العاشق المجنون
أيُعذَلُ عاشقٌ في الحبِّ هاما
ويُلحى إن أبى إلا التماما
يداعبُ طيفَ من يهوى بليلٍ
ويرفضُ أن يذوقَ به المناما
كمجنونٍ بهِ مسٌّ خبيثٌ
يعاني منهُ أثقالاً جساما
ويلثمُ مثلَ صبٍّ مستهامٍ
ويهصرُ لا يبالي أن يلاما
وأنظرُ أيّ مخبولٍ تراهُ
وحيداً حيثُ حلَّ فقد أقاما
فوا ويلاهُ من عشقٍ براهُ
وأصلاهُ المرارةَ والسآما
يظنُّ حبيبهُ في مقلتيهِ
فيهجرُ كلَّ من طرقَ الخياما
يحدثهُ وينفثُ ما لديهِ
ولا ينسى التحيةَ والسلاما
يعيشُ مع الأحبةِ في هيام ٍ
ويرجو فيهمُ ألا يضاما
ولا يدري بأنا قاصدوهُ
و لا يرنو لنا إلا لماما
أحقاً غابَ عنا في ذهولٍ
أم المسكينُ عنا قد تعامى
ويفقدنا ونحنُ بناظريهِ
ويرفضُ أن يبادلنا الكلاما
ويحسبُ أننا نقسو عليهِ
نبارزهُ الأسنّةَ والسهاما
ولا يدري بأنّا قد تلفنا
وعانينا التوجّعَ والسقاما
نراهُ متيماً ويظنُّ أنّا
نعاتبهُ امتحانا و اتهاما
ونطلبهُ لنشربَ من يديهِ
ويأبى أن يعاقرَنا المداما
د فواز عبدالرحمن البشير
سوريا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق