كل هذه الطرقات لا تشبه فينا إلا الفناء
لسنا سوى مكب لآهاتهم وأوجاعهم
معاناتنا هي المدينة ذاتها
على زوايا الجدران
أنفاس المنهكين
حديث العيون الصامته
وجع خاصرة الزمن
صخب الآهات المتقطعة
تيه الدروب
قهقهة السكارى
قصيدة الموتى
معلقه على جدران الوقت المميت
هي رواية غموض
تجاعيد التي خطتها الأيام عليك يا إمرأة الطريق
كقطارات ارتشفت بقايا زمن
أنتي تتلاشين على سكة السنين كطيف الغرباء
تائهة في مطرك الغريق
مستفيضة بأحلام هاربة
أتعبك مخاض زمنك المرير
في مقلتيك قصة المارين من دون إلتفات
حتى غابوا في أزقة الهجر
فما تخفيه سيدتي هو ما فعله البعد في مقلتيك
تمردي بأحلامك على واقعك الأليم
فنوارس الشطآن أنهكها الشوق
جدران طرقك البالية ترتدي صقيع الضياع
إرحلي متى تشائين
إجمعي بقايا أمل
لا تربتي على وجع مضى
إطرقي نافذة الفرح
ليدخل نور حب الذات لقلبك
إحضني ما تبقى من رحيق الحياة ليتغنى طير السعد في محرابك
أيتها الأنثى يامن تسكنين في مرفأ الذكرى
أحبي شاطئ النسيان تصالحي معاه بحجم كل ما فات
إبتسمي لقلق المارين
أنت إمرأة قاهرة في سكون الليل ونهاره الفوضوي الطويل
زكية العوامي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق