الجمعة، 18 سبتمبر 2020

الشــاعرة/ سوسن رحروح - سوريا***



 أنا مابكيتُ

لكنَّ لحناً خافتاً ضجَّ
على وترِ الحنينِ
فتساقَطَتْ بقاياي الحزينةُ
كان الخريفُ توءمي
ماكنتُ أقدرُ أن ألمَّ سلالَ صيفٍ
وأغادر إلى شظايا القادمِ
مع ريحِ الشّمالِ
لمْ أكنْ أدركُ حدودَ الرّيحِ
أين ستلقي بانيابها ومتى
وهل تُعيدُ مرارةَ الأشياءِ مرّةً أخرى
إلى جراحي ذاتِها
وإلى وتري الحزينِ عينِِهِ
لمْ أكنْ أعرفُ
كيف أخفي تحتَ جناحَي القصيدةِ
ضحكتي
كيلا يمزقَها الغيابُ
وذاك العازفُ المجنونُ
على قيثارةِ الوجع المكرّرِ كالنزيفِ
كان يعزفُني بقوسٍ من رمادٍ
صارَ ميلادي غيمةً عجفاءَ
مرّتْ من هنا
لم تلتفتْ لتصحري
تركت شقوقَ الآهِ تنتشُ في دمي
كان ميلاداً حزيناًً بطعمِ الغائبين
لم يذكروني
علقوا حبلي السّري
ّ على كتفِ الوطن ِ
ثم غابوا
وأنا هنا
أستدعي طيورَ الحلمِ
كي تأتيَ معي
وأخافُ هذا العمرَ أن يمضي
كقطعانِ دخانٍ أجفلَها الحريقُ
فتبعثرَتْ
وتكسّرتْ
لكنّها لم تنحنِ
حاولتُ جمْعَ الفرحِ في غرابيلِ السنين
لعلني أكتمُ خوفي المتصلبَ
ناديتُ كي أبقى
تسرْبلَ صوتي بأناتِ القلقِ
يا نهرَ سكينتي
عُدْ
فقد ملأَ الضجيجُ مرقدي
وبعثرني الزحامُ
/ سوسن رحروح #عشتار /
/نص موثق /تحت عدسة النقد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق