همسة مع الذات
----------------------
في كل عام يتجدد اللقاء
في ذات التاريخ ..
ينادي تموز من قعر الجب
يعيد إلي الذكرى ..
يذر قدى ..
فيحيل الأكوان مهقاء
من خلف حجاب ..
من خلف الأبواب الموصدة
أتحسس الحواف..
فأرتطم..
أيعقل أن يأتي تموز والزواف؟
وقد كنت قبل أعوام
أتنشق دفء نخره السوس
من خلف حجاب
فتسري في ذاكرتي الحياة
قبل اعوام ..
نعيتك في صمت ..
بلا دموع..
بلا همهمات ..
وبلا انقطاع ..
مازال الجرح غائرا بين الاضلاع
وان اندمل..
ففي كل تموز تتفق الأوجاع
يعيد إلي الذكرى؟
يعيد إلي بعضا من الحياة
أرتشف من فنجانها جرعة فأسكر ..
فأهيم ..
اين المفاتيح؟
لأعبر اللجة..
لأعبر الوادي الفسيح طوى
و الضباب كثيف
يلقي من حولي ..
قدى يحيل الكون بياضا
فأذوب فيه ..
فلا أجدني..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق