الألم بمشاهد الصور
ذهبت لتنفذ العملية
هي تفدي الوطن
بروحها والقضية
خذلها الحزام بعطل فني
سلمت الأمر لرب البرية
كانت قد أوصت أمها
أن لا تحزني
على أمل اتمام العملية
كفكفي الدمع يا أمي زغردي
انا عروس توجيني
بالرآية كفنيني
الى جنة الخلد الملتقى ياأمي
أحيا موشحة بالكوفية
ارفع الرأس يا ابي
انت من علمتني
لا عشق الا للوطن
وفلسطين الأبية
سامحوني اخواتي
فوالله انا الشهيدة
ارتقي لا تخافوا
موعدي الفردوس الأعلي شهيداً
أنا لم أكن يوما بتضحيتي الشقية
الى لقاء أحبتي
حان الآن تنفيذ العملية
ويحها من خيبة
فشلت العملية
سجن وحبس بزنزانة انفرادية
لا ترتقي لحياة البشرية
نزعوا الحجاب عن رأسها
أوغاد صهيونية
ركلونها ، كبلوها ، قيدوها
بسلاسل حديدية
محكمة فمحاكمة
تحيطها بالأجهزة الأمنية
من أنتِ: سؤال بعمق جواب
انا تلك الفتاة ألا تعرفني
انا الفلسطينية
انا الشامخة ، انا المناضلة
انا الرافعة أعلام الحرية
صدر الحكم بإثنى عشر سنة
تقضي منهما سبع لتخرج وفاء
بصفقة الأحرار للحرية
تخرج لتكمل المسيرة بهمة عالية
يعلو صوتها أنا هي وفاء البس
الشهيدة الحية
انا الفلسطينية
.............................
اهداء الى
الشهيدة الحية
وفاء البس
بقلم / امل ابو سل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق