وكأن حزنا واحدًا لا يكفي
ينادي البقية، ويقتات على بقيتي
تبقى جدرانه كشجرة تُصارع الخريف
تضمد ثقوب البوح كأرملة وحيدة
ترتق أثر نزيف الروح
جمعَ الماضي غلال الدمع
وهطل فوق حقول الآتي
قطرة قطرة
تغسلني ثم تبعثني
ثم في ضحكات أيلول الصفراء تسجنني
في عِلية مهجورة تسجل أولى اعترافاتي
...سينجو أيلول من أقلام الشعراء
وسَيُلوِّن بالأصفر أوراقه الثبوتية
وسيمحو حضوره ما تنهده الربيع
و سيصبو قلمي لمغازلة أيامه
وأهديه اعتذارا مختوما بالمُقَل
كما لم تفعل إمرأة...
ولكنك يا صديقي التائه بين الورق
ستهرب من أصابع اتهام اللهفة
وتأتي لقصائدي كالرعشة
وتختفي كخيط دخان
بعد محرقة
وتسقط ورقا من فصولي ..
كما يفعل الخريف بالشجر.. كل مرة
_رولا العمري

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق