الأحد، 30 أغسطس 2020

الشاعر/ محمود حسن -مصر العربية&&&


 

السلام عليكم .. اليكم قصيدةً عصماءَ للشاعر الكبير محمود حسن..

حروبُ الرِّدَّةِ فى كَرْبَلاءَ الثَّانية
سُوقوا الفداءَ
إلى الذبيحِ مُجدَّدا
فَغّدُ العصابةِ
ينْحرون السيِّدا
هذا محمدُ
لا الحُسيْنُ وربِّهِ
تَبَّتْ يداكمْ
تذبحونَ محمدا
اضربْ بِقلبكَ
يا ظلامُ على الضُّحى
لا نشْتهِى شمساً
ولا نرجوا غَدا
يا قطرةً
من دمِّ بنتِ محمدٍ
زكَّتْ دماكَ الطاهراتُ
المشهدا
رحمُ الشهادةِ
أنتَ فيه نُطْيْفَةُ
وعَلِىُّ ينْفُخُهَا
ليبْتَكِرَ الفِدا
رُطبٌ لفاطمةٍ
وجذعٌ مَرْيَمِى
إنَّ الحُسَيْنَ
معَ المسيحِ تَوَحَّدا
يا شَمَّرُ المشؤومُ
سيفكُ كاذبٌ
رُفِعَ الحُسَيْنُ
بِرُوحِهِ لِيُخَلَّدا
هذا أبو جهلٍ
يُطعِّمُ سيفَهُ
سُمَّ القَبِيلةِ
كىْ يدُكَّ المَعْبَدا
ويظلُّ ينفثُ
فى القبائلِ ثأْرَهَا
ليظلَّ هذا الجيلُ
أمردَ حاقدا
يأتى مسيلمةٌ
يقودُ زمامهم
ويُذبِّحُ الحُفَّاظَ كىْ يتَعَرْبَدَا
عذراً أبا بكرٍ
فَسَيْفُكَ صامِتُ
هىِ ردَّةٌ
كسرَتْ أميركَ خالدا
لمْ يمْنَعوا عنكَ الزكاةَ
وقدَّموا
ضِعْفَ النِّصَابِ
ملابِساً وموائِدا
بذلوا الرَّخيصَ
معَ النَّفِيثِ
تصدَّقوا
سَهروا قياماً
يَعْبُدونَ الواحِدا
إنَّا لَنَحْقِرُ
فى القياسِ
صلاتَنا لصلاتِهم
همْ يَبلغونَ الأبْعَدا
عذراً أبا بكرٍ
فَسَيْفُكَ صامِتُ
هىِ ردَّةٌ
كسرَتْ أميركَ خالدا
أوَ كنْتَ تدرى
أنَّ خلفكَ أمَّةً
قطعوا الطَّرقَ
وحَوَّلوهُ مساجدا
أَوَكُنْتَ تدرى
أنَّ حُجَّتَهمْ
قنابِلُ
فَجَّروها
راكعينَ وسُجَّدا
يا مذبحَ التَّاريخِ
مِحرقةٌ تدورً
فَكُنْ
على زمنِ الخيانةِ
شاهِدا
همْ يَذْبحونَ السُّنْبُلاتِ خوارجاً
هم يَرجُمون النهرَ طَاهِرَ ماجِدَا
شَنقُوا الحضارةَ
لمْ يَحُدٌّوا شَفْرةً
ما أحسنوا الذبحَ
الجبانَ الحاقِدا
شدّوُا الرِّحالَ
إلى سجاحَ
تَؤُمُّهم
لا الرملُ عادَ
ولا صلاحُ مُجاهدا
حَجُّوا بسيِّدهم
وطافوا حوْلَهَ
ظنُّوا التَّنَطُّعَ
فى الخيامِ تَعبُّدا
والجامِعُ الوسطىُّ
يرجِعُ خُطْوَةً
والغرُّ إرهابىُّ قادَ المشْهَدا
خُطَبَاءُ مِنْبَرِهِ
العظيمُ تَقَزَّموا
لا الجِذْعُ حَنَّ
ولا الخطابُ تجدَّدا
هذا رُوَيْبِضَةٌ
يَقِيىْ بِأُذْنِنَا
مُتَنطِّعا
مُتخلِّفاً
مُتَجمِّداً
هىَ قسمةُ ضِيزى
ولعبةُ عُصْبَةٍ
حَسِبوا التآمرَ
فى النصوصِ تَهَجُّدا
يا غزْوةَ الصندوقِ
سيفُكِ أحمقٌ
أَمِنَ الشريعةِ
أنْ يُزيحَ مُعاهِدا
فى دولةٍ نبحَتْ ....
... كلابُ حَوائبٍ
لا مرْجِعِيَّاتٌ
ولا فقْهٌ هَدَى
فِئةٌ بغَتْ
عمَّارُ تُقْطَعُ رأْسُهُ
ودمُ الصحابةِ
ظلَّ مسفوكاً سُدَى
فالأمرُ جبْرٌ
والولايةُ قنْبُلةْ
والمِدْفَعُ الرِّشَّاشُ يفعلُ ما بَدَا
بالسيفِ
يُفْرَضُ كلُّ أمرٍ جاهلٍ
والدِّينُ راقٍ
إنْ قرأتَ مُحمَّدا
لو كانَ فظّاً
أوْ غليظا قلْبُهُ
لانفضَّ جمعُ المؤمنينَ
تَبَدَّدا
لكنَّ أحمدَ ..
.. قام يُنْشِأُ دوْلةً
باللينِ
فانتفضَ الزَّمانُ مُوَحِّدا
يا أيُّهَا الثَّقلانِ
فليصدحْ بما يُؤْمرْ
فلا عرفَ الزَّمانُ كأحْمدَا
وسَطيَّةٌ
للآخرينَ كمَا لنَا
وأُخُوَّةِ التَّاريخِ ..
.. لنْ تَتَهَدَّدا
نهجُ النُّبُوَّةِ
ثمَّ أكبرُ شاهدٍ
جعلَ السَّماحةَ
مسْجِداً
ومعاهِدا
كفَّ الأذى ..
عنْ قومهِ أبداً ..
فلمْ يستَمْطِرِ اللعناتِ
لمْ يرفعْ يَدَا
والأخْشبانِ توقَّفا
لمْ يُطْبِقَا
ظلَّ الإمامُ بحلْمِهِ مُتَفَرِّدا
يا أمَّتى ..
كيفَ الحضارةُ تُسْتَبى
منْ خانَ ؟! ...
عهدَ أمانةٍ
منْ بدَّدا ؟؟؟ !!!
يا معقِلَ العلماءِ
كيفَ تبعْثَرتْ
كتبُ الحضارةِ
فى ثراكِ لتُوأَدَا
جُثَثُ الملوكِ ..
القاهِرِينَ زَمانَهُمْ
صارتْ دُخاناً ..
متْحَفيَّا أسودا
سودٌ ليالى العابثينَ
مَعَرَّةٌ
فَتَبرَّأى منهمْ
قراراً واحِدا
يا فَوضَوِيَّاتِ الخوارجِ هُدْنَةً
صارَ التَّعَبُّد بالتَّيَمُّمِ فاسِدا
إنَّ الطوائفَ
والمذاهبَ لعنةٌ
فتجمَّعوا فى واحدٍ لِنُجَدَّدا
جَرُؤتْ كتاباتى
لأَنْفُثَ غَضْبَتِى
فأَنا الغَيورٌ
تَبِعْتُ ديناً واحدا
قدْ ملَّكَ الإنسانَ
أفكاراً
فلم يسْفِكْ رُؤىً
ولاَ خَنَقَ المَدَى
شعر / محمود حسن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق