عدنان الظاهر 12.01.2013
أخيّلةٌ شتائية
****
1ـ ألهاكمُ التكاثرُ
تتراكمُ أكواماً أكواما
قالوا ذِكرى
ما الذكرى إلاّ ما توحي أعضائي
شاخصةً بين الماءِ وماءِ الماءِ
أعوامٌ كرّتْ
والمرُّ المرُّ وقودُ شرابي
أتكلّمُ عن دُنيا أخرى
عن شَفَقٍ يحمرُّ إذا ما غابتْ أو مالتْ
أوراقُ الدفلى عنوانُ ربيعِ تفتّحِ أوراقِ الحنّاءِ
فيها شمُّ طعامِ الصبرِ المُرِّ
مُرٌّ مُرٌّ مُرٌّ مُرُّ
هيهاتَ أفيقُ وهيهاتَ أعودُ لماءِ سرابي
ظمآنَ قتيلِ ثغورِ بناتِ الآواءِ .
2ـ رفيفُ الجفون
العينُ مِرايا من خزفِ الألوانِ
تتكاثرُ فيها أنوارُ شراراتِ الرؤيا
لا يرسبُ شئٌ منها إلاّ فيها
رفرفةُ الجُنحِ الكاسرِ والآسرِ أهدابُ
عيناها مطرٌ يتعدّدُ أطيافا
يتغيّرُ فصلاً فصلا
ـ أربعَ مرّاتٍ في العام ـ
يتبدّلُ ما شاءتْ مملكةُ الأنواءِ
تَرَفٌ رفرافُ
من جوهرِ حلْقاتِ التكوينِ الأولى
شفتاها أقواسٌ للنصرِ على أقوامٍ بادتْ
لم ترفعْ أعلاما
خذلتني فانتصرتْ أجنحةٌ للنسرِ على تيجانِ النسرينِ
إنهارَ الثابتُ من جسري
3ـ تطوافٌ في بحر
أطوَّفُ حولي وأطيفُ لعلّي ألقاها
جَسَداً يتعرّى في ساحلِ أهوائي
رملُ البحرِ منازلُ تهريبِ الفُوضى
تكفيني منها ساعاتُ التحويل
رملاً يتحرّكُ عشوائيا
النوءُ العاتي يتقلّبُ طوعيّا
يهدأُ حيناً يصخبُ أحيانا
قُرّاءُ تخوتِ الرملِ كِثارُ
أذعنتُ لما قالوا حرفيّا
ذِكرى ذِكرى ليستْ كالأخرى !
أحرقتُ القمصانَ وألغيتُ مواعيدي .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق