الجمعة، 20 نوفمبر 2020

الخافضُ الرافعُ/ الشاعر: يحيى الهلال ***

 


الخافضُ الرّافعُ
لـِلّـهِ أسـمـاءُ الـجـلالِ تَـكـامـلـت
مِـن خـافـضٍ أو رافـعٍ بِـبَـهــاءِ
بـِهـما الدّعـاءُ مـعًا وليس بـواحدٍ
فـَاجـمَـعْـهُـما مُـتـبـتّـلًا بـٍدعــاءِ
هوَ خافضٌ أي واضـعُ الأقدارِ في
مـَلـكـوتـهِ بِـمشـيـئـةٍ وقـضــاءِ
هـوَ رافـعٌ يُـعـلـي بـأقـدارٍ سـَرَتْ
فـي مِـحـنةٍ بِـريـاحِـها الـهـوجـاءِ
هوَ خافضٌ خفضَ الفراعنةَ الأُلى
اِسـتكـبـروا كـُفـرًا بِـذي الآلاءِ
هـوَ رافـعٌ لِـلـواقـفـيـنَ بـِبـابـهِ
هَـجـروا الـذّنـوبَ بِجـلوةٍ وخـَفاءِ
طـَلبـوا رضـاهُ بـِهـمـّةٍ وتَـنـسّكٍ
فـأثـابَـهـمْ نـصـرًا عـلـى الأعــداءِ
مـا نـالَ عـبدٌ في الخـلائـقِ رِفعـةً
فَـبِـأمـرِ ربٍّ رافـعٍ مِـعـطــاءِ
كَـمُلتْ صـفاتُ الفعلِ فيهِ بـِقـدرةٍ
ومـَشـيئـةٍ فـي حـِكـمـةٍ عَـصـمـاءِ
فـيُـداولُ الأيـّامَ بـيـنَ عِـبـادهِ
بـالـرّفـعِ او بـالخـفضِ والإقـصـاءِ
هوَ خافضٌ لِلقِسطِ في جورٍ طغى
بـالظـُّلـمِ والإفـسـادِ بـِالـفـحـشـاءِ
هـوَ رافـعٌ لِـلـعَـدلِ يـرفـعُ أهـلَـهُ
ذاكَ ابـتـلاءٌ الـصـّبرِ فـي الـبـلـواءِ
لَـمْ يَـتّـضِـع عـبـدٌ بـِغـيـرِ جِـنـايـةٍ
فـجـزاؤهُ خـفـضٌ وكشـفُ غِـطـاءِ
والـعـبـدُ إنْ رُزقَ السـّعادةَ والـعُلا
رُفـِعـتْ مـَراتـِبُـهُ إلـى الـعـلـيـاءِ
واسـتـبعـدَ الأفـكـارَ أو شـهـَواتــهِ
عَـن كـلّ سـوءٍ قـادهُ لـِشـقــاءِ
واخـفِضْ جـناحَكَ ذِلـّةً مِن رَحمةٍ
لٍـلـوالـديـنِ تَـفُـزْ بـِكـلّ عَـطــاءِ
لِـلـمـؤمنـيـنَ عَلـيكَ مَحضُ مَـوَدّةٍ
إنّ الـتّـواضـُعَ شـيـمـةُ الـنُّـبَـلاءِ
وانـظـرْ لِـعـاقـبةِ الأمـورِ وجـوهَـرٍ
فـالـمَـظـهـرُ الـخــدّاعُ لِـلإغــواءِ
وامـلأ فـؤادك بالـيقـينِ بِـخـافـضٍ
أو رافـعٍ فـي الـكـونِ لِـلأشـيـاءِ
سـُبحـانَ مَـن رفـعَ السـّماءَ تَروْنَها
مـِن غـيرِ أعـمـدةٍ بـٍذي الأرجــاءِ
= بـقلـمي: يـحـيـى_الـهـلال
في: 16/11/2020

سحر الهوى/ الشاعرة: فريدة الجوهري- لبنان***



 سحر الهوى@

جلستُ سرا و عن بعدٍ أراقبهُ
والقوم حولي والأصوات أصداءُ
رمى إليّ بلحظٍ من نواظره
فرقّ قلبي وسحرُ العين إيماءُ
وبات فكري من الأهواء مضطربا
وخلت نفسي وقد أودى بها الداء
غضضت طرفي لعشق قد بليتُ به
حتى المشاعر عند القلب برداء
فسهم عينيه أرداني متيمة
كمثل طير هوى صادته عنقاءُ
فبين شوق له الأوصالُ قد رجفت
وبين وشيٍ على الخدين حناءُ
سهوت مخدوعة والجمع يلحظني
وغبت مأخوذة و العقل إغفاءُ
تملك الحب من ذاتي فأرهقني
كأنه السحر والأفكار غوغاءُ
دعوت ربي أن تبلى بفاتنة
ونار عشقٍ لها في العمق إغماءُ
ونظرةٌ قتلت من حدّها ولها
صريع لحظٍ ورمش العين إغراء
فريدة الجوهري لبنان

طريقُنا وهمٌ/ الشاعر: عبد الزهرة خالد - العراق***



 طريقنا وهمٌّ

——————
أنا أكرهُ أن تغتالني العيونُ الزرق
ولا أحبُّ أن تشطبني الدموعُ المالحة
ربما جعلني الوطنُ فاصلةً
بين جملتين متناقضتين
لا يعربها النحاتون
ضمن صنمٍ وسطَ مدينةٍ ثائرةٍ
ثمّ يسقطني أطفالٌ وتجرّني حبالُهم
إلى مصيرٍ مجهولٍ في خزائنِ بائعِ العتيق
أو إلى كتابِ تأريخٍ ممزقٍ تجمعُ أوراقُهُ حباتِ الشمس .
كنتُ قوساً من أقواسِ المعارك
أحملُ الرؤوسَ التعبوية
وأتجهُ إلى نفسي دونَ شعور
أصيبُ ما أشاء ومتى أشاء
لن يخطئ صوابي في أجزائي المتشعبة
معتمدا على الخطِ الوهمي بين الفرضةِ والشعيرة .
أكرهُ أن أرى موتي المحتّم تحتَ المناضدِ
كبيدقٍ بين أصابعِ الملوك
ولا أرغبُ رؤيةَ ذاتي
كحصانٍ تحت سرجٍ مثقوبٍ
تنغرسُ في جلدي الشوكةُ التي أدمت الركوب ،
اللّجامُ أنا … الحوافرُ ظلّي
والاستقامةُ في فجري
الذي لا يشبه المكتوبَ على جبينِ النهار .
تكررت خيالاتي
حين طافت الأحداقُ فوقَ الحوادث
رميتُ أطواقاً وأطواقا
لم ينج إلا أرنبٌ واحد
من النّطِ الذي تعيب عليه السلاحف
في سباقٍ مدته آلاف السنين ،
السرعةُ مطلوبةٌ
في الفرارِ لكن التأني مرغوب
عند حافةِ الانكسار ،
لن ينصحني أحدٌ وأنا قائمةُ شواذٍ
مدونةٌ على حيطانِ الأسرار
لا تمسحني نفخةُ الزمن ،
أكتفي بالإيماءِ
عند الرفضِ والقبول
طالما السوطُ هو معلمي ومراقبي عند الحلول
لقد تمددت أنوفُ النهايات
رغماً عن أنفي لتضمَّ أصابعَ البدايات ،
تيقنتُ إنني أقتربُ من الطريق
الذي يوصلني
إلى تصديقِ الوهمِ لأني أنا ....
…………
عبدالزهرة خالد
البصرة

الخميس، 19 نوفمبر 2020

عذاب الهجر/ الشاعرة: منيرة الحاج يوسف- تونس***



 منيرة الحاج يوسف /تونس

عذاب الهجر
إليها عاد حرفه في الحبّ
ماذا دهاها ، أعليه تحنو بعد هجر
كالقطر يهمي عشقها
في روحها ينصبّ
نحن عبيد للهوى قد قالها
ثم اختفى
يا جرحها
من منهما عبد الهوى
هل قلبها
المجروح ام من باعها
من يا تراه الغارق في الحب
من عاليَ الهامات حتى الكعب
من يا تراه الصب
من تعتريه الرعشة
فيكتوي شغافه
ويألم منه القلب ؟
أم من يشيح بوجهه
ينأى بعيدا
بعد إذ القى بها في الدرب؟
اليوم جاءها باكيا
يستلطف، ماذا به لا يفقه
كسر القلوب متى حواها الجبّ
ماذا به لا يدرك أحزانها
فاضت عليها
فأوجعت أطرافها والرأس حتى الجنب
ويل المحب
فانه مهما جفاه حبيبه
يعد إليه إذا أتى
كأن لم يطعنِ في القلب
ولا أعيته قطيعة
أو صلب.

عاشقة الخيل/ الشاعرة: منى البروس**



 عاشقة الخيل

علامَ الهوى بين حينٍ وحينِ
شغُوفٌ بصَبٍّ كسَوط الُّلجَينِ
يُأنِّبُني كل عمري ويدري
بأنّ هواها كنبْعٍ معين
فَواهٍ إذا قلّ صبري أراني
كمَنْ باتَ مِن خمْرِ دمعٍ بعَيني
أراقوهُ جَوْرًا بِكاسِ النّدامى
أضاعوا بهِ كلّ حُلْمِ السِّنينِ
منى البروس

العيون الضاحكة/ الشاعر: نزار سالم -فلسطين***



 العيون الضاحكة

*************
و تسألنى العيون
الضاحكات
أين هى صاحبة
الكلمات ؟
كيف كتبت القصيد ؟
و كيف كتبت الشعر ؟
بكلمات ليست كالكلمات
زينت السطور بحروف
الهجاء
و على ذكر اسمها
تراقصت الفراشات
كيف أقول فيكِ الأقوال ؟
و قد قيلت على شاطئ
عينيكِ الأمنيات
أنتِ انقلاب
على شريعة النساء
على شريعة الياسمين
و الزهرات
أنتِ الحضارة و الأسطورة
أنتِ امرأة يصعب
كتابتها في لحظات
إن في جمالكِ سحر
يسحر الساحرات
وعجزت عن تفسيره
قارئة الفنجان
و العرافات
ملاك عجزت عن وصفها
الحروف و الكلمات
هى عندي أجمل أغنية
صوتها نغم روح الأغنيات
هى عندي مرآة الأحلام
وجهها بدر السماوات
ـــــــــــــــــــــــ
تحياتي وتقديري
بقلم ,, نزار سالم
فلسطين ,,, غزة
الرسم بالكلمـــــات بقلم الشاعر الفلسطيني ,,, نزار سالم

عندما الضوءُ صدح/ الشاعرة: د. سجال الركابي***



 عندما الضوء صدح:

أيها القلق المتأجج في عروق الأمنيات
متى تهادن الفجر؟
من يفسّر أضغاث الحياة؟
ولمّ النهر يمور بالسؤال؟
الجسور ...فتات
الأرواح قوارب مثقوبة
الضباب مُفعم بصمت الجواب
ألا ليت الريبة تغمض حتّى
تحين ساعة المنبّه!
18.11.2020 Baghdad

اغتصاب/ الشاعر: عبد الله سكرية - سوريا***



 ..........اغتصاب..

إنّي ابنُ أرض بها لـبنانُ منسكبٌ
ما طاب عيشٌ إذا ما عشتُ لولاه .
إنّـي وإن عـبستْ دنـيا فـلا أسَفٌ
مـا دامَ لــبنانُ يُحـيي الظّميَ ريَّاه
إنّي على وجعٍ لوعشتُ في وطني
لكـانَ مِـن فـرَحي أنْ كـنـتُ إبناهُ
آذوك يا وطني ، ساؤوا مرابعَهُم
دنـيا وتـأخـذُهم ، قـهـرٌ وعشْناهُ
السّارقونَ وما هابوا، وديْدنُهم
شفطُ الدُّهونِ وزينُ القولِ عافاه
باسمِ التّعصُّبِ أفتَوا ،يا لها فُتيا
حـلّـوا حـرامًا ، كأنّ اللهَ يرضاه
ألا اغتَصبوا، فلا خابتْ مآربُكم
عـلّ البطـونَ لـما تـبـغـيه تـلـقاه
لولا شبِعْتم وما في الظنّ شبعتُكم
هاتوا اتركوا لفقيرِ الخبزِ يحياهُ
فـي ظاهـرٍ منكمُ ترتـيبُ يا قتِكم
في باطنٍ منكمُ "دِلّي "،وتعساهُ
أوّاه ، يا وطني ،يا عارَ زمرتِه
الحاكـمـونَ بـإسم الـدّينِ .يالـلهُ
واللهُ آخـذُهُـم حُـكـمـًا بغـضبـتِهِ
ما ضاعَ حقٌّ وربُّ العرشِ يرعاهُ
واجعلها ربّي نعيمَ السُّمِّ لقمتَهم
ولا تـذر سارقًـا لــلعـيشِ ربّـاهُ
عبد الله سكرية..

مرآتي/ الشاعرة: زهيرة فرج الله - تونس**



 مرآتي

تجملت بأبهي الكسا
غلقت دونها خدرها
فكت عقد شعرها
تأملت علها تري
من خيوط الشيب
ما يعكر صفوها
لاحت لها شهبا غزا
غرة المفرق متوغلا
عازما الحرب وغزو شعرها
فردت على الكتفين سدلها
جيش كثيف أسود
ما ظره قبس شهب متسحبا
عله يمازحها أو ربما زاد من سحرها
غرغرت بالكحل عينها
زادتها من الكحل
على غير عادتها
وردت الخدين
من مسحوق زهرها
بحمرة الاقحوان لونت مبسما
انفرج عن صفين من اللؤلو
رضيت عنها وتبسمت
وإذا بمن خلب اللب لمحت
اوغل متقدما
هاتكا ستر خدرها
قالت
كيف دخلت
وقد اوصدت دونه خدرها
منها دنا ووضع على الشفتين اصبعا
هس لا تهمسي ببنت شفا
دعاني إليك نداء قال لها
تقهقرت الي الورى
وقالت
كيف سمعت النداء
ودونك حجبا واستارا
قال
سمعتُ النداء و كلي أملْ
و جئتٌ إليك بكل المثلْ
و أهديتكِ العمر فوق الحياة
و أسميتكِ القلب رغم الخجلْ
و أرجو تكونين لي مثل ذاك الغرام
عواصف عشق ورعد وبرق
وبحر حنان وكل الأمان
وكلى حنين لتلك القبل
ولما همت به وهم بها
انفلق الصبح والنجم افل
وجدت انها تعانق مشطها
زهيرة فرج الله
تونس

قصّتان قصيرتان جدا/ القاص : عبد الحسين العبيدي- العراق**



 قصتان قصيرتان جدا

١_ تبرير
استعاروا دموع التماسيح . سألهم : أين أخوكم ؟ أعادوا عليه مقولته: أكله الذئب أبتاه .
٢_ تُهـمة
طاردوه . ألقوا عليه القبض . ساقوه مكبلا . اتضح في المحكمة أنه بريء من دم يوسف .

الثلاثاء، 17 نوفمبر 2020

هذا الصباح/ الشاعرة: فوزية الفيلالي- المغرب***


 

هذا الصباح

وانت تخلق ذقنك
حاول أن تخرج عن النص قليلا
ان تخترعني
لقاحا
أداوي بأس الغياب
تعبت من النصوص التقليدية
حول مائدة العشاء
من غزل ثوب الموتى
وازهار القبور
حاول أن تخرج قليلا
عن المعتاد
عن ادونيس
وقيس ابن رباح
حاول ان تعجن براءتي
بشيء من القبل والجبن
لأصبح قشدة شهية
اللقاء.
.....
هي أنثى تعري نبض القلب
ببعض الثرثرة