الاثنين، 21 ديسمبر 2020

السيّابُ تمثالاً/ الشاعر: رسول عبد الأمير التميمي- العراق- السماوة****



 السَّيابُ تِمْثالاً

وأنْطفأَت مَصابِيح لَيْلِه الكَروب
يا رَب أنْر
بالقَناديل دُجاه
هكَذا يَحْنو عَلى مَنْ فِي الحَفِير
لكنَها اللعَنات تَقْذفُ كالسَعِير
أليهِ مِنْ دونِ سِواه
وَقتَ الغُرُوب
فِي نَعتِ حَفار القُبور
ما جَنَتهُ مِنْ مُواراةِ يَداه
وَصوتُ مُخبرهِ الحَقِير
هذا الغُراب المُسْتَطير
هو الجَريِمة والشِراك
وَما يُخَبئهُ المَصِير
للضَحايا مِنْ دماه
هو البَلاء هوالنِفاق
هو السَعيِر
حَاملُ الأصْفاد خَالٍ مِن ضَميِر
لا فَرقَ بَينَ العُمي واللَيْل لَها
عَمياءُ إذ تَتلمَسُ الأشْياء
فَي اللَيْل الطَبيق
تَتحسَس الضَحِكات مِنْ وَقع الخُطى
وَسط الطَريِق
مِثل الدخان تَموج
فٍي الأفقِ العَميِق
وَما يَؤول بأن يَكون
تَنثُ مِنْ فَمِها الطَليق
خَمراً عَلى صَدر الزبون
يا أنتَ يا كل السُكارى
وًالعَذارى الزاحِفات
عَمياءُ قَد تَمتَص
أتعَاب البَغَايا الشَاحِبات
وَتَرنح الشَهَوات
فَوقَ تَنهد الصَدر الوَثِير
مِنْ ضوءِ أَسْرِجَة الدروب
فِي لَيْل مَومَسها الجَريِح
وَوجْهها المَكدود
وَالصَوت البَحِيح
وَتَرقُبُ الصُبح النَظِير
وَغَمغمات المتعَبين
إلى الغُروبِ
ها إنها تَمتَص ما تَحتَوي
جيوبَهم هنا بعَد العَناء
وَانتَ مَعْلول تُغَني بارتِخَاء
جَيكُور قَد هَرمت
حِين يَمَتد خَيالاً حَولَها
مٍنْ دونِ حَد
كَصوتِ ناي مُسكرٍ
لِيَلمِسه جُرح بِيَد
يا فَتَاة الرَعي ياذات النَسَائِم
وَالشَناشيل التّي تَهتز لَهفة
ها قَد دَنا شباكُها بِسَناهِ
مِنْ بَعدِ الغروب
وَأنتَ لمْا تَزَل
مِنْ قَلبك المَحزون
يَرتفعُ النَشِيج
تَبقى عَلى الأيام
مَمضوغ الحَنين
ما كانَ غَيركَ فِي المَدى
عَيناكَ تَلتَمسان وَحياً
مِنْ وراءِضَباب جَيكور الكَثِيف
دَمعاً تَسَاقط
نَحوَ شِباك تُعانِقه وَفِيقة
يفرُ قَلبكَ فِي الفَضاء
كأنهُ باقٍ يَعوم عَلى أكتئاب
مِنْ فَوقها يَدور
حِينَما تلامسُ الغُروب
وَيظلُ مَشيَكَ مُثقَلاً بَينَ الدروب
يُتعبُ الأبطَين
مِنْ دون شُعور
مٍنْ نَغزِ عِكازاً يَئن
فَليس لَيسَ سِواه
يًبقى مَعيِناً بَعدَ عَين الله
حتى طبيبُكَ وَهو يَهرعُ
دونَما أملٍ بشيءٍمَنْ شِفاء
أه يا صَبرا لأيُوب
يا صَوت إيِمان النَبِي
لكَراماتٍ مِنْ الهائلِ إيثاراً سَخِي
وَأنتَ بينَ البَرد والجوع
تُحدقُ
لا تَرى مِنْ طَرف عَينيكَ
غَير َغير رَدى خَبيِب
تَلقاه يدفق مِنْ قَريِب
فِي لَندنِ الدَمُ وَالضَباب
عَلى الدروبِ
وَجِسمكَ الغَض الحَمِيم
مُمَدد مِنْ دُونَما أحْتِلام
يَئن فِي وَهنِ العِظَام
لَما تَنام
عَلى سَريِركَ
وَهو يَنذرُ بالرَحيلِ
كَتبتَ للدُنْيا وَصِية
تَتلو بٍصبركَ انْ تَعود الى الدِيار
فالعَوز يَقتل
والنقود هي أحْتِقار
لَكنهُ داء وَيَنهشُ
جسمكَ الغَض الهَزيل
ما عُدتَ تَمشِي نَحو شِباك
تُعانِقه وَفِيقَه
يا لَها مِنْ شرفَةٍ رَمقتكَ
مِنْ خلفِ الحَديِقَه
تُرسلُ العِيون مِنْ بَعيد
حَتى يَرَاها أو تَراه
حَملت أفَانِين الحَنِين
أليهِ لا لسِواه
بَعدما أقصَرَ العَياء
خُطْوَتكَ الطَليقة
مِنْ مرضٍ عِضال
وأنتَ في البلدِ الغَريب
طَواكَ جُوع
راعشاً مِنْ بَرده الثَلجي
مَعْلوُل الضَّلوع
تَدُور في الطُرقاتِ
بالوجهِ الشَحيِب
أو وَجه َغَيلان الكَئيب
تَرقبُ الرجُوع
نَهرٌ صَغيرٌ ذاكَ نَهرك
فَهوَ شَأن السَاقِيه
وَتَقصُ فِي المَنفى جِناحُكَ
رعدَة الأشْواق
تَسقطُ فِي قَرارِ الهاويَة
رسول عبد الامير التميمي
العراق /السماوة

الطفلة العاشقة/ الشاعرة: فاطمة الفاهوم - *****



 الطفلة العاشقة .../ بقلمي فاطمة الفاهوم

في بريدك يا سيدي
مئات الرسائل
في كل رسالة....
أحـــــــبك
وسأحبك اليوم وغدًا
سأحبك أكثر.
ساحبك العمر كله.
حبك يسكن الفؤاد
ويجري مع دماء الوريد
ليستقر في قلبي وعقلي
نبرات صوتك تحييني
نظرتك تأسرني
فأتوه في بحر عينيك
أحلق في سماء الحب
تغافلني همساتك
حين تهمس لي
أعشـــــــقك
ثم تبتسم فتأسرني
تستوطنني ...
تسكنني الأشواق
فتمتلكني لأروي ظمأ السنين
فيختل توازني
لأتوه أكثر فأكثر
فتتبدل تضاريس الطبيعة
في خريطة عيني
فأراك في كل جبل
في كل واد
في الأرض طوداً....
في السماء نجما... .
تضمني كطفلة
تشتاق لدفء حضنك
ففيه المستقر
أتنفس عطر أنفاسك
وأهيم بثنايا طيفك
الشوق والحنين
يهزان كياني
يجتاحان خيالي
يحتلان أحلامي
في صحوي ومنامي
يبعثران شتاتي ....
لتلملم عيناك
بعثرة روحي.
يحضنني قلبك من جديد
طفلة ما زلت أنا بين ذراعيك
باقية مخلدة
في قلبك
ولك عاشقة ....

صدى الكلمات/ الشاعرة: غزال ابراهيم ***



 صدى الكلمات

ترجمة غفور صالح عبد الله
شعر"كزال ابراهيم خدر
الهوية
1
أردتُ اسميكَ كالوردة
لم تكنْ هناك وردةَ شفتيك
أردتُ لِنَقْشِك كالجمال
لم يكنْ هناك جميل
في صورتِك
بين هويتِك أنتَ وكلماتي
لا أفهم
لآتيةٍ نفسي أم أنت
2
القلمُ
لن يَسْتَطِعْ مثل الآخرين
أن يَزَال مني ولا يحدثُني
عيناك تصفحان عني
ويداك تصفحان عني
لكن قلمي
لن يصفحَ
على ما نزفتْ من جسدهِ الدماء
3
الأصابعُ
يقالُ عندما تَزَال أصابعُ العاشقِ
تقومُ بإذلال جميعِ الورودِ
لكن كل يومٍ يقطعُ رَاسٍ
واحدةٍ منها
4
الإحساس
لن أدونَ اسمك في دفترِ ذكرياتي
اكتبهُ على صفحةِ إحساسي
ربما يجوزُ
أن يضيّعَ الدفترَ ويتمزقَ
لكن لن يمحو اسمك
في أعماقي
5
في ليلةٍ ما رأيتُك في الحلمِ
قلت باربي ليكن حلماً
حلمت ليلةً أخرى
قلت باربي ليكن الحقيقةَ
الذي رأيتُ بين أحلامي
لم أدر هل كان حلماً
أم حقيبة
6
الساعةُ
قلبي والساعةُ التي خلفَ رأسي
متشابهان
كما هي تدقُ للوقتِ
قلبي مثلها يدق لك
7
الفارسُ
أنتَ مثل فارسٍ نشيطٍ
في الرواحِ والإيابِ
بعض الأحيان
كأنك عائدٌ من معركةٍ دموية
وبعض الاحيان من العريسِ
لذا أتعلمُ منك اكثرَ الأيام
الضحكُ تارةً
والبكاءُ تارةً اخرى
8
التشابهُ
أنا وصديقتي نتشابهُ
في أشياءٍ كثيرةٍ
عيونُنا، شعرُنا، وملابسُنا
سوى إن في حقيبتي الشعرَ
وفي حقيبتِها النقودَ
9
المسرحيةُ
المسرحيةُ التي نلعبُ انا وأنت
الدورُ فيها
مسرحُها سفوحُ المشاتي
انا وأنت ممثلان فقط
والمخرجُ والناقدُ
انت صقرٌ تائهٌ
وانا سنونوةٌ تائهةٌ
وتنتهي المسرحيةُ
على هذه الشاكلةِ
انا اجلبُ الماءَ وأنت تعيشُ
لنبني ذلك نفهمهُ
10
الجسرُ
انا لم اًتِ لأصيرَ تمثالاً للقائك
أتيتُ لكي تنتقي اصابعي الوردَ
وتغسلَ سيلَ الرغباتِ شفتاي
انا ذلك الجسرُ
اذا لم تستطعْ ان تصبحَ
في نهر ما
اعبرُ من جانبي

ببكائها تبعثُ الدفء/ الشاعر : عبد السادة البصري- العراق/ البصرة***



 ( ببكائها تبعث الدفء )

الى / روح بدر شاكر السياب التي لن تغيب...
# في تلك الليلة
والمطر يقبّل باباً
رتاجه القلب ، والمفتاح هدوء تام!!
شمعتك عند الشبّاك
وطيفك يسامر المساء!!!
شاطرتك القصيدة النوم
مقطعها الاخير
ظلّ صداه يرنّ ...ير......ي....
#حينما جلست (اقبال) عند الموقد
تقلّب وريقات الذكرى
داعبت خصيلاتها القصائد
وشاكستها (وفيقة)
اكانت تغار منها،ام من
المرض رفيقك المستديم؟؟
# (ابنة الجلبي )باعت شناشيلها
واشترت شمعدانا
لتقيم على روحك قدّاسا !!!!
# انتهزها فرصة( حفّار القبور )
ليدكّ بمعوله اضلاعك الراعشات
اشعلت فانوسها ( المومس العمياء )
لكن....
المطر..
الريح..
الحيرة..
الشجن خالجها
انطفأ المصباح فنامت الحسرة على صدرها!!!
حبيباتك السبع مشّطن جدائلهن
جلسن على الشط
اخلفهن (البلام) الموعد!!!
(جيكور) لم تمطر السماء على ارضها
في تلك الليلة
لطمت جيكور خدّها
فتساقط المطر !!!!
# امك نصبت مأتماً
عند قبر (حميد ) الكسيح
ازهرت المقبرة وروداً بيض
حتى (المخبر)استأنف نشاطه
بخبر سفرك المفاجيء مع القمر!!
(غيلان )لم يشرب في الصباح الحليب
كان ريقه ناشفاً،، ودمعه مدرارا
#بينك والمطر علاقة حزن وثيقة
توّجها الموت!!
عند الصباح اقام شيخنا الجليل
(الحسن البصري)
وليمةً على شرفك
مُرحّبا بمقدمك الكريم!!!!
لم يتوقف المطر
المعول الحجري
بيت المومس العمياء
عمل المخبر.....
لكنك توقفت !!!
الزمن حينها لم يبادر اليك ليودّعك
كانت عقارب الساعة تغازل بعضها
عند الصباح ،،،،لم يكن البرد
كانت النوارس تبعث الدفء
ببكائها
انقلبت زوارقك،،،اندلقت كؤوسنا
ابتكر (بويب)جرياناً اخر
تقمّط بالحزن
ورحل!!!!
مسحت (ابو الخصيب) دمعة حزن
تدثّرت البيوت بالالم
اوقدت ( اقبال)شمعتين
تقاطرت الذكريات
فأطفأتها الدموع!!!!!!!!
كُتبت عام1995 ونشرت ضمن مجموعة
(اصفى من البياض عام2008)

الأحد، 20 ديسمبر 2020

بطاقة عبور/ الشاعرة: فاطمة الأحمدي***



 بطاقة عبور

علام الشحوب
علام الذهول
علام السكوت
علام الخمول
علام الخنوع
علام الخضوع
فزمجر ودمر
جميع القيود
ومزق بصوتك
صمت السكون
وحطم ماكان
وجد مايكون
وشيد قلاعا
وعل القصور
وحلق بعيدا
كطير النسور
وته في البراري
وشق الصخور
وسر في الصحاري
وغص في البحور
وبين القوافي
وخلف السطور
وامضي لاتبالي
وعش في حبور
ولا تنشغل بصغار الامور
وعش شامخا
واثقا لا ذلول
فبين الكبار
انت الكبير
ووسط الجموع انت الضمير ،،
فاطمة الاحمدي

ظلامٌ أبيض/ الأديب: محمد اسماعيل- العراق**



 ظَلام أبيض....

كانَ بِودي أن أشعلَ هذهِ الشَمعةَ وأجعلَ منها قَبَسْ تَمحو كُل الظلام والظل من كُوَيكِب جَميل شاخ بهِ الزمان وصارَ كَهلاً بعد مشوَار طَويل ...
ليسَتْ خائِنةٌ الأَحلام في كُل التَهَيؤات ...وَلا هي جَديرة بالثِقة...
استَطيع أن أتَخيل كَيف كانت هذهِ الشّمس تُذيبْ الشّمع وَكل الثُلوج...
بحرٌ هائجٌ من الأعماق وموجٌ هادئ على السطح يُداعب شاطئ كَهل مُتعب لايَستطيع الأحتِواء...
أنا أجيدُ التَتَبع حَتى وَ إن كانت طَلاسمُ السحرةَ مرميةٌ على الرفوف...
وأنسِج نُصُوصي من التَعابير الوجدانية...
تأبى الأنصِياع وتَضعفُ أمام الزمَمُ...
وكُلما أبتَغيتُ الرياحَ إلى سُفني أستاءَت الرٌكوع والطاعة...
لَقد جَف النهرُ وتَرك الجُرف يَحتَضر والسَمكة تلمعُ مثل قِطعة فِضية...
أصبحَ العُش مَهجور لا يَحتوي إلا على ريشْ مُتَطاير وَاوراق يابسة...
مثل شَجرة يابسة مَسلوخة هزيلة تَرتَجي العَطف من الريح ...لَقد
أميطَ اللثام عن كُل هذا التَطرف في المكابرة والنَرجسية...
لكن لَيستْ مفارقةٌ ولا مُصادفةٌ ان يبقى اللونَ الأسود و الأبيض يَتَحكمان بِجمال المكان...
محمد أسماعيل
دهوك ، ٢٠٢٠/١٢/١٩

آخر فرصة لي لأحيا/ الشاعرة : لبنى حمادة- مصر ***



 (أخر فرصة لي لأحيا.... )

___________________
أقتنص أخر فرصة لي لأحيا
أبحث في الوقت المقيت ...
عن غدي و أستجمع البدايات
أغرس الأرض بسم الحقيقة ...
لتكفيني شر غيب تخفى بين رفات النبوءات
الأصل ماء ملوث و عاصفة هوجاء
فأنا لست معجزة السماء ....
أسخر الريح و أطوي في ثناياها ...
رياء الميلاد و تعازي صلبي حتى الموت
زاويتي التي نقشت فيها حروف تصوفي ...
و كأس يقر سكري في جحيم النهايات
و كذا أحمل على ظهري دمي و أشباهي و عشيرتي
أهيم على وجهي في صورة الأرض الأولى
ربما كانت صحراء جرداء ...
اؤدي دوري بإتقان ....
كي أكون خفيفا حين أُُسأل
فقد تجاهلت قرائات الأولين على الجدران
و أكتشفت حقيقة تطور الانسان ...
و علمتهم جميعاً ....
من أين تأتي زهور النرجس ...
لتخفي ما تبقى من عظام الغربان
و ها أنا أقتنص أخر فرصة ....
أهرب من الفناء إلى الأبدية الفارغة ....
أحتمي بسكين و نار ....
و خمائل عصماء ترفضها تربة جدباء
شمس و قمر و أوتاد ....
فلا شئ لا يمكنني طيه في حقيبتي السوداء
تخلصت من الجاذبية المقيدة
و السماء المحدودة في كوكبي الباهت
و قبل أن أرحل ...
جاوبت أخر عجوز صادفتني
حين سألتني ....
من أين أبتاع قليلا من التمرد ...؟
جاوبتها ......!
كلكم هالكون سيدتي الجميلة ...!
أما أنا ..... فتلك أخر فرصة لي لأحيا ...
ثم أستأذنت منها خجلاً ...
ربما أرتكبت أول ذنب لي ....
حين غرست بعقلها سم الحقيقة
لبنى حمادة
مصر