الثلاثاء، 29 سبتمبر 2020

الشـــاعر/ زهير البدري- العراق****



 الى كلِّ أمٍّ عراقيةٍ وعربيةٍ أهدي قصيدتي

أمي
زهير البدري ،،،،،،،العراق
********
أمي وطنٌ
حياةٌ
رايةٌ وعلمٌ
طيبتُها كخبزِ التنورِ
الذي ينبتُ من يديها
أمي تضحيةٌ
أمي فداءٌ
رغمَ بساطتِها
كانت عاشقةً للأرضِ
تتهجى معنى الحياةِ
النّاسِ ،،الوطنِ وتجوبُ السّجونَ
الحلة ،،الديوانية ،،بغداد ،،،نقرة السلمان
كي تزورَ الثوارَ والمناضلين
أمي كانت تُطعمُ أولادَ الجيرانِ
حين يتوجّهون الى زيارةِ الحسين
هي آخر من تَذهب اليه
حاملةً إليهِ الشكوى على الحاكمِ الظالمين
مشرعةً طالبةَ العونِ
تدعو للعراقِ بالانعتاقِ من الطغاةِ
والسجناءِ الذين ساروا على طريقِ ابي الأحرارِ
أمي كانت ربةَ بيتٍ
تجمعُ الدرهمَ مع الدرهمِ
كي تُفرحُنا يومَ العيدِ
تذهبُ محملةً بالطعامِ للسّجنِ
كانت تبكي
تحرقُ كتبي
قائلةً غصبًا عني ياولدي
أخشى عليكَ
أن تلحقَ بأخيكَ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
كبرنا ،كانت تُصرّ
على أن تمكثَ فترةً
في كلِّ بيتٍ من بيوتِنا
كي تُرضينا
أمي ارضعَتنا من حليبِها الطاهرِ
حبَّ الناسِ الفقراءِ والوطنِ
فرِحةً وهي تُصلي بين الأحفادِ
قائلةً الحمدُ والشكرُ لكَ ياربِ
مددتُ في عمري كي أرى أحفادي
أمي أستقبلت الموتَ
بشجاعةِ ثائرٍ٠٠٠٠٠مبتسمةً كانت
وهي تودعُ الحياةَ.

هناك تعليق واحد: