سحر فارس
(أيقونة الفداء في بيروت)
……………… ..
من مركزِ النارِ جاءت تشهد الصورُ
وفي السمـــاء دخـــانٌ كلهُ شـــررُ
في لحظةٍ كل من في الأرض قد صُعقوا
وفي الشــــوراع حرقاً يَسقط البشرُ
بيروتُ في وهلةٍ ضجت جوانبها
أمست سواحلها بالنـــــارِ تستعرُ
كأنها مثل ( إبـــراهيم ) قصتـــها
ألقوا عليها لهيباً واختفى الأثرُ
هبّوا لنجدتها أبنــــاء جلدتها
بالماءِ بالرملِ بالأجساد لو ظفروا
يرمون أنفسهم كي يسعفوا وطناً
لا الموتُ يردعهم لا الحرقُ لا الخطرُ
الحقدُ في الحربِ يخفي ما بنيتهِ
لو كان في كل هذا يشهد القدرُ
ومن ضحاياهُ ما هزت مشاعرنا
عروسةٌ في شباب القلبِ تزدهرُ
أبكى القلوب بعمقٍ ذاك موقفها
لما تناهى الى أسماعها الخبرُ
راحت بلا أي ذنبٍ غير نخوتها
كي تسعفَ الناسَ لمّا غفلةً غُدروا
شهيدة المرفأ المحروق ساحلهُ
يبكي عليها هناكَ الماءُ والحجرُ
وأعطت الوطن المغدور غايتهُ
لما فدتهِ بيومٍ يشخصُ البصرُ
تبقى مثالاً لبيروتٍ وإن رحلت
في جنة الخلدِ
أمست روحها ( سحرُ )
خالدالباشق

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق