الأربعاء، 16 سبتمبر 2020

الشـــاعرة/ نادية العابد///



 أكليل غار

وعلى ابواب المدينة
نفض غبار معاركه
عاد محملا بالنصر والزهو
وقفت بين الجموع المحتشدة
تترقب مقدمه
نسجت من نياط قلبها
إكليلا من الغار والياسمين
فارسا يعانق الشمس بخيلاء
اين انا من عنفوان بأسه
وعلو هامته
زاحمت الجموع
وارتقت خيوط الشمس
ومن بين لهيب شمس مشاعرها
هتفت أهزوجة نصر
تعالى في كبريائه
عنها وحاد به الطريق
عن دربها
أكاليل الغار تطوق عنقه
ابتسامة جوفاء متهالكة
جاد بها لمن حوله
تراخت اناملها وتلاشى
شعاع الشمس من بين
اصابعها
تسلل كسراب في صحراء معركة
خاسرة
هوت سريعا ارتطمت بكبرياءٍ
غبيّ أجوف
أين أنا ...صرخت ملء
الفم
ابتلعتها ارضٌ خُضبت بدماءٍ
زكية
مليئة بك أنا سيدي
إجعلني واحدة من حكايا نصرك
إجعلني عدو معارك وكبلني اسيرةٌ
لديك
اين أنا ...مازالت تغوص
في متاهات معركةٍ
خاسرةٍ مع قلبه
إرتطمت به وجها لوجه
جفل به فرسه
كاد ان يسقطه
مد يده لينتشلها
تلاشت في غبار
معركته الاخيرة
وغابت عن ناظريه
ناديـــة العابـــد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق