
ولادة الحرف 

ب
:
:الأديبة و الشاعرة
سفيرة السلام الدولي
فراشة الحرف
د. أ. وردة علي عبد القادر...
الجزائر
*************************
و رَبّي إنّ الشّعر أكتبه...
و ربّ الشّعر صار لي مِطواعا...
يا حرف الجواد جُد
و اختصر...
لا اختصار الحرف...
بل قربا و دفاعا...
إنّ الورد لمّا يكتب الأحرف
يصير هيمانا و الهيام شفّاعا...
شفاعة العشق للعشق آية...
و آيات عشقي ليست
بها قِناعا...
هي جولات بين جزر و مدّ
و بحور الشّعر كلّها لي ركّاعا...
لا ركوع الإذلال...
لا و القلم...
بل طواعية للحرف...
هي و الإبداعا...
أرسمه شمسا إن أردت ذلك...
أو شوقا أرسمه بكل براعا...
أم يكون أنينا أم فرحا أخطّه ...
أم بين ذاك و ذا...
يكون شراعا...
شراع فلك تَخَبّطَه الموج...
عال متعال و الرّيح زوباعا...
و يكون خريفا أوراقُ تساقُطِه...
مُصفرّة اللّون صارخا فاقعا...
و شتاءا ممطرا يكون بغيثه...
برق و رعد يصيب الأسماعا...
و نفحات صيف و ليال و سمر...
و نجوم الثّريا تنير إشعاعا...
أمّا الورود تعطّر الأجواء كاملة...
معلنة للكون أَنْ قد جاء الرّبيعا...
هاذي حكايتي و الحرف سيّد...
مدواة حبر...
و يراع و إتساعا...
أرسمه لوحة و القلم ريشة...
و الأوراق كلّها لي مطواعا...
فخربشة هنا تنمو و وردة...
و الكلّ يقول
ما تكتبين إبداعا...
هم لا يعرفوا أن الكتابة موهبة...
و كلّ حرف يسبّب لي أوجاعا...
مثل ولادة تكون عسيرة...
و تكون قيصرية
و دم و صداعا...
هي حكايتي و الحرف يشهد...
أنّي عاشقة بل مجنونة
بل مولعا...
وردة إسمي و حروفي مميّزة...
خريف و صيف
و شتاء أيضا و ربيعا...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق