الاثنين، 24 مايو 2021

كنخــــــــــلةٍ ســـــــــــامقة/ الشـــــــــــــاعر: رشيد بن حميدة - تونس***


 كنخلة سامقة

*************************
حينا
أراني
مكسور الخاطر
مهزوما
مخدوعا
أُجازَى كما جوزِيَ
سنّمار..
أراني
مكسور الجناح
مرهقا
محبطا
أترنّح ثملا
بلا مدامة ولا كؤوس
تُدار..
أراني
كوردة جلّنار
عطشى
مشتاقة
لقطرات النّدى
فيا لسراب الأمنيات
وقسوة الأقدار !
وفجأة أراني
منتصب الهامة
أعانق الضّياء
كنخلة باسقة
لا أبالي بالكبوات
وبالانكسار...
**************************
رشيد بن حميدة- تونس
في22-5-2021

الأحد، 23 مايو 2021

أنا لستُ شاعرة مناسبات/ الشـــــــاعرة: فاديا زهران - مصر***

 


أنا لست شاعرة مناسبات

تمتلك دكانا للورود
على ناصية الحدث
تزين توابيت الموتى
عربات الزفاف
و تغرس الصبار و الريحان
على ذات الممشى
لا يتوافر لدي بذور للأماني
عصيّة على الأعاصير
و لا تربة اصطناعية تصلح
كأجنّة أوطان في أراضي المنفى
‏ولا أمتلك رشاشات للمياه...
ترويّ الياسمين
إذا استيقظ الحنظل من السبات .
فاديا زهران

شــــــــــــــهرزاد/ الشـــــــــاعر: ضمد كاظم الوسمي - العراق***



 شهرزاد

*
ألصّبُّ والعيدُ والأقْداحُ والْوتَرُ
والْحُسْنُ والماءُ والخَضْراءُ والقَمَرُ
*
وشَهْرَزادٌ هوى النّهْرينِ أثْمَلَها
بَغْدادُ سِتُّ الدُّنا يَحْلو بِها السّمَرُ
*
وبَهْجَةُ النّفسِ والعشّاقُ في مَرحٍ
كَما مُروجُ المُنى يَزْهو بِها الزّهَرُ
*
والْقَلْبُ يَغْفو عَلى نَبْضِ الحَشا طَرِباً
مِنْ نَشْوَةِ الْوَجْدِ ما غالى بِهِ السَّكَرُ
*
كمْ كانَ في روضِهِ الأطيارُ تنْشدُهُ
واللّيلُ يرْقصُ في أنسامهِ السّحَرُ
*
والرَوحُ ينزلُ والريحانُ في دِعَةٍ
والشِّعرُ يَسحرُ والأحْلامُ
*
وأيْكَةُ الصّحبِ قدْ حَنّتْ إلى فلَقٍ
وزاجلُ الشّوقِ في مِرْسالهِ الخَبَرُ
*
نديّةُ الخدِّ يسْقي خالَها لهَبٌ
والثّغْرُ يذْكي لَمى عنّابهِ سَقَرُ
*
لُجَينُ طلّتِها كالشّمْسِ لو بزَغتْ
نِثارُ زينَتِها الْياقوتُ والدّرَرُ
*
على الأناملِ تمْشي تؤْدةً جُبلَتْ
مهفْهفٌ شَعْرُها في ميسِها الْحَذَرُ
*
يَضوعُ بينَ فضا الصّوبينِ قاطبةً
إذا على الْجِسْرِ مرّتْ ، قدُّها العَطِرُ
*
ضمد كاظم الوسمي
شاعر العراق

خـــــــــاطرة/ الأديبـــــــــــة: ليلى عبد الواحد المراني- العراق***



 خاطرة....

" رضعتُ الحزنَ حليباً من ثديِ أمّي.." قالت لي يوماً، وشرِقتْ بدمعها.. احترمتُ حزنها، وسكتّ..جالسةً وحدها، رأيتها اليوم.. تضحكُ، وتدندنُ أغنيةً حزينة.. دُهشت، إذن هي تعرفُ الضحك! .. متطفّلةً دنوتُ منها بحذر، " دعيني أشارككِ الضحكَ، يا صديقتي .."
تاهت نظراتها.. غامت، وأمطرت قطراتِ يأسٍ فوق وجهها.. " احملي عنّي نصف أحزاني.. وستضحكين مثلي، يا صديقتي .." بوجهٍ تجعّد أسىً، غرقت من جديد بعالمها الحزين.. واختنقت صمتاً أغنيتها...

أيـــــــــــــــا صاحبَ القصيدة/ الشـــــــــاعرة: آمــال السـقاط الضخامة ****



 ايا صاحب القصيدة...

بديباجة مبجلة هي باعراف ورموز مشفرة
ولعصور كانت ومنذ البدء بحكمة مسطرة
صامتة حروفها،ومن الهام وحي تنطقها النظرة.
ليست تخشى الطواف ولوعاته ولا طقوس المغامرة.
مستفزة رموشها فياضة نقوشها وازنة الغمرة.
حيث لا مجال للتاويل الواحد إنما ذاك منك ليس الا مقامرة
فقراءتها بعمق يا صاح حتما تستوجب منك صدق الخبرة
فسيفساء رسائل مسترسلة بألوان، وقد تشكلت زاخرة
شابيب مقاصد ومعان جليلة تبعث النبرة فالعبرة.
إني وقد عرفت لغات كثيرة واثقنتها شغفاومسرة
غير قصيدتك السريالية الامرة و حروفها تلك المبعثرة
فهلا أخبرتني سر نقوش بلوحة وزركشات ثائرة.
ولغز انجذاب لقصيدة محررة ذات الحروف الاسرة
وقد علمت أن لا خير في عالم لم يفد غيره بعلمه
مزودافي جود إياه بمفاتيح منطقه و لآلئه وجوهره
فما استفاد من خيرات البحر وفضائل كنوزه
إلا فطن أفاد ثم استفاد بذكاء حليم منه ليعبره
ماذا وقد علمت اني للفن الرفيع لعاشق ومتيم
ولندى زهوره الزلال متعطش قطرة قطرة.
ايا صاحب القصيدة...
وآيات الربيع الزاهية بألوان الفرح وأحلامه الساحرة
وتغريدات بحقول،وشدى الانغام السابحة المعطرة
وعبير ترانيم سنفونية الحسن ونفحات ورود مزهرة
كأنما الجمال لسمو روحك النبيلة ياصاح هو لك توأم.
من حس راق ،يأم ذراته بفضل نسائمك الخيرة.
وفي ذكاء ريشة ابداع بأنامل ماهرة تراها قط مبهرة.
وهي تشخص المستحيل بشغف وفي اثقان له مصورة.
نفاثةتخترق اللب مستبصرة وبعذوبة تسأله مستفسرة
بجذبات قزحية وذرات تتراقص كاشفة له وعنه مخبرة .
فتطرب لعزف ، بعد طواف اهاته ورعداته المزمهرة.
بليل جائر كانت و كواكب النجوى المقمرة الساهرة.
و من ابتهالات صلاة في خشوع وتسبيحات منهمرة.
جاد ناي يبارك معلنااكتمال طواف حج باللوحة الامرة
كاشفا حجاب ريشة محررة وحروفهابالقصيدة الآسرة.
ذة.امال السقاط الضخامة.

هــو ..... ذاك/ الشـــاعرة: ليلى أحمد ****


 

هو....ذاك

الرجل الذي أحببت
كان يرتدي عباءة من النور الاخضر
ويسرج الخيل إلى مشرق الشمس
يسرحها نحو الغروب ليقطف عشبة الحياة
فيما كنت أسرح شعري نحو الاعماق
ازهو بشريطة من تبر
تحسدني الجنيات
وتعرش على يدي مئات الاعشاب البرية
الرجل الذي أحبني
غادرني ذات ليلة
اغراه النهر فاسترسل في الغناء
حتى رددت الآفاق صدى صوته
هاهو اليوم يتهاطل غيثا"
يأوي إلى كهفي قابضا على جمرة قلبي
منصتا"لدبيب الشوق في دمي
وقد أعلن الحنين حياة
هو....ذاك

أحياناً في علبة السردين/ الشاعرة: رند الربيعي - العراق***



 أحيانا في علبة سردين

.
هذه المرة الأولى
التي اصنع من حذري
حذاء بمقاس لايناسبني
و أدخن قلقي لاخر زفرة من وهم يتلبسني.
هكذا اخبرتني صديقتي الغامضة.
ولأتخلص من بقايا غموض ذاكرتي في فنّ طبخ الايام
لعواطفي المتسمرة في اقصى غرفة من هذا العالم الخرف
الذي يقف على قدم ويأكل بنابٍ مكسور
ويسمع باذن وقرها صراخ الغيم
سأكون مثل صديقتي الغامضة
وانا ارش روحي بمزاج جيوب منفجرة بلا فراغات
....اذن لابأس
ساضع رسالتي الفارغة والأخيرة
في علبة سردين لتكون
شاهدة متحركة
وسرية
للانهار القريبة من بيتنا باسماكها المخمورة دائما وهي تخرج عارية
الايدي ماسكةً بقصائدي وهي تتعرى ايضا
حين ترى جمعا من القراء إصابتهم اغراءاتها في الضفة الممحوة
أليست هذه الفكرة جيدة؟! كي لا أ تسبب في عسر الهضم لانهار مجنونة اخرى.
رند الربيعي/ العراق

هايبون (اشتياق)/ الشاعرة: مينة الزاكي ***

 


هايبون

اشتياق'
يرن في العشق بعد،،، وأنت قريب
يصب في الأعماق غرام،،، وأنت أمامي
تزهر في روحي وظلي،،،نظراتك
فأين أنت من البعد والمسافات،، المسافات
ياقريب القلب،، والشرايين،،،
كم يغمرني نسيم عطر انفاسك،،
التفت أرجوك،،، أنا بانتظارك،، هذه المرة,,, ومئة كل مرة،،،،،أشتاق إليك،،
سكة حديدية
بيني وبين القدر
عشق معتق،!!
مينةالزاكي

وتــــــأتيــــــــــــن/ الشــــــاعر: حِيال محمد الأسدي***


 وَ تَأْتِيْن

فَيَأْتِي الوَطَنُ
شَامِخاً
أَغَرَ الْجَبِيْن
يَرُشُّ عَلَى الرُّوْحِ بَرَداً
وَ تَلْهُو الْحَمَائِمُ
بَيْنَ الْمَاءِ وَ الطِيْن
فَأُوَدِّعُ اليُتْمَ
وَ تَغْمُرُنِي آيَاتُ الْحَنِيْن!!
حِيَال مُحَمَّد الأَسَدِي

منـــــــــــــــاجــــــــاة/ الشــــاعرة: لطيفة السليماني الغراس- المغرب**



  مناجاة


خلت نورا تغلغل
مابين اليقظة والحلم
سرى بي إلى واسطة العقد
باريس تعلن عن لباس
الغادة تمشي في خيلاء
وتكشف عن منبع الضياء
وبين كل الأنوار
شعاع كاتب وشاعر
سرى مع السنين
يغرف من معين
ويحضن معزوفات فرساي
تنشد لحن الحرية والعدل
باريس شجو شاعر
ورسان لا زالت ريشته
تحكي خيالات
من عبق الزمان
باريس تدغدغ الأحلام
لكل سائر بالمنعرجات
تعطرت بمناديل ثورة
المساواة والإخاء
باريس لكل الحالمين بميثاق
من عذرية تاهت بين أقفال
صنعها لهيب نار
وعادت لتنادي....
حورية بحر شع نورها
وهالة لها أشعار وربحان
ذكّرتني دجلة وقد
طافت بكل أمجاد
كُتبت ولم يبق
غير ذاكرة تجول بين حي
لاتيني ومتاحف فكر
باريس يا حورية
أسَرتك بكل عِلْم
وغنيت للبحيرة
في عناق للكلمان
باريس الصغيرة الكبيرة
باريس المظلمة المنيرة
باريس: هل عاقر شعراوك
خمر دجلة والفرات
أم قد مال هودج الرشيد
وغاب الإيوان.!؟
مكناس/ المغرب
لطيفة السليماني الغراس

لتبقَ قليلاً/ الشـاعرة: أمية الفرارجي***



 لتبق قليلا..

أردتك دوماً .. لا نصف يوم
أفقت على وقع أقدامك
وصوت الرحيل
السريع ..
كما البرق.. لم يعقبه مطر
أكان لزاماً عليك اختصار..؟
لو استرسلت قليلا..
لكنت تريثت..
وما أنفقت زماني.. وكل حروف الهوى
تضاءل عندك حبي
وضاقت بين وردي.. وأحمرار
وبضع ليالٍ.. قصار.!!
أردت الفضاء الفسيح
أردتك زماناً بطول الزمان
فلم أحصد إلا خيبةً.. وانكسار
فياليتك كنت الصديق الوفي
تلازمني في خيبات الزمان
وتحضرني. لحظة الاحتضار...!!!
(أمية الفرارجي)

القشّة التي قصمت ظهري/ الشــاعر: محمد جمد ***



 القشة التي قصمت ظهري !

محمد حمد
جادةُ الصواب
سرقت منّي سكون الرصيف
فأربكت خطواتي
وافقدتني صوابي
أعاتب ليلي
على صمته وانحيازه المريب
وما جرى بيني
وبين بدره المدلّل المتصابي
يمدّ لسانه الفاحم لونا وشكلا
كطريق
طولها سبعون عاما عجاف
تحطٌم
جلُّ زهوها على صخرة الاغتراب
كلانا يردّد ذات السؤال
لماذا...لماذا...لماذا؟
وكلانا يشتكي من غموض الجواب
فاوفدتُ قلبي إلى نجمة قاطنة
في فضاء أليف
تتحاشى لهجة اللوم ومفردات العتاب
غير ان رياح الشمال البغيض اوصدت
منفذ الحوار (الوحيد) بوجهي
واستعاضت عن حضوريّ المبرمج سلفا
بحضور سابق لغيابي
لم يبق لي
(من ذكرى حبيب ومنزلِ)
غير زفرات ام سلمى في فمي
وأريج ثوبها النديّ
حين يوقظ جذوة الوجد
في ثنايا ثيابي..

نبضــــــك ينــــــــــــادينــــــــي/ الشـــــاعرة: زينب الحســـيني - لبنـــــان****


 نبضك يناديني..

أحسُّني يباباً يبتلع الوهم تلو الوهمِ
أجْهد ُأن أفكِّكَ أسري
أن أخرج من جلدي
من شيخوخة المكانِ...
لشدَّ ما أرغب أن أستولد وجهاً,
لا يشبه وجهي...
تلبسني غيمةٌ على حدود الشُّهبِ
تذرف دمعي .. تلعق دمِّي..
لحظاتٌ لا تعلن عن قدومها
تلسع روحي...
ينزف القلب أوجاعاً, من ثقوب الانينِ...
شراييني تستغيث بي ... نبضكْ يناديني
تصحو مخيِّلتي , إذ يتناغى الهدب بالهدبِ
ويدوِّي وجيب القلبِ
وحده الحبُّ ما زال ربَّاناً لأشرعتي
أمدُّ له يدي, وستائر القلب مشْرعةٌ
في وجه الأعاصير والأنواءِ...
زينب الحسيني _لبنان .