(أخر فرصة لي لأحيا.... )
___________________
أقتنص أخر فرصة لي لأحيا
أبحث في الوقت المقيت ...
عن غدي و أستجمع البدايات
أغرس الأرض بسم الحقيقة ...
لتكفيني شر غيب تخفى بين رفات النبوءات
الأصل ماء ملوث و عاصفة هوجاء
فأنا لست معجزة السماء ....
أسخر الريح و أطوي في ثناياها ...
رياء الميلاد و تعازي صلبي حتى الموت
زاويتي التي نقشت فيها حروف تصوفي ...
و كأس يقر سكري في جحيم النهايات
و كذا أحمل على ظهري دمي و أشباهي و عشيرتي
أهيم على وجهي في صورة الأرض الأولى
ربما كانت صحراء جرداء ...
اؤدي دوري بإتقان ....
كي أكون خفيفا حين أُُسأل
فقد تجاهلت قرائات الأولين على الجدران
و أكتشفت حقيقة تطور الانسان ...
و علمتهم جميعاً ....
من أين تأتي زهور النرجس ...
لتخفي ما تبقى من عظام الغربان
و ها أنا أقتنص أخر فرصة ....
أهرب من الفناء إلى الأبدية الفارغة ....
أحتمي بسكين و نار ....
و خمائل عصماء ترفضها تربة جدباء
شمس و قمر و أوتاد ....
فلا شئ لا يمكنني طيه في حقيبتي السوداء
تخلصت من الجاذبية المقيدة
و السماء المحدودة في كوكبي الباهت
و قبل أن أرحل ...
جاوبت أخر عجوز صادفتني
حين سألتني ....
من أين أبتاع قليلا من التمرد ...؟
جاوبتها ......!
كلكم هالكون سيدتي الجميلة ...!
أما أنا ..... فتلك أخر فرصة لي لأحيا ...
ثم أستأذنت منها خجلاً ...
ربما أرتكبت أول ذنب لي ....
حين غرست بعقلها سم الحقيقة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق