عاشوراءُ..لغةُ الضميرِ
.........
أنينُ يَتامى ونَوحُ عَلا
كأنَ القيامةَ في كَربلا
دُخانٌ ومَوتٌ ورُعبُ بَدا
(وزَينُ العِبادِ ) بها كُبِلا
وَحَدْيٌ يَضجُ بلوعِ الفراقْ
ورأسٌ عَلى رُمحِهِ رَتّلا
وطفلٌ تَعثرَ بينَ الدُخانِ
وآخرَ ببنَ اللظى هَرولا
حريقُ يشبُ بأذيالِهِ
وطفلُ ظمي بها جُندِلا
وذا يعانقُ صَدرَ الحسينْ
وذاك َ الى نَحرهِ قَبّلا
عَمودُ هُنا ورماحُ هُناك
وأيدٍ مُقطَعةٍ بالفَلا
وكفُ الحُسينِ بلا إصبعٍ
وَطفلٌ باقماطهِ قُتٍلا
حَوافرُ خيلِ على صَدرهِ
ودَمعٌ تجَمدَ ما أهْملا
وصَوتُ بعيدٌ يأنُ شَجى
يَرنُ صَداهُ أسىً جَلجلا
رماحٌ تأز وظلُ السيوفِ
وتلٌ منَ الصَبرِ* ما زُلزلا
وموتُ الضَميرِ بأحقادهِ
وَقودً لثأرٍ به أُشعِلا
كأن حُنَينا وبَدرا وأُحْدا
وسَوءةَ صفينَ والجَملا
تَناخت وسُعّر أحقادها
مَكامنَ حِقدٍ وحُكمٍ بَلا
...
ألا أيُها العالمُ المُستبدْ
ألا أيُها الخانعُ المٌبتلا
أينَ المَباهجُ والكبرياءْ
٠اينَ القُصورُ واينَ الطِلا
فتلكَ الديّارُ وكوفانها
خرائبُ أرضٍِ طواها البَلا
وقَصرُ الأمارةِِ في مَوضعٍ
كَئيبا غَريباً غَدا مُهمَلا
ودارٌ على قُربهِ شُيدت
بحبِ القلوبِ وصارتْ عُلى
وقبرٌ تَطاولَ حدّ النجوم
كأنَ السَماءَ غَدتْ مَنزلا
وفي الطفِ صارَ الترابُ
سجوداً وشُباكهِ مِوئلا
وصَوتُ العَدالةِ في نَحرهِ
وبدئ الكرامةِ من كربلا
......
( تل الصبر*)السيدة زينب عليها السلام

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق