الثلاثاء، 22 ديسمبر 2020

هدية الميلاد والمعاد/ مشاركة في ذكرى الشاعر الكبير السياب/ الشـــاعرة: منيرة الحاج يوسف - تونس***




 منيرة الحاج يوسف /تونس

مشاركتي الشعرية في ذكرى رحيل ااشاعر العربي الكبير بدر شاكر السيّاب
هديةُ المِْيلادِ...وَالمَعَادِ
مَاذَا، والعامُ يُهَروِلُ مُسْرِعًا
أُهْديكَ؟
كَالبرْقِ يَمْضِي العَامُ يَا حَبِيبِي
بِلا هَوادَةٍ ...لاينتظرُ...يَمُرُّ
يَغْتَسِلُ مِنْ أَحْزَانِهِ الكُثُرِ
كَمَا وَابِلُ المَطرِ
لمَ أوْجاعُنَا
عَلَى مُحَطَّاتِ ذِكْرَيَاتِنَا الأَلِيمَةِ
يَقْتُلُهَا الضَّجَرُ...
لَكِنَّها علَى البقاءِ فِينا تُصِرُّ؟
تَسْتَحْضِرُ
لِتَعْبُرَ الآتِيَ
جَوَزًا لِلسَّفَرِ
تُنَضِّدُهُ بأمنياتِ العَذَارَى
بِالأَحْلامِ ...بِأَعْذَبِ الأَلْحَانِ
يَشْدُو بِهَا
في كُلِّ موسمِ غِيَابٍ
مَطَرٌ
وإنْ جَفّتْ السَّمَاءُ في العِراقِ
تُمْطِرُ العُيُونُ السُّودُ كُحْلًا
يَرْقصُ لِدَمْعِها الوَتَرُ...
في الزّقاقِ...
في شُرْفَاتِ بَيْتِك العَتِيقِ
تَرَاءَتْ هَامَاتُ عَاشِقَاتٍ
يَرْكُضْنَ ثَمِلَاتٍ مَعَ القَمَرِ
كَأَنَّهُنَ بَعْضُ نُورِه الحزينِ
يُنْشِدْنَ فِي نَشِيجٍ
أُغْنيَةَ المَطَرِ
عَلَّكَ يَا سَيُّابُ
تَسْمَعُ صَدَاهَا
إِذَا اتَى الشِّتَاءُ
يُرَدِّدُهُ
حَفِيفُ النَّخْلِ فِي السَّماءِ
أوْ حَشرَجَةُ الشَّجَرِ
على جبينها الفضيِ
كَتبْتَ يَا سَيَّابُ
لدِجْلَةَ أغنيةَ الخُلُودِ
أنشودةَ المطَرِ
أهْدَيتَ كلَّ أنثَى
سعادةً تَحْرُسُهَا
سَاعَةَ السَّحَرِ
فِي مُقْلَتَيْها خَبَّأتْكَ
نُورًا يَا بَدْرُ
وفِي كُلِّ عِيدٍ
إليك تعودُ شَناشِيلُ ابنةُ الجَبَلِي
تحدِّثُكَ عنْ هواها
وَمَا فِي لَيَالِيهَا
مِنْكَ اسْتقَرَّ.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق