الجمعة، 22 يناير 2021

عربيٌ أنـــا/ الشـــاعر: ناصر زين الدين *******



 عربيٌ أنا

الشاعر ناصر زين الدين
عربيٌ أنا...
وهذه هويتي
وصورتي.. يُثكلها الغبارْ
...
عربيٌ أنا...
ومدينتي
لستُ أدري
يُقالُ إنّها في دمارْ...
عربيٌ...
أتعرفونَ لغتي..
حروفٌ أضاعتْ نقاطَها...
عربيٌ...
وفي جُعبتي
رصاصٌ وبضعُ أطعمةٍ وترابٌ...
جسدي عارٍ
إلاّ منْ اهتراءِ الزمانِ
ووشمٍ.. ودماءٍ...
وقصَّتي
ردَّدَتْها جدَّتي:
عِرضٌ.. وأرضٌ.. وحروبٌ...
في عتمةِ التاريخِ...
لا أدري
مكفوفٌ وأمشي...
عربيٌ أنا...
الموتُ يلتحفُني
وشياطينُهُ
تُعلّمُني رقصتَها
صمتًا وبكاءً...
عربيٌ...
مكفوفٌ وأقرأُ
ما حفظْتُهُ أقرأُ
حافيَ القدمِ... وأقرأُ...
عربيٌ أنا...
وثوبي تشقَّقَ..
يتطايرُ في مسيرتِي
ويتمزَّقُ
عربيٌ أنا...
وثوبِي ممزَّقٌ...

الى متى/ الشــاعرة: مظفر كريم***



 الى متى ...؟؟؟؟

يا عراق
انا لا اريد ان
اموت
لا أريد أن تختفي كل
الذكريات
اريد ان اعيش في هذه
الحياة
اريد ان ابقى
هنا
ماذا عساي
أفعل
قلبي ينهار
لا أريد أن اموت
اين الرحمة
اين العدالة والقانون
اريد ان اعيش في
بلدي عزيزا محترما
أمضيت سنواتي عمري
بالتعب
لا أريد أن أفقدها
لا يمكنني أن أنساها
ماذا أفعل من
دونها
لا أريد أن اموت..
مظفر كريم

لستَ وحدكَ/ الشــاعرة: منيرة الحاج يوسف- تونس***



 لستَ وحدَك

لسْتَ وحدَك يا عراقْ
كلُّنا نفْديكَ
القلْبُ قبلَ العينِ يبكي جُرحَكَ
يُدمي الضميرَ
كلُّ دمٍ، بالغدرِ سالَ فيكَ
لستَ وحدَك يَا أبِيٌّ
كلُّ النّشامَى فِي بلادِ اللهِ
تفخرُ بالعراقِ
أنتَ العَلِيُّ
أنتَ مَحَجُّ للثَّقافةِ والحَضَارةِ
يا كعبةٌ للمجد أنتَ يا صَفيُّ
لا تلمْ صمتَ الحكوماتِ
فَلَا يَعنينَا
نكرانُ الجَحودِ ولا الغبيُّ
و لاتحزنْ إذا جَمَدت دموعٌ
في المَحًاجرِ
فدمعُ المُلتاعِين أحْيانًا عَصيٌّ
يا عراقُ
عارٌ عليهم، دمُكَ يُراقُ
دمْعكُ مِهْراقٌ
يا عراقُ
عارٌ على منْ شوَّهوكَ
بالدَّمِ القَانِي علَى حِيطانِ
كُفرِهِم صَلَبوكَ
يا عراقُ
في العِرْقِ أنتَ ...وفي الوَرِيدِ
في روحِ تونسَ والجًزائرْ
أنتَ دماءُ كلِّ ثَائرْ
يا عراقُ
أنتَ تاجٌ للوطنْ
هذا نَخِيلُك باسِقٌ لا يُحْنيهِ
حُزنٌ أوْ مِحنْ
دامَ مَجدُك يَا عرَاقُ
فاهزًأْ بأعداءِ الحياةِ
جرْذانٌ جهلٍ لا تُطاقُ

انفجـــار/ الأديب: بوشتاوي صلاح الدين****



 بعد الانفجار..

بروح واحدة؛
هذا القط !!
انفجار انفجار..
بيده سبحة ؛
الرقم ثلاثون !!
قرب الدخان..
نحو الأعلى ؛
سبابة العريس !!
منبهات سيارات الإسعاف..
لا يسمع أي شيء؛
الناجي الوحيد.!!
قبل الانفجار ..
لا أثر ؛
لكلاب السوق !!
هذه الكمامة..
كل ما تبقى ؛
من الشهيد!!
بوشتاوي صلاح الدين.

نهضَ من النوم/ الشــاعرة: آية هاني بهية- العراق**



 نهض من النوم

قبَّلَ يدَ أمِّهِ
مُستبشراً...
مُتبشرا بالرزقِ الحلالِ
لِلُقمةِ العيشِ الصعبةِ
يرسمُ الابتسامةَ
على وجهٍ مُتعبٍ
ظهرتْ عليهِ ملامحُ
طفولةٍ، يحملُ أكتافاً
أثقلَها التعبُ... والهمُّ
لأنَّهُ يتيمٌ... يُعيلُ
أمَّهُ وأختَهُ
في الصباحِ يبعُ الشايَ
ليأتيَ الموتُ مُشتاقاً
مُسرعاً يأخذُهُ في
الأحضانِ، يصطحبُهُ
في نزهةٍ إلى حدائقَ
خضراءَ، وأطعمةٍ لذيدةٍ
نعم، أصبحَ الموتُ أرحمَ
في بلادي من العناءِ والشقاءِ
والعيشِ المُتعِبِ
في بلدي أصبحَ كلُّ شيءٍ مُستباحاً
حتى الأرواحُ هي أكثرُ
ما يُهانُ
أُناسٌ بلا طفولةٍ...
بلا صحَّةٍ، لا سعادةٍ...
بلا كلِّ شيءٍ
ولافِتةُ القماشِ السوداءُ
هي المُتربِّعةُ على عروشِ
الجدرانِ والبناياتِ
والأرضُ تصرخُ: هل من مزيدٍ
من دمٍ لذيذ... كشرابٍ مُنعشٍ؟
الرحمةُ والغفرانُ لأرواحِ الشهداءِ
والشفاءُ للحرجى
وعزاؤنا لشعبِنا الجريح.
آية هاني بهية

هو الوطنُ المذبوح/ الشــاعر: د. جاسم الطائي- العراق***




 الى أرواح شهداء العراق

( هو الوطن المذبوح )
تُجرِّحُ فينا القلبَ أيُّ مخالبِ
فتسكرُنا العبراتُ من ذي العجائبِ
ونغرقُ في دمع العيونِ وفيضِها
لتضربُنا الأمواجُ ضربَ مُحاربِ
فإنْ نلتمسْ صبحاً إذا جدّ جدُّها
هو الليلُ ينبينا بفجرٍ مواربِ
لَكَمْ نهتَدي بالنجمِ تخفيه دجنةٌ
فنرقبُ خَطواً غارقاً في التقاربِ
أماري على الأيامِ كلَّ نزيلةٍ
وظنّي يقينٌ باحتدامِ المصائبِ
اجرِّعُ فيَّ النفسَ كأسَ مرارةٍ
فتُجرِعُني من ذي الكؤوسِ السواكبِ
سواحلُ شطآنِ البلادِ تضاءلَتْ
ولم يبقَ بحرٌ يستثيرُ مراكبي
ولي وطنٌ في الأرضِ آليتُ حملَهُ
بقلبي ولي فيه عظيمُ المناقبِ
هو الوطنُ المذبوحُ رغمَ لجاجتي
وفيضُ الدما ضاعَت بأرضِ الرغائبِ
فكيفَ وأحلامي عليَّ عصيةٌ
وكيف وأهلُ الدارِ مرّوا بجانبي
وأضحوا غثاء الأرضِ يذروه عصفُها
فأخشى عليها الدار من ظلِّ راكبِ
------
د٠جاسم الطائي

بغدادُ يا بغداد/ الناقد التشكيلي: عبد الله اتهومي- المغرب***



 بغداد يا بغداد

ما أشبه الأمس القريب واليوم من ° كرادة ° الى ° باب الشرقي °
هذا استقرائي للوحة التشكيلية للفنان العراقي علي عبدالكيرم شكلها بعد التفجير الااري ب ° الكرادة ° في الأحد 3 يوليو 2016 الذي ذهب ضحيته 130 شخص وأكثر من مائتين شخص:
سارت جموع بنشوء نظام وانتظام
فوق خيط أحمر قاني بدون نظير
في ثبات قوة مشي
تماهت خشوع ببطء احكام التزام
من ربوع ليس بثقيل ولا خفيف فوق سرير
في ثوب أبيض صافي
في اثبات تحت حمرة حمل أيدي انسجام
في محبات وداع جماعي
حسن° نصوع شهيد في حرير
لكل مشترك نصيب من صغير لكبير في تمام
°°°
° بضم الحاء
°°°
عبدالله اتهومي فيى٢١ يناير ٢٠٢١ الدار البيضاء المغرب
أنت وشخص آخر

سدّدْ خطاي فقلبي اليوم محترقُ/ الشــاعر: عباس الخزاعي- العراق**



 سدّدْ خُطايَ فقلبي اليومَ محترقُ

وجامحٌ في دمائي الحزنُ والحَنَقُ
سدّدُ خطايَ فأجفاني مُسهّدةٌ
وليسَ يُسطاعُ الّا النوحُ والأرقُ
أغفو على قلقٍ أصحو على قلقٍ
فيا لعيني لكم يجثو بها القلقُ
ماذا ابثّك َ من بلوايَ يا وطني
انّي ببعض الذي يشجيكَ أحترقُ
ماذا ابثّك َ والإعصارُ يقذفُنا
وموكبُ الدمِ للآفاقِ يخترقُ
ماذا ابثّكَ من همّي ومن شَجَني
ومن زمانٍ به الأكبادُ تنهرقُ
ما للضحايا على كتفيكَ سادرةً
واللاعقونَ دمانا ايّما لعقوا
ماذا جنينا وكفُّ الرعبِ تصفعُنا
وليسَ تهجرُ سيلَ الأدمعِ الحدقُ
ماذا جنينا وانّ الارضَ شاهدةً
لنا لِهامِ عُلاها وحدُنا السبقُ
ماذا جنينا كأن ّ الهمَّ آسرُنا
فهل ترانا بيوم ٍ منه ُ ننعتقُ
فنسمعُ مثلَ خلقِ اللهِ ضحكتَنا
ومن رُبانا يشعُّ البُشرُ والألقُ
فيبسط العدلُ كفّاً غيرَ مُعْوَجَةٍ
فيهنأ العيشُ والأحلامُ تنطلقُ