الثلاثاء، 8 ديسمبر 2020

يابحـــر/ الشاعرة: عزيزة مكرود - الجزائر***



 " يـا بحــر "

مللـت ... تعبت
و ساقتني خطاي إليك...
فجئت
فقدتُ السّيطـرة...
على وجعـي
همـتُ بين خلجـات...
ولعـي
يـا بحـر ...لا حيلـة لي
فـاض كأسـي
و يومي عبوسـا ... أكثر
من أمسـي
توجّعت من السّيـر...
على الجمـر
فلا تظـنّها نفحـات ...
من الشّعـر
و لا هي ومضات ...
من السّحـر
بل هـي ...
حيـرة أمـري
فلتحتويني أمواجـك ...
بين مـدّ و جـزر
فأنا أجهل خاتمتـي
و مع الآه ...
قد ضاعت قافيتـي
و سأظـلّ أتابع ...
خيوط دخـان
من مكان إلى مكـان
قد تتلاشـى يومـا ...
مع اندثـار...
بقـايـا آثـار...
لآمـال عمــري
الشاعرة // عـزيزة مكـرود - الجزائـر


الاثنين، 7 ديسمبر 2020

أسندُ رأسي/ الشاعرة : زكية العوامي //***



 أسند رأسي

أغوص في أعماق روحي
اتواصل مني ألّي
أبدو سابحة في فضائي الوسيع
أغفو على وسادة حلم
ينتابني حنين قابع في طريقي
أجدني أهز جذوع الألم
تسقط الآه حسرة في صدري
تنكشف أمامي حقيقتي العارية
تنقلني عزلتي نحو دهاليز مظلمة
لأجد ضوء الهوى مر من هنا
ملأ الحقل أزاهير الحب
عادت السكينه بين جوانب الروح
أخذت تتلو آيات الرضا
حتى كانت الأمنيات بين الشفاه
عزف نشيد الوصل محبة وأمان
أخذ الزمان بدفئه يحضن الأحلام
هدأت النفس وتحقق ما كان
هي لحظة شاء الوصل يكون فكان
أمنية تعيش على أنقاض الوهم
زكية العوامي

أنا الطابور/ الشاعرة: لطفية حرباوي- الجزائر***



 أنا الطابور

أنا من يقف وراء نقيضه
كقاتل محترف
وعندما أصل وحيدا
أقول لبائع الخردة
آه
الموتى الذين فارقوا الدور
كانوا أصدقائي
بل أعزَّ أصدقائي
..
أنا المكترث في ضيافة اللام
أنا الثقيل كالجثة
المثقل بوجوده
أنا المتحامل على الأمكنة
الناقم على مساقط الرأس
...
أنا الحداثي المستفز
الذي لم ينتبه
بأن الأرض
سجادة صلاة
وبأن الكيمياء لا تفي بالقلق
أنا المتزمت
الداعية الْمُدَّعِي
أنا بوابة الجنة المهدد بالنار
...
أنا آثار الغرق
أنا تلويحة المستنجد
أنا المنارات الخائنة
....
أنا عزة اللبس
أنا الغامض كاشف العورات
أنا الوضوح الملغم
أنا حائط الشك والمشكوك فيه
.......
أنا قَبْو
التاريخ الملطخ بالكذب
أنا خطوة المؤرخ المدروسة
أنا الفائض بالنعم
المتناقص
الناقص
أنا حذاء الوقت النتن في يد إِسكافي مشلول
أنا الإِطْفَائِيُّ التائه في الجحيم
أنا المسافة المحددة بين قشورالرؤية
والجوهر
بين الكينونة المهددة
وقارعة الأَسمَنْت
أنا
صوت
الثورات
وكرسيها المنشود
أنا الحزب
والطائفة
والمذاهب
أنا المترشح
والمنتخب
المعارض
والموالي
أنا اليتيم إبن الجميع
أنا الشجرة التى تحتفل كل عام بعيد اِحْتراقها
أنا من أشعل الغابة
أنا السياسي الذي غنى.. سنة حلوة ياجميل..
أنا من أسرف في الهبوب
عندما
طعنت الريح
في شرف الغيمة
أنا المستعجل كالموت
البطئ كالخيانة
أنا من يريد الحرب
ولا يريدها
أنا البداية
والنهاية معا
أنا الشاعر الذي أختلطت عليه الشواهد
أنا من دفن أناه في اللغة
واختار أن يكون مقبرة
الشاعرة لطيفة حرباوي من الجزائر

كما الموجـــات/ الشاعرة: ابتهال معراوي- سوريا****&



 كما الموجات..

في زحمة العمر جال الوجدُ أمدائي
ألفى رؤاها تباريحاً لإعيائي
كم أمَّلَتْني بأفياء الرجا نُزُلٌ
تاه التّمنيَ أشقاني بضرّائي
مِن سدرة القهر أرنو النورأرقبه
علّي أقهقرُ ما يُدْني لبلوائي
عهدي بأنّ الهوى شطٌ لمُبحرهِ
في القاع ألفيتُني ألتظُّ إيذائي
زعمي تبدّد مِجلاءً لعاثرتي
عشواءُ خبْطِ الجوى خطفٌ لسَرّائي
يطوي الزمان عهوداً للهوى مثلٌ
بل قد طواها كماالموجات للماء
فلا خلودٌ لمن في عشقهم ركنوا
بل لادوام كما التطبيب للداء
إني كمن يعتلي الصهوات مدركُها
أدري فأحذرُ ما تخفيه أعبائي
إني الملومة والصحوات تبصرة
قد عسّ ليليَ بين الصاد والباء
جلّ الخليقة أنواءٌ تسربلها
والسّعدُ أشفق مِلطافاً بأنوائي
في غابرٍ قالت الأمثالُ حكمتَها
مكتوبُ عمركَ مقسومٌ فلا ناءِ
ابتهال. 17/11/2020


لوحة (وحدة)/ الفنانة التشكيلية: أ. هدى إبراهيم أمون- سوريا**



 بنظرة تفاؤل

أستعيد ابتسامتي
أخرجها من جدث السكون البائس
أمسح عن مرآتي
غبار اليأس
تزهر في كياني
روحي الظمأى
للفرح
هدى إبراهيم أمون
لوحتي (وحدة) /زيت على قماش 72×41


ومضة/ الشاعر: حامد الهلالي***



 (ومضة)

بقلم حامد الهلالي
~~~~~~~~~~~~~
الشمس نفسها
والقمر لم يتغير
والحياة عجلتها
دائرة
يولد إنسان
ويموت آخر
بكل لحظة
حاضرة
والأصيل باقيا
على أصالتة
رغم جور الدهر
سأبقى طاهر
مثل ماء المزن
فأنا الأبيض
إذا غيري تلون
سأبقى نقي مثل
لؤلؤ البحر
إذا غيري تغير
~~~~~~~~~~~~~
ومضة
بقلم حامد الهلالي

لوحةُ رسّام/ الشاعر: مصطفى مزريب أبو وسام- سوريا***



 * لوحة رسام *

وسحائب في الأفق لا تبقي القمر
ضوء المجرة من عواصفها انكسر
وهياج أمواج على شط الحيا
كسر المرايا والزوارق..والشجر
عصفت رياح في دنا أشجارنا
في القرب واحدة على شفةالضرر
والزورق الملكي في عين الأذى
فالموج يلعب بالشراع وبالصور
مجنونة هذي العواصف ،والمدى؛
في كف عفريت على شرع الخطر
لاترحم الأمواج زورقنا الذي
أزكى الخليج فكان في روح الشرر
آه على هذا الجمال من الأذى
جنت رياح.... ثم' فانتحر المطر
رسامنا قد أبدع الرسم'الذي
أحيا القصائد' والبلاغة' والنظر
سلمت أنامله التي قد أبدعت
لتقول في الأعراب أقداس البشر
شعر ؛ مصطفى مزريب.أبوبسام

الأحد، 6 ديسمبر 2020

ثلاثية قصصية قج ( جوزاء)/ الأديبة : أ. رولا العمري- المملكة الأردنية الهاشمية***

 ثلاثية قصص قصيرة جدا بعنوان :



(جوزاء)
متاهة
تآكلت نواصي الصبر، رشقت نظراتهم بسهام الصمت، تدافعت الأسئلة خلف سد غموضها، نقطة..نقطة... انحدر طوفان مسح معالم العبور.
تردد
كبل ثغري الصمت، ردتني الابواب نحو البداية، أذهلني طول المسافة، تعثرت يداي بنفسي القديمة .. على عتباتهم؛ ما زالت قدماي تنتظر.
تمويه
سقطت أخر حصونها، لم تقاوم،
نظرات اللامبالاة؛ زعزعت بصائرهم،
تلاشت بين صفوفهم... دوَّنوا حقيقتها محض خيال!

الجمعة، 4 ديسمبر 2020

يتسلل خفيةً/ الشاعرة: نهى عمر- فلسطين***



 .... يتسلل خفية ....

صوتُ العَويل
يُمَزّقُ كَبدَ السَماء
يَتَسَلّلُ خِفيَة
يُلَوّثُ ذائِقةَ الأسماع
أوّاهِ من وَجَعِ الأشجار
وَهيَ تُكابدُ لؤم الحريق ناراً
يَتَساقَطُ دمعها ..
يبكي الفضاءُ الرَحب ،
ولا مَن يمسَحُ الدمع ،
أو يُربّت الكَتف ..!!
لون اللهيب جميل رهيب
تَخاله الأطيار خيوطض الشمسِ
ظُهر َصيفٍ لاهِبٍ
تُحَلّقُ نحوهُ
طَلباً للدفء و للنور
يخطُفها
يُحيلُها رَماداً هَباءً
رائحةُ شواءِ جلودِ الأشجار والأطيار ..
تملأ الكون
تُثيرُ وَجَعاً .. تنكُشُ جرحاً
وللبعضِ .. اشتِهاءً
تَصُمّ آذانَ الحَواس
تُمسِكُ بِتَلابيبِ الأنفاس
تَكادُ تخنُقُني
أخالُني هناك أتَلَظّى
وَأنا هُنا أتَحرّق .. أتَلوّى
ولا من يُطفيءُ حريق الغابات
وحريقي بلا انتِهاء
تمدّ الغابات أذرعها استِغاثاتٍ ..
بِصوتِ النَحيب
تُريد للأحياءِ فيها النَجاة
تُحاول الهَرَب
تُحاصِرُ بالنارِ والبارود
وظُلم سافِرٍ دونَ حَياءٍ
أَيادٍ مَعها صفراء ..
أيا وَجَع الضرعِ والطيرِ والزهر
وفَحوى الرَماد
بي منكَ رَذاذ لَهيبٍ
يَقودُ احتِراقي
وجرحي صدىً لِجِراحكِ،
ودمعي نُواحُكِ
يا شامَنا الغرّاء
فيكِ بعمقِ العُمقِ تنجو
نُطَفُ الجُذور
تَصيرُ أجِنّةً للنَماء والانتِماء
ستنمو كِثاراً كَثيراً
تَكيدُ المكائدَ
وتقتَصُّ مِمّن يَقودُ البغاء
نهــــى عمــــر
13/10/2020

روابي الشموس/ الشاعر: عبد الزهرة خالد -العراق***


 

روابي الشموس

——————
بجلالةِ الدليل
رأيتُ الشمسَ تخنقُ الدمعَ
وتوسوسُ في صدرِ الغصة
على أن الصبحَ قريب ..
عجبتُ من شمسٍ
لا ترى كيف المغيبُ
يقضمُ كمثرى العناق ..
هزي جذوعَ الشمس
لأشمّ عطرَ ظلّالِك ،
هزّي مرةً أخرى
لأرى ياقوتَ السماءِ يتلألئ في عينيك
ثم هزّي العشقَ ليتساقط مزيداً من أنا..
قميصي يغطيه شعاعُ الشمس
وبالي يحرسهُ الخيالُ
ذات نهارٍ رأيتهُ يجثو على ركبتيه ..
قلتُ له معاذ الله
هل الدنيا لا تكفيك أم ماذا حلّ بالوطن ؟!..
واقفٌ أنت وسط جزرِ الغيوم
ترضعُ ضياءً من أثداءِ القمرِ ،
الشمسُ يقتلها الوهج
بعدما الشطُ جاوزَ أروقةَ الضباب
ليقطف ألوانَ الترابِ .
تحلمُ الشّمسُ بأصبعٍ من فكرةٍ
يغطي رأسها كلّما زادَ الشوقُ إليك.
……………………
عبدالزهرة خالد
البصرة

رجعتُ عن قولي/ الشاعر: د. حازم قطب- مصر**



 قصيدة ( رجعتُ عن قولي ).............

أَسرَرتُ ما بيني وبين جوانحي
وقطعتُ أحبالَ الوصالِ إليهِ
عاهدتُ نفسي أنْ أصونَ كرامتي
مِن بعدِ أنْ وصلَ الوشاةُ إليهِ
لكنَّ نفسي ما وَفَتْ بعهودِها
وتسلَّلتْ بعدَ العهودِ إليهِ
عاتبتُها حتَّى تمزَّقَ قلبُها
لكنَّها عادتْ تحنُّ إليهِ
أخبرتُها أنِّي رَثَيْتُ لحالِها
فتوسَّلت كيما تعودَ إليهِ
وبَّختُها وقسوتُ حتَّى أنَّها
قد أقسمتْ ألَّا تعودَ إليهِ
أيقنتُ أنِّي قد وصلتُ لغايتي
فإذا بها طفلٌ يؤوبُ إليهِ
وإذا بِهِ يحنو على أوجاعِها
ويضمُّها مثلَ الوليدِ إليهِ
فتبسَّمتْ نفسي وعادَ صفاؤها
فالنَّفسُ تهنى بالرُّجوعِ إليهِ
( كم قلتُ أنِّي غيرُ عائدةٍ لهُ)
ورجعتُ عن قولي وعدتُ إليهِ
بقلمي حازم قطب

حملتُ دمي على راحتي/ الشاعر: زهير البدري- العراق***



 حملتُ دمي على راحتي

من أولِّ العمرِ
حتى أخر النزفِ
حرقتُ سنينَ العمرِ أجمعها
بين الحروبِ والإرهابِ ياوطني
مالي أراك اليوم مقبرة ً
ومأتمًا للنوحِِ والأحباطِ والحزنِ
يومًا ستشرق تشرين محققة
عرس الزهور وهذا أعظم الأمل
نعودُ مثلما كنا على سحب
نطوي الفضاء لنبني المجد بالديم
يومًا سنحكي لأحفادِ الكرام هوى
عن البطولةِ بين النصبِ والجسرِ
يومًا سينشدُ للعشاقُ أغنية
(ًعيون المها بين الرصافةِ والجسرِ
جلبنَ الهوى من حيثُ أدري ولا أدري )
زهير البدري ،،، العراق
النصب ،،نصب الحرية في ساحة التحرير
الجسر ،،،، جسر الجمهورية
الاقتباس بين الأقواس من قصيدة علي بن الجهم عن بغداد

نافذةُ الليل/ الشاعرة : آية هاني بهية- العراق*****



 نافذةُ الليلِ...

آية هاني بهية... من العراق
نافذةُ الليلِ هي الأجملُ
نافذةٌ تطلُّ على هدوءٍ مريحٍ
تتطايرُ مَنْ خلالِها أحاسيسُ
بعضِ البشرِ
آهاتُ تمردّتْ على
الصدورِ وفاضتْ في الليلِ
مُعلنةً تمرّدَها على سجنِ النهارِ
أفراحٌ باعترافِ حبيبٍ ولهانَ
حظٌّ عاثرُ يُندَبُ باستمرارٍ
عالمٌ غريبٌ، ظلامٌ، وصدى الأرواحِ
هناكَ نَهضَ لمللٍ رتيب من
وحدةٍ قاتلةٍ بعد تقلبٍ يميناً
ويساراً على وسادتِهِ التي
بدورِها ملَّتْ أنينَهُ ومُشتكاهُ
َوقفَ أمامَ النافذةِ يتأملُ النجومَ
يشمُّ عليلَهُ المحتومَ وقد قرأَ
مرةً في العلومِ أنَّ هناك قوىً
مغناطيسةً تجلبُ الأرواحَ
المتشابهةَ، تجعلُها أسيرةَ
الأخرى، هو من دونِ البشرِ
لَمْ يعملْ مغناطيسُ حياتِهُ
فقد تصدَّأَ وعطلَ حتى
قرَّرَ رميَهُ في البحرِ
ذهبَ وفي يديَهِ قنينةٌ
من مشروبٍ يُخففُ عنهُ
وطأةَ العقلِ، يعيشُ حالةً
مِنْ الحريةِ المطلقةِ بلا
قيودٍ جلسَ يتأملُ السحرَ
وإذا بهِ يسمعُ أنينَاً ذا شجَنٍ
أشبهَ بصوتِ ريحٍ هَبَّتْ بيومٍ
التقى فيه عاشقانِ ولهانانِ
كدفءِ أشعةِ الشمسِ وأكثرَ
حارَ فيهِ وتأملَ حتى مشتْ
قدماهُ بدونِ إدراكهِ ابتسمتْ
جوارحُهُ وزالَ البأسُ عَنْ جبينِهِ
حتى أَنٍ القنينةَ زالَ مفعولُها
تبسَّمَ وتفاءلَ فقد عملَ مغناطيسُ
حظكَ، يدندنُ مع نفسهِ والقلبُ
يدقُّ أكثرَ فأكثرَ كلَّما اقتربَ وضحَ
الصوتُ بلا بشرٍ، صدمةَُ العمرِ لهُ
وإذا بحظِّهِ رمى نفسَهُ في البحرِ
وناداهُ ليكملَ عائلتَهُ في أعماقِ
البحر ضيقٌ، في صدرهِ ألمٌ يعتصرُ
كم أنتِ جميلةٌ، حمل صورتَها وما
تبقى، آلةُ تسجيلٍ لصوتِها ووشاحٌ
مشبعٌ بعطرِها الفواحِ كأنهُ حقللٌ
مِنْ الازهارِ، حضنَ ما تبقى منها
بشدةٍ وغاصَ في أعماقِ البَحرِْ.