السبت، 26 ديسمبر 2020

حفل قيامتي/ الشاعرة: لبنى حمادة- مصر***



 ( حفل....قيامتي )

..............................
أنا البكر الصغير الفتي
وأنا الأنيق ....
أنا رائحة الرغيف في الصباح
و قطرة الماء الحبلى بالندى البشوش
و تلك الورقة الخضراء الساذجة
على غصن عصفت به رياح الخريف
أنا ماء نهر لا يكتبني ذات التاريخ مرتين
وتلك السماء المبسطة في المدى دون تضاريس
أنا ذاك المهدي المنتظر للخلاص
والنبؤة المهجورة لحل طلاسم البشر
هكذا أخبروني .....إني أنا
لم أتسلم دعوة لحضور يوم ميلادي
لكنهم خانوني ....
سلموني أربعين دعوة غارفة بالدموع
لحضور جنازتي....
لم أكن أنتوي الحضور .....
فليس لدي زي رسمي يليق بنهايتي
لا حذاء لامع ولا ربطة عنق قاتمة
وبدلتي الباهتة لا تتماشى ووقاري وهيبتي
في وسط جمع ليس بهائل
الكثير المجهول والقليل السائل
كان بائع اللحم متخلف عن الصفوف
وكذلك صاحب الملهى البعيد
لم أرى من باعني تلك الساعات الثمينة
ولم يلحق بي نديمي القديم
أزعجني صوت صافرة القطار
و الشمس المغيبة ....
وأكتمال القمر على شرفات الأنتظار
وكذلك رصوخ الأرض من تحتي
و شموخ الربيع على سطح كوكبي
كيف لم تقم قيامتهم جميعاً ؟
كما قامت قيامتي ...!
لماذا لم تهلل الأجراس و المأذن ....؟
ولماذا لم يجتمعن من كل فج عميق يا حبيبتي ؟
ولما فيضك بارداً و سوادك باهتأ كما بدلتي؟
كيف لم يثر فضولك جس خافقي؟
وكيف لم تذكريني نفاقاً ؟
قياماً وقعوداً وعلى جانبيك يا عزيزتي..!
أنتهت الدقائق من الميلاد لجنازتي
وكل ما تعلمته أنكم هلاميون زائفون
كما ميلادي وغايتي ونهايتي ...
لبنى حمادة
مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق