الخميس، 24 ديسمبر 2020

منْ للعراق/ الشاعر: إدريس الرقيبي- المغرب*****



 مَنْ للعراق بعدك يا عراق..

أوَ ما تزال تنتظر الرياح
تَقرعُ بابَك في الليلِ العميقْ..
أَوَ ماتزال تحلُم بالعراقْ
شوقاً وجوعاً كالغريقْ
يهفُو للهواءْ..
أنتَ الذي تزدادُ جِذْوةُ حُبِّكَ للسفارِ
كُلمَا شَمَّر سندبادُ للرحيل بُكُورَهُ
ويخْبُو فيك وهجُ الرجوعِ
كلما حلَّ المساء. .
مَنْ للصغار بعدك حين يزدجر المساء
والأُمُّ عند الشاطئ الممتد من العراق إلى العراقِ
تنتظرُ انبلاجَ فجركَ كي تعودْ
ستون عاما
والريح تعوي تنذر بالهَباءْ
والأرضُ كالافقِ العريض غَيَّبَهُ السرابْ
وهذي السفائن لا تلوحْ..
في ليلك الشَّتَوي
يمتدُّ طَلُّ القرى البعيدة
يخترق المفاوز والوهاد
وصدى الغزاة يجلجل في الدروب
لو تدري يا سيابُ
ما حلَّ بعدك بالعراق،
والفرح الخفي غيبه الضباب
ونحن ما لدينا سوى الدموع
وسوى انتظارنا دون جدوى للرياح للقلوع.
إدريس الرقيبي/المغرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق