فقرة من الفصل الأول لروايتي { نـــــور }
............
مدت يدها إلى حيث وضع علبة سجائره [الدانهيل]، تناولتها، فتحتها بأناملها،
استلبت منها سيجارة واحدة، وضعتها برقة بين شفتيها، أشعلتها بقداحته البرونزية
ماركة زيب العالمية، سحبت نفسًا عميقًا، أبقته في رئتيها لثوانّ قبل أن تنفثه،
وتضع السيجارة المشتعلة بين شفتيه :
لسه متضايق مني يا...أستاذ
وللمرة الرابعة لم تنتظر إجابةً منه، بل جذبت وسادة أخرى وضعتها بجواره،
تمددت بظهرها عليها، وتوسدت برأسها فخذيه، ومدت يدها وسحبت سيجارته
من فمه، وضعتها في فمها، ليزداد توهج شعلتها وهجا، نفثت دخانها في حلقات
دائرية تتسع كلما تصاعدت إلى أن تتلاشى، أعادت السيجارة بأناملها لتتركها
بين شفتيه، وتذهب عيناها المتابعة لحلقات الدخان إلى عالم آخر، وتترجم شفتاها
ما تراه العين ولا يراه أستاذها.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق