الأربعاء، 2 سبتمبر 2020

الشاعرة/ المهندسة أ. ابتهال معراوي &&&



 رُشدُ الهوى

ابتهال معراوي- سورية

****

وجعلْتَني بينَ التّمطّيَ دميةً
ماكنتُ أحسبُني مَدىً للترجئةْ
إن لم أكن آناً بوقتكَ خيبتي
أَأُصارُ في عُرف الوغى للتعبئةْْ
عَجَباهُ ماكانَ الرجاءُ بوعدِنا
إلا خمائلَ ظِلُّها متفيئةْ
ولقد نظرتُكََ حاضريْ وكذا غدي
وجَعاهُ إنْ أرجأتني للتصدئةْ
يابؤسَ مَنْ أمِنَ الوعودَوخيبةً
بل ألفُ آهٍ مِنْ وعودِ التوطئةْ
تشقى بِهَمٍّ مَنْ بَنتْ قلعاتِها
والأرضُ غَورٌ لاأساسَ لِتَنشِئةْ
وضبابُها وَجَعٌ يُكثّفُ صَعْقةً
قد يُردي وابِلُها لضُرّ الأوبئةْ
أسفاً وجيبُ القلبِ يخفقُ حرقةً
والخيرُ يأتي والأيادي مسدئةْ
لايُذهِبُ اللطفُ المُجلّي رفعةً
والسّعدُ مِن ربّي يَجيْ بالتهدئةْ
وغنمتُ مِنْ عينِ الزمانِ نَباهةً
وفتحتُ عيناً بالنّقا متوضئةْ
صليتُ رَكعاتيْ بمحراب الهوى
فَرْضيْ بلا نفلٍ قطوفي نيّئةْ
إنْ لمْ أكنْ بعضاً بِكُلّكَ مُترَفاً
بل قلبُكَ الأسنى وفي العوَزِ الرئةْ
سأعافُ درباً ساقني وبهِ الضنى
سَألوذُ روحي مِن هوىً متبرّئةْْ
ابتهال 11/1/2020

الشاعر/ عبد الله كرية***



 ..الأطياب..

ثغرُك المجنونُ قـد أشجاهُ حـرمانُ
صبّي التّساقي فهذا الثّغرُ عطشانُ
هـاتي امنحـيهِ جـناحًا طائـرًا نزِقًا
كـم ذا يـطيبُ فـضاءٌ فـيهِ طيرانُ
ضُمّـي الـثّـنايا وخـلّـيـهـا مـُعـتَّـقةً
حسبُ التّمـنّي لهذا الثغـرِ ولـهـانُ
لـولا رسمتِ لهـذا الثّغـرِ حـمرتَهُ
لطاشَ من ثغركِ المجنونُ نيسانُ
وازهوهرتْ في ثنابا الثَّغرِ كوكبةٌ
مـا عـادَ يُـجدي بما قد جُنّ كتمانُ
ثـمّ اجـعـلـيـهِ عـنـاقـيـدًا مـلــوَّنـةً
يا ثغرُحدِّثْ عنِ العشّاقِ كم كانوا
صبّي التّساقي فلا صدٌّ ولا عتبٌ
يا ويحَ ثغرٍ يصيبُ الثّغرَ حرمانُ
فإن يكـنْ طـلبُ الأطـيابِ يُمسكنا
مـاذا أقـولُ وفـيكِ الطّيـبُ بستان
عبد الله سكرية.

الشاعر/ د. حازم عبد الله قطب- مصر&&&



 قصيدة ( الشِّعرُ كعبتُنا ).....

أرقى لعرشِ المجدِ و العلياءِ
لأنالَ تاجًا كان للشُّعراءِ
أنا بين أبناءِ الضَّواري ضَيغَمٌ
حتى اسألوا عنِّي رحى الهيجاءِ
نابي طويلٌ لا يهابُ من العِدَا
يا ويلَ من يلهو بطرفِ ردائي
و مخالبي سيفٌ يُمزِّقُ مَن دنا
نحو العرينِ إلى ذرى أشلاءِ
احذر من الأنواءِ يا طفلًا أتى
بركيكِ شعرٍ يستبيحُ سمائي
ستنالُ من بَرَدِ القصيدِ صقيعَهُ
و تبيتُ مجلودًا بسوطِ هجائي
ارحل عن الشُّعراءِ و اتركْ حيَّهم
يا من تلعثمَ عندَ حرفِ الباءِ
الشِّعرُ كعبتُنا نزورُ رحابَها
و نطوفُ سبعًا عندَ كلِّ نداءِ
الشِّعرُ محرابٌ يُصلِّي عندَهُ
من قد توضَّأَ سابغَ الأعضاءِ
اذهب عن المحرابِ لستَ بطاهرٍ
الرِّجسُ منكَ يجوبُ في الأرجاءِ
بلغَ الأماكنَ و الجوانبَ كلَّها
ماعاد ينفعُهُ طهورُ الماءِ
و اعلم بأنَّ الشِّعرَ تاجٌ للعُلَا
جُدِلَتْ قلائدُهُ لدى البُلَغَاءِ
بقلمي حازم قطب


الشاعر/ د. عدنان الظاهر**&


 

عدنان الظاهر 12.01.2013

أخيّلةٌ شتائية
****
1ـ ألهاكمُ التكاثرُ
تتراكمُ أكواماً أكواما
قالوا ذِكرى
ما الذكرى إلاّ ما توحي أعضائي
شاخصةً بين الماءِ وماءِ الماءِ
أعوامٌ كرّتْ
والمرُّ المرُّ وقودُ شرابي
أتكلّمُ عن دُنيا أخرى
عن شَفَقٍ يحمرُّ إذا ما غابتْ أو مالتْ
أوراقُ الدفلى عنوانُ ربيعِ تفتّحِ أوراقِ الحنّاءِ
فيها شمُّ طعامِ الصبرِ المُرِّ
مُرٌّ مُرٌّ مُرٌّ مُرُّ
هيهاتَ أفيقُ وهيهاتَ أعودُ لماءِ سرابي
ظمآنَ قتيلِ ثغورِ بناتِ الآواءِ .
2ـ رفيفُ الجفون
العينُ مِرايا من خزفِ الألوانِ
تتكاثرُ فيها أنوارُ شراراتِ الرؤيا
لا يرسبُ شئٌ منها إلاّ فيها
رفرفةُ الجُنحِ الكاسرِ والآسرِ أهدابُ
عيناها مطرٌ يتعدّدُ أطيافا
يتغيّرُ فصلاً فصلا
ـ أربعَ مرّاتٍ في العام ـ
يتبدّلُ ما شاءتْ مملكةُ الأنواءِ
تَرَفٌ رفرافُ
من جوهرِ حلْقاتِ التكوينِ الأولى
شفتاها أقواسٌ للنصرِ على أقوامٍ بادتْ
لم ترفعْ أعلاما
خذلتني فانتصرتْ أجنحةٌ للنسرِ على تيجانِ النسرينِ
إنهارَ الثابتُ من جسري
3ـ تطوافٌ في بحر
أطوَّفُ حولي وأطيفُ لعلّي ألقاها
جَسَداً يتعرّى في ساحلِ أهوائي
رملُ البحرِ منازلُ تهريبِ الفُوضى
تكفيني منها ساعاتُ التحويل
رملاً يتحرّكُ عشوائيا
النوءُ العاتي يتقلّبُ طوعيّا
يهدأُ حيناً يصخبُ أحيانا
قُرّاءُ تخوتِ الرملِ كِثارُ
أذعنتُ لما قالوا حرفيّا
ذِكرى ذِكرى ليستْ كالأخرى !
أحرقتُ القمصانَ وألغيتُ مواعيدي .

الشاعرة/ زكية العوامي&&&&



 أخاطب ذلك الطيف

مع وحدتي بين جدران الحياة
قشعريرة تتراقص بين الضلوع
فوضى الحواس تفقدني حتى الجنون
برودة أيامي
نيران أنفاسي
شرود أفكاري
تائهه ضائعه
أتلمس طرق الأيام والليالي
أتحسس وجودي
أهرب من مكاني
أتلصص على زماني
كآبة الحاضر بين أشيائي
حنين الماضي فوق أشواقي
في داخلي صرخات
في وجودي سكون
على ناصية أيام الخوالي
قصص ومغامرات
تذكرت على نافذة الحاضر
تراءى لي ذلك الطيف المار أمام عيني
إنه شبيه السعادة
بسمته سرور
نظرات عيونه فرح
طيف السعادة أمل
أتعلم لا حول ولا قوة الى قلبي
هو أسير حبك المجنون حتى يفنى
غبت عن أودية الروح
جن جنون عقلي وقلبي لحضورك
وجودك يسكن واقعي!!
قلبي في إنتظار صاحب السعادة يطل على شرفة أمالي ليكتمل اللقاء
زكية العوامي
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏شخص أو أكثر‏ و‏زهرة‏‏‏

مشاركة

الأديب/ د. عقيل الفتلي- العراق&&&



 ♡ عصاي انت

إلى ولدي( ر .م علي ) بذكرى ميلاده
****
بقامتك أقيس أحلامي
و هذي الايام مصائد العمر
تتربص بي
فما عدت فتى القصائد النزق
ولا غصناً يتارجح في خلاصة
العنفوان
ما عدت أشاكس
الريح
ولا أوصل زينة النهار
بآخر لوعات الليل
سأعبر مساء العمر
بخطى محسوبة لم تفقد
البراءة
وحين تأتي الذكرى بكامل زينتها
تدق أبواب الايام
بقبضة ياسمين
لن أكون وحيداً في آخر المشاوير
سأكون آخر من نجى من طوفان
كابوس
يترصدإنتفاضة الروح
وينهمك بالرقص
مزهواً بك على أرصفة
الصباح

الشاعر/ أ. عبد الزهرة خالد- البصرة / العراق. &&&



 احتمالات العثور

———————
حينما يسقطُ من ظهرِكَ الوطن
ولا تعلمُ منْ استولى عليه
حتما ستبحثُ عنه في أرصفةِ الأدب
قد تجدُ سطراً واحدا يكفي
خريطةً كاملةً إلا نهار ،
وربما تدخله وتلعقُ أواخرَ حروفه
ثم تنامُ هادئاً ولو من دونِ حلم ..
الاحتمالُ الثاني
قد تجده على عاتقِ شيخٍ عاقر
لا ينجبُ إلا الألم
بيده حقنةٌ تساومُ الأبدية
في رفوفِ الانتماء ،
أزيدُ من الاحتمالاتِ قوةً
في أنشودةٍ غناها طيرٌ وهاجر
إلى قلمٍ آخر من أقلامِ العلماء ..
أما أنا على موعدٍ
حددته لي ضفيرة القدر
قد يكون واردا
بأني لا مستقر … لا مهيأ
ألعبُ فوق أكتافِ المديح
برتبٍ ذهبية …
سمعتُ في الأخبار
أنّه منقولٌ ( هذا الوطن )
على متنِ عربةِ التوابيت
وخلفها طابورٌ من شعراء
هناك شاعرٌ يفتشُ عن جثةِ افتراضٍ
ليخلصها من ثرثرةِ التراب
وإلحاحِ القبورِ حول ( هل تريد وطناً )..
………………………
عبدالزهرة خالد
البصرة

الأديبة/ أ. رولا العمري***



 وكأن حزنا واحدًا لا يكفي

ينادي البقية، ويقتات على بقيتي
تبقى جدرانه كشجرة تُصارع الخريف
تضمد ثقوب البوح كأرملة وحيدة
ترتق أثر نزيف الروح
جمعَ الماضي غلال الدمع
وهطل فوق حقول الآتي
قطرة قطرة
تغسلني ثم تبعثني
ثم في ضحكات أيلول الصفراء تسجنني
في عِلية مهجورة تسجل أولى اعترافاتي
...سينجو أيلول من أقلام الشعراء
وسَيُلوِّن بالأصفر أوراقه الثبوتية
وسيمحو حضوره ما تنهده الربيع
و سيصبو قلمي لمغازلة أيامه
وأهديه اعتذارا مختوما بالمُقَل
كما لم تفعل إمرأة...
ولكنك يا صديقي التائه بين الورق
ستهرب من أصابع اتهام اللهفة
وتأتي لقصائدي كالرعشة
وتختفي كخيط دخان
بعد محرقة
وتسقط ورقا من فصولي ..
كما يفعل الخريف بالشجر.. كل مرة
_رولا العمري

الأديب/ أحمد عفيفي&&&



 / البيتُ العنكبوت!/

***********
بقلم الأديب:أحمد عفيفى
************
ثارت أمه -آنذاك- حين أسرَّ إليها برغبته فى الزواج من -سميحه-
كانت حُجتها فارق السنوات الثلاث التى تكبره بها,وفقرها
غير أن المعضلة لم تك رغبة أمه وكيفية ارضائها,بل كانت راتبه الزهيد- بعد تسريحه من الجيش واستلام عمله, كانت حالته المادية لا تتميز كثيراً عن حال سميحه
*كان يرقبها نشواناً وهى تتهادى برشاقة -فطرية-, كانت أنحف من ظلها..وكانت مليحة وعفوية, لم يشغلها:إفتتاح المدينة الحرة والشغف بالذهاب إليها كالأُخريات, وكان حين يلقاها خارج الحارة, يسلكا طريقا هادئا وكالعادة ينصت لحديث عينيها الصامت متأمًلاً وجهها الطفولى الحميل, يراه كوجه قديسة هجرت الدير لاستقبال فارسها الذى سينتشلها من أعوامها الثلاثين الفائتة
*سنواتُ ثلاثُ مرًت, وكأن فيروساً محا ذاكرتة, عدا حيزٍ فيها ليس به سوى صورة سميحة وصور بعض أشباهه العائدين من جبهة القتال,
كان إبّان المعارك الليلية بين الدوىّ والزئير والصمت, يستجلب صورة-سميحة- ببرائتها وبسمتها الساحرة, ليمسك بخصلات شعرها المتدلى حتى قرب ردفيها, ويروى ظمأه من بئر عينيها العسليتين, ويسكر من صوتها الخافت الحنون(مباركة سميحة بين النساء, كم تمنى أن يمنحها ما تبقى من عمره, لتمنحه الحياة التى أُخذت منه أكثر مما أعطت..وكان أجدى بها أن تترك له سميحة التى زُفّت عن طريق الخطأ الى -مسعود- الخردواتى)
* ثم مرت ثلاثون من السنين العضال , أنشأ خلالها بيتاً أشبه ببيت العنكبوت كلما تجول بأرجائه, إستبشعُ الوحشة, والأغلال الجارحة, يتبرّم, ويتأوّه داخله, ويغيب, فتفيقه صفعة مباغتة من حفيده, الذى يقف بعدها صامتا مترقبا يمنى النفس أن يكون جده فى حالٍ يسمح بالغفران
*ها هو يدفئُ بالذكريات ليله ووحشته وأصابعه التى لم تزل محشوّة بلغته الحزينة, يتساءل:هل مازالت تذكره -سميحة- التى لم تزل تتهادى رشيقةً متألقةً فى مشيتها, تومئ له باسمة كلما تقابلا صدفة بالطريق, وكأنها تخبره أنها لم تزل فخورة بنفسها وأن العزاء له,وليس له سوى أن يعود الى بيته -العنكبوت-الذى يُغشًى الضجر جدرانه وحجراته, والذى يوحى له أنه شاخ , وأن عليه أن ينسى أو يتناسى-سميحة- التى من أجلها حارب, وانتصر, وانهزم..
*وحده إذن, وسيظل, يُفتًش حجرته بين الفينة والأخرى ليطمئن أن ليس بها دخلاء يختبئون ليقُضًون هدوءه,وحده, وموقده الصغير, وإبريق قهوته, ومرآته التى يسكنها قرينه الذى ينادمه,ويشكو له أوجاعه, وشُحّ مائه, يمنحه سرّه, ثم يرفع له فنجانه ليشربا سويا نخب وحشته, حتى يجئ الصباح, فيستنشق هواءه, وينفِّض ذاكرته من الذين علقوا بها عدا -سميحة-..ستظل ذاكرته وعاءً لها, وعاءً مفعماً بالحنين والأسى@
***********************
من مجموعتى =طقوسٌ صارمة=