(الفن التشكيلي وتلاقي الحضارات )
بقلم عبد السلام تومان
الفن التشكيلي لغة إنسانية لا تحتاج إلى مفردات أو تعبيرات لغوية بذاتها.. وهو ما يستوجب التميز كون الفن التشكيلي لغة عالمية ..ناتج عن ثقافة بصرية عالية. جمال الفن، الفن الجميل، ابداع الفن..كلها كلمات تعني فيما تعنيه ابتكار مادة جمالية مميزة ثم اعادة تأليفها من جديد بطريقة لم تكن من قبل وهذا ما يسمى الابداع. وفي سياق التاريخ تنوعت الأوعية التي وضع فيها الفن والجمال والإبداع.وعند سقوط الأنظمة القبلية أرتقى مستوى الفن موازيا لعقائد وأفكار الشعوب.. وأصبح العمل الفني الإبداعي مطوعا ومنسجما لتحصين القوة أو النفوذ السياسي متجسدا(بالحاكم) كما أنه سخر لهدفه هذا صورا مجازية..في تلك التصميمات والرموز الأسطورية. بناءا على هذا.. التقت الحضارتان المصرية والرافدية فالعمارات الدينيه عند تلك الحضارتين أكدت هذا التلاقي الصروح المعمارية مثل الأهرامات المصرية والزيقورات الرافدية،وكذلك ظهر في التحويرات في اشكال الحيوانات ابو الهول المصري والثيران المجنحه الرافدية... ولكل من الحضارتين ما تنفرد به وفي كل الفنون القديمة مصرية كانت ام رافدية ام إغريقية حافظ الفن على قوانين راسخة أعطت تميزها للعمل الفني في النحت والتصوير وحتى في العمارة. فالحضارة الإغريقية ثم جاء الرومان وقلدوا اليونان وو. والملاحظ أن كلهم تأثروا بالشعائر الدينيه وصوروا القصص الدينية. أي ارتفاع مستوى الجانب الروحي في العمل الفني.. والتاريخ الفني زاخر ولكن فقط أشرت إلى بعض المفاصل المهمة التي رسمت المسار التاريخي للفن والإبداع والجمال.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق