الأحد، 20 سبتمبر 2020

الشــاعر/ محمد سقر- لبنان***



 سؤالٌ دون أُفق

لمَ السّؤال في كلِّ مرّةٍ عن أحوالي،
و أنتَ تكاد تطابق تفاصيلي معرفةً؟
ألا يوجَدُ في هذا الكونِ سؤالٌ أبسط؟
ألمْ تجِد باباً أقلّ أقفالاً و زخرفة؟
أتُريدُ أن تُحادِثَني؟ فُكَّ وِثاقي،
و ابتعِد عن آلاف التُّهم المزيّفة..
فَلَسْتُ بعدَ اليومَ أفتحُ صدري للنّبال،
و لا أتركُ آثاري في الصّحاري مُترفة..
كيف أحدّثك،
و كلّ صباحاتي كانت هجرةً،
من أسِرّةٍ،
يعتصرُ الدّفءُ ألوانها النّاصعة،
تاركاً ورائي،
موالِياً و خوالياً،
و خوابيَ أنجمٍ تجتاح خدوداً لامِعة..
كيف أناجيك،
و قد انتحَبَ الضّياءُ،
على كتفِ حديقتي،
بألف روايةٍ موجعة..
كلّ صباحاتي حروبٌ مع أعاصير محنّطة،
فكيف الهروب من الفضاءات الخاضعة؟
واهمٌ،
أقاتِلُ طواحينَ بردٍ و سَردٍ
و أفانينَ مُشرّعة..
واهمٌ،
حيث لا حياةَ إلّا ليابس..
بَنَيْتُ فروعاً مثمرةً،
واهمٌ،
قاتلتُ بالصّدرِ العاري،
عَن مَن كانَ،
ليمتطي حصاني و يغدو كالفارس..
يسُنُّ حِرابَه،
واهِمٌ،
ظَنَنتُ أنّ مَن ينبضُ حُبّاً،
قد يعيشُ،
كلّ التعصّب،
في ديارٍ، اجتاحها كلّ التخلّف،
يتغذّى من وساوس..
و سادَ لُؤمُ الطّمع،

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق