ظَلام أبيض....
كانَ بِودي أن أشعلَ هذهِ الشَمعةَ وأجعلَ منها قَبَسْ تَمحو كُل الظلام والظل من كُوَيكِب جَميل شاخ بهِ الزمان وصارَ كَهلاً بعد مشوَار طَويل ...
ليسَتْ خائِنةٌ الأَحلام في كُل التَهَيؤات ...وَلا هي جَديرة بالثِقة...
استَطيع أن أتَخيل كَيف كانت هذهِ الشّمس تُذيبْ الشّمع وَكل الثُلوج...
بحرٌ هائجٌ من الأعماق وموجٌ هادئ على السطح يُداعب شاطئ كَهل مُتعب لايَستطيع الأحتِواء...
أنا أجيدُ التَتَبع حَتى وَ إن كانت طَلاسمُ السحرةَ مرميةٌ على الرفوف...
وأنسِج نُصُوصي من التَعابير الوجدانية...
تأبى الأنصِياع وتَضعفُ أمام الزمَمُ...
وكُلما أبتَغيتُ الرياحَ إلى سُفني أستاءَت الرٌكوع والطاعة...
لَقد جَف النهرُ وتَرك الجُرف يَحتَضر والسَمكة تلمعُ مثل قِطعة فِضية...
أصبحَ العُش مَهجور لا يَحتوي إلا على ريشْ مُتَطاير وَاوراق يابسة...
مثل شَجرة يابسة مَسلوخة هزيلة تَرتَجي العَطف من الريح ...لَقد
أميطَ اللثام عن كُل هذا التَطرف في المكابرة والنَرجسية...
لكن لَيستْ مفارقةٌ ولا مُصادفةٌ ان يبقى اللونَ الأسود و الأبيض يَتَحكمان بِجمال المكان...
محمد أسماعيل
دهوك ، ٢٠٢٠/١٢/١٩

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق