آهٍ من لظى ماضٍ يستسعر حطب قلبي
بلهيب الذكرى يُجيس بالشوق لوعةً
تدق بطرف الحاضر امتدادا لا تقل عنه توجس
آهِ من علقم الايام تقتات على لُعاب الوقت
مرارةَ بجوفي
ويحك ما بالك تتأرجح بين الفؤاد والفكر
مقتحماً حرمة الليل بضجيج نبضي
وحتى الحلم يفترشك عقيماً باحضانك
وما زال يحاول ترويض الليل
يستجلب من غيابك طيفاً غنياً بحضورك
يفيق على كابوس
واذا بك كملحٍ بزاد فقير
استعصى عليه اللحم بمأدم مرقِ
بتُ كمن يحمل على أكتاف الليل قهراً
يبتز عواطفي بابتسامة سخرية تأكلني وبعضي
تنخرني عظام ليلي بوخزةِ شيخوخةٍ مني تكهلني
متناقضة أنا ، تارة أدس وجعي باحرف قصائدي
تارةً تتصدع كلماتي متفجراً ببركان غضب
بقاموس مصطلحاتي
حتى أصبحت مشوهة قافيتي
خيبات تصفعني لعنةً تطاردني
وكأنها تقتص مني لتقصفني من عمري
تنهيدات الليل الطويل تقرع على ألمي
لأنتقم منك أُوبخك بلساني
وبيني وبينك يتصدى صوتك لصمتي
وأعود لأرتل مع النجوم والقمر
تسابيح الصباح بانفاسك الى أن تأتي
وكالعادة تخذلني بهجرٍ يطول بفراقك
أتوسل به للدجى طلوعه من فجري
أتعلم بدأت اسأم من كل البشر
لذلك أجزمت
أن أقضم من الدجى سواداً أبتلعه
أتذوق به طعم قسوة
أُمزقكم بقلبي اربا اربا
أُطبطب على نفسي بغفوة ضميرٍ
بلا تاريخ صحوة
وهنا أصنع من أشلاء الأمل
عناقيد فرح تطحن الألم طحناً
أُلملم بها جراحي أدفنها بوسادتي
أبحث عن غصن املٍ أهز به جذع أمنيات
جفت بصحراء مرابعها
تنتظر ودق المطر من غيمةٍ
ربما تحنو عليها من بعدِ طول غسقِ
....................
لظى الشوق
بقلم / امل ابو سل

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق