الخميس، 13 أغسطس 2020

الناقدة/ عايدة حاتم&&&


قراءة الناقدة السورية / عايدة حاتم في ثلاثية د. حمد حاجي

 الثلاثية في القص القصير جداً.

تميز الكاتب حمد حاجي بهذا اللون الأدبي وأبدع فيه
إذ نرى ثلاث.نصوص قصصية قصيرة.جداً وكأنها ثلاث لوحات منفصلة وكل منها تصلح أن تكون نصا منفرداً.وبذات الوقت مترابطة بخيط دقيق لتكون قصة واحدة مكتملة .

تتسم بالتكثيف الشديد والاختصار اللغوي لتتجسد الفكرة بكلمات وجمل قليلة فيها من البلاغة والعمق ما يوصل صوت الكاتب ورؤيته
في هذه الثلاثية فرجة
جاء العنوان مفردة نكرة ذو دلالة بعيدة تشد القارئ ليلج متن النص ويتعرف على تلك الفرجة.
ماهووالشئ الذي يتفرج عليه القارئ ؟
وكأن الكاتب يقول أن.ما يجري من أحداث على هذه الأرض ما هو إلا مسرحية هزلية مؤلمة والجميع يتفرج .
إنه نضال الشعوب المقهورة المضطهدة لأجل حريتها وكرامتها المسلوبة .ساحات أشبه بساحات المعركة في المشهد الأول.يتساقط الشهداء ودماؤهم تملأ الأماكن وتزهر فيها من جديد فهذه الدماء استمرار لمواصلة الكفاح ولن تنتهي إلا بنيل الحرية.
يأتي النشهد الثاني ركح… وعلى خشبة مسرحة يسطر الكاتب دور المرأة كما في المشهد الأول دورها في دعم النضال ووقوفها بنفس الصف مع المناضلين ودعمها لثورات الحرية لنيل الحق المغتصب والتي لم تنجو من الاعتقال والتنكيل من قبل الحكومات فشهادة النص أنصفت المرأة ودورها العظيم في الصراع .
وفي اللوحة الثالثة يجسد الكاتب بقية المسرحية من خلال استمرار النضال رغم كل ما يحدث من مجابهة وكأن الموت هو مطلب الثائرين بوجه الظلم لأجل الحرية والحق المشروع.
تتصاعد أرواحهم ساخرة من جلاديها متوعدة بالاستمرار والنضال حتى النصر وتحقيق المطالب
الكاتب هنا شاهد عصر يؤرخ لثورث قامت قي مكان ما مسلوب الحرية والكرامة إلا أن الإرادة العظيمة لشعوب تأبى الذل والانكسار
ثلاثية قوية المبنى والمعنى تمكن الكاتب ببراعته من استخدام مفردات مضغوطة مواربة تحمل من المعنى اكثر ما تظهر .لا تخفى فيها مشاعر الألم والإحساس بالظلم .ليقول رغم كل ما يحدث لن يموت الحق وسيستمر النضال .
بوركت أستاذ ..ثلاثية مميزة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق