الخميس، 13 أغسطس 2020

الناقدة اللبنانية/ أ. زينب الحسيني&&&

 

القصة القصيرة جداً.

أ. زينب الحسيني- لبنان.

في كل مرحلة زمنية, تظهر أجناس أدبية, أحياناً تكون ذات جذور ضاربة في العمق, تظهر فجأة كما ينبجس نبعٌ من بين الصخور..
تقول الناقدة اللبنانية " منيرة جميل حرب "

" .. على الجنس المولود أن يثبت وجوده ويحدد طرائقه وتقنياته ولغته, ويخلع عنه كل ما يمكن أن يعرِّضه للتعمية والضياع والتهويل" وبما أن القصة القصيرة جداً هي واحدة من الأجناس الحديثة والطارئة على المشهد الثقافي العربي,فقد أحدثت جدلاً لدى الكتاب والنقاد وايضاً القراء, لذا انكب البعض منهم على دراستها تفكيكاً وتحليلاً ومقارنة مع باقي الأجناس الأدبية الأخرى , خاصة مع القصة القصيرة, ذلك أن الققج. بدأت تفرض نفسها وأصبح لها محبِّذوها وعشاقها , فكثرت الإصدارات لهذا النوع الأدبي الدقيق والصعب,
" الذي هو أشبه بحبل يتدلى في فضاء شاسع , يحملك إلى عوالم متنوعة ومختلفة شرط ألَّا تزل قدمك وتسقط."

أركان وخصائص الققج.
سأورد تعريفاً لأركان الققج.أعجبني للدكتور " جميل حمداوي" إذ يقول: هي أركان تتعلق بالجانب البصري أو الطوبوغرافي أو بالجانب التركيبي, أو بالجانب البلاغي , أو بجانب القراءة والتقبل, أو بالجانب السردي أو المعماري "
ويضيف الباحث " مسلك ميمون" الكثير من المصطلحات على مفهوم الققج. في محاولةٍ لاحتواء إرهاصاتها وامتدادها العميق, فيتوسع في تحديد المكوَّنات التي تتواشج لتؤسس هذا الفن..
ك "الإيجاز, والتكثيف والرمز واللغة القصصية الشعرية الإيحائية, والكلمة البلاغية والحكاية المحكية والطريقة الاختزالية, والوحدة الموضوعية و العضوية, وخاصتي الاتِّساق والانسجام وانبثاق التَّوتُّر الدرامي والتأرجح بين الواقعية التخييلية والرمزية المقنَّعة وتقنية المفارقة المستفزَّة."
وبالنسبة, للقصصية أو الحكائية التي عمادها السرد, فتستوجب الققج. الكتابة المختزلة ( إضمار وحذف) وأيضا تكثيف, وتنوع في الأساليب وتتطلب ترميزاً وإشارات إيحائية وعمق دلالات..
هذا فضلاً عن المباغتة أوعنصر المفاجأة و" والبعد الأيقوني" والتبئير وهو( موقع الروائي من عملية القص ) و دلالات أو إيحاءات العنوان الذي يفسح مجالاتٍ وآفاق لتعدد التاويلات ..
وقد شدد معظم الباحثين, على أهمية القصصية والوحدة والتكثيف, واعتبروا المفارقة والرمز والتناص والاختزال من, الأركان الأساسية المتممة لعناصر ال ققج. ولن نستطيع في صفات معدودات أن نحصي خصائص ومكونات الققج.
فهي بالرغم من صغر حجمها الذي لا يتعدى بضعة اسطر , تحتاج إلى تقصٍّ وتأنٍّ ودراية,
وإلا تتحول " إلى خاطرة أو شذرة قصصية أو قطعة نثرية "

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق